الرَدّ الكَاوِي عَلَى (الصلاّبِي وَالغرْيَانِي) وَعَلى كُلّ مَنْ أَضْمَرَ ضَلاَلَ المَنْهَجَ الإخْوَانِي
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام علي رسول الله, أما بعد:
فقد اطلعّت على بيان نشرته صحيفة (ليبيا اليوم) الالكترونية للدكتور المدعو ب(علي الصلاّبي) ظهر يوم الخميس الموافق 14- ربيع الأول– 1432 هجرية (17-2-2011م) في وقت عصيب انتظر فيه جميع المسلمين في ليبيا نصيحة لأحد من أهل الصلاح يدعوا فيه الناس لطاعة وليّ الأمر وعدم الخروج عليه وينصح فيه أصحاب المظاهرات بالكفّ والرجوع إلي الحق, ولكن لم يكن في بيانه المنشور إلاّ الخذلان وضلال منهج الإخوان, فأدان فيه استخدام العنف بكل أشكاله ضد المتظاهرين سلميّاً حسب زعمه, بل وحمّل الدولة المسؤولية الكاملة في الحفاظ على الأموال والدماء والأعراض, وأيضاً حذّر الدولة لحفاظها على الأمن من غضب الله تعالى !! سبحان الله! بل وخرج ينعق على قناة الخنزيرة ويحّرض الناس على الخروج ورفع الظلم عن أنفسهم حسب ما زعم!
انظروا حال أهل البدع, هذا هو حالهم, أصحاب وجوه مختلفة حسب المصلحة الدنيوية, كان بالأمس يدّعي الإخلاص لوليّ الأمر, ولكنّ الله أبَى إلاّ أن يفضح حاله ويخرج ما في قلبه من مرض, قال تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخْرِجَ اللَّهُ أضغانهم(29) ولو نشاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ) محمّد: 30 , فها هو الآن ينعق في قناة الفتن والشرور ضدّ بلاده, في وقت وضع الدكتور سيف الإسلام – حفظه الله – ثقته في هذا الرجل, وأوصاه بمحاورة وإقناع بمن تسمّى بالجماعة المقاتلة بالرجوع عن فكرهم ونصحهم بوجوب طاعة وليّ الأمر وها هو الآن يحجز له مقعداً مع المتظاهرين ضد وليّ الأمر, ويطالب بما أسماه بحقهم في التظاهر السلميّ المزعوم, وهذا في الحقيقة لم يفاجئ الفطنين من السلفيين بفكره ومنهجه, فهذا ليس بالغريب على من قام في وقت سابق بدعوة أمثال القرضاوي هذا الكلب العاوي والرأس الإخواني المفسد في الأرض, و أمثال المُفلس محمد حسّان الذي ظهر يدعم ويُثني على المظاهرات الخارجة على وليّ الأمر في مصر, وكان آخر من دعاهم داعية الفتن سلمان العودة صاحب الدور الأكبر في فتنة الجزائر, فالطيور على أشكالها تقع.
وفي نفس اليوم ظهر آخر من المحسوبين على أهل الصلاح والعلم وهو الدكتور (الصادق الغرياني) ببيان نشرته صحيفة الوطن الليبيّة بنفس التاريخ المذكور آنفاً, حثّ فيها المتظاهرون أن يكون تظاهرهم بطريقة سلميّة وقال عن التظاهر أنّه حقٌ مشروع!, ووجّه نداء إلي المسئولين جميعاً أن يتجنّبوا استعمال العنف ضد المتظاهرين, وكان من جملة ما استدلّوا به في بيانهم على عدم مشروعية استعمال العنف ضد المظاهرات قوله تعالى : (وَمَن يقْتل مُؤمِناً مُتعّمِداً فَجَزَاءهُ جهّنمَ خَالِداً فِيهَا وَغَضِب الله عَلَيه وَلَعَنَه وَأعدّ لَهُ عَذّابَاً أليمَاً) وبالحديث كما جاء في خطبة النبي صلي الله عليه وسلم : (أيها الناس إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحُرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا), عجيب أمرهم! فهذه الأدلة التي ذكرها الصلاّبي والغرياني في غير محلّها, بل هي حُجّة على المتظاهرين المخرّبين الذين عاثوا في أرض بنغازي والبيضاء وغيرها فساداً وقتلاً وتخريباً وليست حجّة لهم !.
وقد ظهر أيضاً في نفس الوقت الرئيس الأمريكي أوباما ينددّ أيضا بما أسماه بالعنف ضدّ المتظاهرين, وهذا يتشابه مع تصريح الصلاّبي والغرياني, وهذا إن دلّ على شيء يدلّ على ضلال منهج الإخوان والتشبّه بالكفّار في إقرارهم بالمظاهرات ضدّ وليّ الأمر وبما يسمى بحرية التعبير.
(تجدون الردّ الكامل بالمرفقات)
|