السلام عليكم ورحمة الله
قال صلى الله عليه وسلم «الدين النصحية...الحديث»، فأحذر إخواني في مصر من الخروج في وقفة يوم 25 يناير زعموا!!، فهذا خروج ظاهر على نظام البلد التي يعيشون فيها بأمان ولها حاكم يحكم و يأمر وله السطلة، فلا يجوز الخروج في هذا اليوم مع هذه الوقفة، وقد نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك كما قال:«تَسْمَعُ وَتُطِيعُ لِلأَمِيرِ وَانْ ضُرِبَ ظَهْرُكَ وَأُخِذَ مَالُكَ فَاسمعْ وَأَطِعْ» وهذا النص صحيح وصريح في وجوب السمع والطاعة للأمير وولي اﻻمر، ومثل هذا الحديث حديث ابن عمر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره اﻻ ان يؤمر بمعصية فلا سمع وﻻ طاعة»
والمعنى ﻻ يسمع له في تلك المعصية التي أمر بها لكن يسمع له ويطاع فيما سوى ذلك. فالمعنى هذا عدم الطاعة وليس الخروج في الأمر بالمعصية والأمر بينه فرق جلي واضح
وهذه جملة من أقوال السلف في تقرير ما ذكرته
قال الفضيل بن عياض- رحمه الله-: (لو كان لي دعوة مستجابة ما جعلتها الا في السلطان). (شرح السنة للامام البربهاري ص108، ط، دار الصميعي).
وقال الامام الحسن بن علي البربهاري- رحمه الله-: (اذا رأيت الرجل يدعو على السلطان فاعلم أنه صاحب هوى، واذا رأيت الرجل يدعو للسلطان بالصلاح فاعلم انه صاحب سنة ان شاء الله تعالى).
وقال –رحمه الله -: (ولا يجعل لأحد ان يبيت ليلة ولا يرى ان عليه اماماً، براً كان أو فاجراً) (المرجع السابق ص70).
وقال شيخ الاسلام ابن تيمية: (ولهذا كان المشهور من مذهب أهل السنة أنهم لا يرون الخروج عن الأئمة وقتالهم بالسيف، وان كان فيهم ظلم، كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم لأن الفساد في القتال والفتنة أعظم من الفساد الحاصل بظلمهم بدون قتال ولا فتنة، فلا يدفع أعظم الفاسدين بالتزام أدناهما ولعله لا يكاد يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان الا وكان خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته) [منهاج السنة، (391/3) ط، مكتبة المعارف].
ويقولُ الامامان أبو زرعةَ وأبو حاتم- رحمهما الله-: (أدركنا العلماءَ في جميع الأمصار حِجازًا وعراقًا وشامًا ويمَنًا، فكان من مَذهبهم: ولا نرى الخروجَ على الأئمّة، ونسمع ونطيع لمن ولاّه الله عزّ وجلّ أمرَنا، ولا ننزِع يدًا من طاعةٍ، ونتَّبع السنة والجماعةَ، ونجتنِب الشذوذَ والخلاف والفُرقة) [أصول اعتقاد أهل السنة لللالكائي(1/199)].
فقه دقيق لشيخنا ابن عثيمين- رحمه الله تعالى
سُئل شيخنا محمد بن صالح العثيمين السؤال التالي:
ما حكم المظاهرات السلمية التي يسمح بها ولي اﻻمر؟
فأجاب رحمه الله بقوله:
(المظاهرات ﻻ تجوز ولو سمح بها ولي اﻻمر لأنه لا يوجد ولي أمر يسمح ان يعارضه الناس لكن قد يتظاهر أمام الدول المتقدمة أو المتحضرة أنه يسمح بالمعارضة).انتهى.
فلا يجوز الخروج في هذا اليوم، مع هؤلاء الذين يريدون الفوضى.
وكتب
أبو حفص المسندي الأثري
عفا الله عنه وعن والديه
السبت / 16 / صفر / 1432هـ