منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          مضمون البدعة القدح في رسول الله صلى الله عليه وسلم (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 10-16-2010, 06:32 AM
الحارث بن همام الحارث بن همام غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 22
شكراً: 0
تم شكره 4 مرة في 4 مشاركة
افتراضي وقفة متأمَلة في كلمات أبي العباس المنتَقدة والدفاع عن الشيخ عبيد الجابري ودفع تهمة التلقين عنه

وقفة متأمَلة في كلمات أبي العباس المنتَقدة
والدفاع عن الشيخ عبيد الجابري حفظه الله
ودفع تهمة التلقين عنه

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبعهم وأقتفى أثرهم وسار على نهجهم إلى يوم الدين وبعد:
فقد قرأت ما تكلم به الشيخ عبيد الجابري – حفظه الله تعالى – في أجوبته عن الأسئلة القطرية حيث تكلم في الشيخ علي الحلبي وبدعه وحذر منه, ومن المعلوم أن الشيخ عبيد الجابري لم ينفرد بتبديع الشيخ الحلبي, بل سبقه لذلك الإمام الشيخ ربيع المدخلي _ حفظه الله تعالى _ .
ثم اطلعت على مقال فيه رد وتعقب على كلام الشيخ عبيد الجابري, حيث أن الكاتب قد تعقب الشيخ عبيد في مسائل عدة ضمن وقفات عشرة, فأحببت أن أقف مع الكاتب وقفات على أمر تكلم فيه بمجازفة شديدة كان عليه أن يتأنَ في ذلك ويتثبت من المعلومات التي يريد طرحها على أنها مسائل علمية, فالواجب في ذلك على كل باحث خاصة ممن ينتسب لمنهج السلف أن ينتصر للحق الذي يصل إليه بالطريقة العلمية الصحيحة, المعتمدة على الأدلة والبراهين السليمة لا الانتصار للأشخاص.
وإن مما يؤخذ على الكاتب في هذا الباب هو العجلة في الرد مما يوقعه في أمور لا تحمد عاقبتها, فليس الهم هو الرد بسرعة, وإنما الهم معرفة الحق وبيانه بأدلته, مع الإنصاف واحترام المخالف لك خاصة أنه من المعروفين بالعلم وسلامة المنهج, فنصيحتي لي أولا وللكاتب ثانياً ولكل من يكتب في تأصيل المسائل العلمية السلفية أن يكون تأصيله مبني على العلم والمعرفة قبل الرد, أما أن يبحث في وقت الرد على مسائل يتبناها لأجل الرد على المخالف, فهذا لا يخفى فساده على الكاتب وإفساده لمن يقرأه خاصة أن كثيرا ممن يقرأ لا يحسنون هذه التأصيلات العلمية فنوقعهم في أمور تضر بمنهجهم ودينهم, فلنتق الله فيهم.
وفي المقال أمور منتقدة كثيرة لكن لا أريد الوقوف على كل أمر , لأنه يأخذ مني وقتا كثيرا وأنا بأمس الحاجة للوقت, بل سأقف مع الكاتب في وقفة واحدة من وقفاته العشرة وهي ( الوقفة السادسة ) منبهاً على أخطاء وقع فيها الكاتب في مقاله هذا.

الوقفة الأولى: اعترض الكاتب على الشيخ عبيد عدم ذكره للأدلة والحجج التي بنى عليها الشيخ تبديعه للشيخ علي الحلبي وكرر ذلك كثيرا في مقاله هذا, فقال:
((أقول : لم يذكر الشيخ –حفظه الله- ما هي الأدلة التي أطلعه عليها الشيخ ربيع ؛ فجرحه –وفقه الله- لشيخنا الحلبي رغم أنه جاء بعبارات ضخمة مهولة : (مبتدع ضال , مضل، داعية ضلال، مفسد في العباد والبلاد) فهو لا يعدو أن يكون جرحا مجملا غير مفسر ؛ فما وجه ابتداع شيخنا ، وما وجه ضلاله وإضلاله ، وما هو الفساد الذي أحدثه في البلاد والعباد )).
ولي على كلامه هذا ملاحظتان:

الأولى: انه ليس من العيب والنقص أن يسأل من لم يعرف سبب الجرح عن سببه وأدلته فهذا من العلم المراد تحصيله, فإن كان الكاتب لا يعلم سبب جرح الشيخ عبيد فعليه قبل أن يكتب حرفا واحدا من مقاله هذا أن يتوجه بالسؤال للشيخ عن سبب الجرح وأن يكون صادقاً طالباً للعلم فيما قصد وأراد, لا أن يفترض في نفسه فرضيات ثم يجيب عليها من نفسه, فهذا لا ينسجم مع أصول طلب العلم وآدابه, والمقصود أن كون الشيخ عبيد لم يذكر سبب الجرح في جوابه لسؤال السائل لا يعني أنه لا يمتلك الأدلة عليه, ولا يعني كذلك أن الأدلة التي لم يظهرها هي أدلة غير صحيحة, بل هذا الكلام إنما يصح بعد ظهور الأدلة للكاتب وظهور عدم صحتها أو موافقتها للواقع بالأدلة الصحيحة, أما قبل ذلك فلا يصح الاعتراض مطلقاً.
مع أنه لا يُسَلم للكاتب عدم ظهور الأدلة مطلقاً, بل الأدلة كثيرة وواضحة وظاهرة, فلا يصح ادعاء عدم ظهور الأدلة, وإنما يصح للكاتب أن يقول أن الأدلة التي ظهرت ووضحت ليست بالأدلة الصحيحة التي يبنى عليها الحكم المذكور, فإذا قال ذلك فعليه أن يثبت ذلك بالأدلة الصحيحة التي تبين عدم صحة أدلة الجارح فيما جرح, وأن يجيب على ما أخذ على المجروح من مآخذ هي عند الجارح من مستلزمات التبديع لموافقته أصول أهل البدع ومشاركتهم في فروع تلك الأصول.
فأقول للكاتب إما أن تكون لا تعرف أدلة الجرح فعليك أن تتعلم من أهل العلم والمعرفة بل ومن الجارح ابتداء, وإن كنت تعرف الأدلة لكن لا ترى صحتها وموافقتها للواقع فعليك أن تبين وجه عدم صحتها أو عدم موافقتها للواقع, أو أن تقر بالأدلة وتسلم لصحتها ولموافقتها للواقع لكن لا ترى أنها من مستلزمات التبديع بل هي لاتخرج عن كونها أخطاء تضر بالمجروح لكن لا تسلبه وصف السنية فهذا مبحث آخر.
أما أن تحيل لكتابك والذي بعنوان ( إقامة الدلائل الصحائح على المسائل الصرائح في نقض الشبه الطوائح على كتاب منهج السلف الصالح) فليس بمسلم لك وذلك لأن الكتاب لم يجب إجابات صحيحة في بيان عدم صحة الأدلة وعدم مطابقتها لواقع المجروح.
والأمثلة على ذلك كثيرة لكن ليس هذا محل ذكرها.

الثانية: كرر الكاتب أن جرح الشيخ عبيد إنما هو جرح مبهم معارض بتعديل فيسقط عنده هذا الجرح ولا يقام له وزن مطلقاً.
فأقول للكاتب هذا يصح على تفصيل السرخسي الأصولي الذي ذكره الحلبي في كتابه منهج السلف الصالح في خاتمة مبحثه الذي أسماه ( الجرح المفسر ) حيث وصف كلام السرخسي وتفصيله بأنه : تفصيلاً حسناً في ( الجرح المفسر ) _ لم أره لغيره _ .
أما على كلام أئمة الحديث فلا يصح هذا بل أن الجرح المبهم من عارف بأسباب الجرح لا يهمل مطلقاً حتى يتبين عدم صحته, وإلا فيوقف التعديل المذكور لحين ظهور الأدلة ووضوحها.
قال الإمام المعلمي - رحمه الله - بعد أن ذكر كلام ابن الصلاح والنووي - رحمهما الله - في التوقف فيمن جرح جرحا مجملا ولم يعدل : (( وذكر العراقي في ( ألفيته ) و ( شرحها ) بعض الذين أشار ابن الصلاح إلى أن صاحبي ( الصحيحين ) احتجا بهم وقد جرحوا فذكر ممن روى له البخاري عكرمة مولى ابن عباس وعمرو بن مرزوق الباهلي وممن روى له مسلم سويد بن سعيد ، وهؤلاء قد سبق جرحهم ممن قبل صاحبي ( الصحيحين ) وكذلك سبق تعديلهم أيضا فهذا يدل أن التوقف الذي ذكره ابن الصلاح والنووي يشمل من اختلف فيه فعدله بعضهم وجرحه غيره جرحاً غير مفسر وسياق كلامهما يقتضي ذلك ، بل الظاهر أن هذا هو المقصود فإن من لم يعدل نصاً أو حكما ولم يجرح يجب التوقف عن الاحتجاج به ، ومن لم يعدل وجرح جرحاً مجملا فالأمر فيه أشد من التوقف والارتياب .
فالتحقيق أن الجرح المجمل يثبت به جرح من لم يعدل نصاً ولا حكماً ، ويوجب التوقف فيمن قد عدل حتى يسفر البحث عما يقتضي قبوله أو رده ، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله تعالى)) [التنكيل 1/ 154].
فقارن بين كلام الكاتب وبين كلام ذهبي العصر العلامة المعلمي اليماني رحمه الله.
فعلى هذا وبعد أن أقر الكاتب بأن جرح الشيخ عبيد ومن قبله الشيخ ربيع إنما هو جرح مبهم مجمل, فعليه أن يتوقف عن تعديله للشيخ علي الحلبي وعن دفاعه عنه, حتى يتبين له عدم صحة الأدلة المقامة على تبديع الحلبي.

الوقفة الثانية: قال الكاتب: (( قول الشيخ [عبيد] : "ومن قِبَلِ قراءاتنا التي لم نظهرها" .
أقول : إن كان ما ترجح للشيخ الجابري من قِبَل قراءاته موجبا لأن يحكم على شيخنا الحلبي بأنه (ليس صاحب أثر،بل هو مبتدع ضال مضل، داعية ضلال، مفسد في العباد والبلاد) ؛ فلم لم يعلن هذا التبديع إلا بعد زيارة الشيخ ربيع –حفظه الله- له ؟!
أليست الغيرة على منهج الله ودينه والحرص على دين (المسلمين جميعا حيث كانت وجهتهم) تحتم عليه أن يحذر من هذا الذي يراه (مبتدعا ، ضالا ، مضلا ، داعية الضلال، المفسد في العباد والبلاد) منذ أن ترجح له ذلك ؟!
فلمَ كتم ما ترجح له من قبل قراءاته مع أنه لم يكن -أساساً- في معرض (النصح لشيخنا) ولا في مقام (الصبر عليه) كما هو التعليل المعهود لتأخر صدور الجرح ؟!
ولِمَ هو يحذر الآن (جميع المسلمين حيث كانت وجهتهم) من شيخنا الحلبي ، بل ويدعوهم في هذا التوقيت –الذي عقب زيارة الشيخ ربيع إليه- إلى (بغض شيخنا الحلبي ومفاصلته) ؛ أهي الغيرة على الدين والمنهج التي تنبه لها الآن ، أم أمر آخر؟!! ))
ولي معه ملاحظات:
الأولى: لعل الكاتب غفل أو جهل عن كلام الشيخ عبيد الجابري في الشيخ الحلبي, فالشيخ الجابري منذ زمن وهو يحذر من الشيخ علي ومن كتاباته وتأصيلاته هذه, لكنه كان يطالب الشيخ علي بالرجوع والتوبة إلى الله تعالى, والتبرأ من الأصول والقواعد التي اعتمد عليها الحلبي في مواقفه مع المخالفين لمنهج السلف الصالح, لكن الأمر يكبر ويزداد من يوم إلى آخر حتى وصلنا إلى ما نحن فيه الآن والله المستعان.

ثم لم َ هذا الإنكار على الشيخ عبيد في متابعته للشيخ ربيع في تبديع الشيخ علي الحلبي, هل المنكر في قضية المتابعة أم المنكر في غياب الأدلة الصحيحة المقامة على الجرح, فإن كانت الأولى فهذه مصيبة عظيمة فكيف ينكر على العالم أن يتابع عالما آخر متخصصاً في فنه ومتضلعاً في تخصصه معروفا به عند الجميع, فهذا لا ينكر بل هذا من باب قبول الحق من أهله, وما زال أهل الحديث يسألون الأئمة عن الرجال ويدونون أقوالهم وأحكامه في كتب السؤآلات ليبينوا للأمة نصح هؤلاء الأئمة للأمة, فهذا ليس بمستنكر فليتنبه.
أما إذا كان المنكر على عدم ذكر الأدلة الصحيحة على الجرح فكما ذكرت قبل قليل على الكاتب أن يسأل المشايخ على ذلك ثم يحكم على تلك الأدلة بإنصاف وتجرد.

وأنا أريد أن أسأل الكاتب لماذا لم تسأل الشيخ علي عن تغير اجتهاده في أناس تكلم فيهم وجرحهم بجرح قاس وشديد مثل قوله في إبي إسحاق الحويني:
(((( فإذا قال أبو إسحاق الحويني في محمد عبد المقصود وفوزي السعيد وربعِهم من التكفيريين الجهلة، الذي يطعنون بنا وبمشايخنا، ويتهموننا بالإرجاء قال أنهم علماء!! فهذا يدل على جهله، ويدل على ابتداعه،ويدل على أنه على وشك الخروج من السلفية التي لم يعرف إلا بها، و لم ندعوا له وننتصر له إلا بسببها، فإذا خرج منها وناوأ أشياخها وأهلها وأبناها؛ فالحق -والله- أغلى منه وأغلى من ألف مثله )).
وما هي الأدلة التي أقامها الشيخ علي على هذا التغير من الجرح الشديد إلى التعديل الغير سديد, خاصة تغير الاجتهاد من التجريح إلى التعديل يحتاج إلى بيان نفي الأدلة التي بنى عليها جرحه ونقضها بالأدلة الصحيحة, ويحتاج كذلك إلى إثبات العدالة بعد هذا الجرح بأسبابها الصحيحة, لكن كل هذا لم يحصل, ومع ذلك فالكاتب لم يعترض على الشيخ علي في عدم ذكره للأدلة, لكن قد يكون للكاتب رأياً آخر في سبب تغير اجتهاد الشيخ علي من التجريح إلى التعديل؟!.

وعلى كل حال فلا يصح اعتراض الكاتب على الشيخ عبيد الجابري في متابعته للشيخ ربيع في أحكامه على الرجال بالأدلة والبراهين والحجج الصحيحة, فصار للشيخ عبيد في حكمه على الشيخ علي أدلة مصدرها أمران:
الأمر الأول: القرءات السابقة التي ذكرها الشيخ عبيد والتي كان بها يُحذِر من الشيخ علي ومن كتاباته كثيراً.
الأمر الثاني: ما سمعه من كلام الشيخ ربيع الموافق لقرأته ومما لا شك فيه أن الشيخ ربيع بين الأمور التي اعتمد عليها في تبديعه للشيخ علي فوافق ما عنده فأصدر حكمه بناء على ذلك.
والإنكار لا يصح إلا بعد معرفة الأدلة وبيان عدم صحتها كما ذكرت قبل قليل.

الثانية: أن الكاتب أخطأ خطأ كبيراً في تعديه على الشيخ عبيد الجابري ضمن كلامه في مقالاته, ومن الأكيد أن هذا التعدي إنما جاء من انتصار الكاتب للشيخ علي الحلبي, فكان على الكاتب أن يتعامل مع كلام الشيخ عبيد الجابري على أساس حسن الظن لا على العكس من ذلك, فهذا أمر خطير يحتاج من الكاتب أن يراجع نفسه في ذلك, فإن كان الشيخ عبيد أخطأ في حكمه على الشيخ علي الحلبي فهو من أهل الاجتهاد التي تدور أحكامه بين الأجر والأجرين, لكن كيف سنحمل كلام الكاتب في كلامه على الشيخ عبيد وتعريضه بالطعن فيه والأمر جد خطير فليحذر.
كقول الكاتب: ولعل الشيخ ربيع –حفظه الله- قد أطلع الشيخ الجابري –سدده الله- على انتقادات البازمول ، فأقنعته مضامينها.
وأنا أقول له وما أدراك ومن الذي أطلعك, أم هو محض التقول على العلماء فاتق الله في كلامك واطلاقاتك.
وكقول الكاتب: ليعلم حقيقة ما يثار حول شيخنا الحلبي وكتابه –إن أراد أن تكون أحكامه مبنية على العلم والإنصاف وسماع الشبهة والرد عليها- ؛ لكن من عرف طريقة الشيخ عبيد في التعامل مع أقوال الشيخ ربيع لا يستغرب أن لا يبحث -بعد قول الشيخ ربيع- في قول مخالف لقوله!!
وكقوله: فما هي هذه ( طامة الطوام ) التي جاء بها شيخنا الحلبي وأشار إليها الشيخ ربيع المدخلي ؛ لِمَ لم يصرح بها الشيخ ربيع –إن كان واثقا منها- أهي الشرك بالله والذي هو –أكبر الكبائر- أم أمر أعظم منه ؟! ننتظر من الشيخ ربيع البيان بذكر الأسباب .
وكقوله: فلمَ كتم ما ترجح له من قبل قراءاته مع أنه لم يكن -أساساً- في معرض (النصح لشيخنا) ولا في مقام ( الصبر عليه) كما هو التعليل المعهود لتأخر صدور الجرح ؟!
بعد ذلك كله يصرح بأنه لا يعلم الأسباب التي جرح بها الشيخين الفاضلين الحلبي فقال:
لكن بما أننا لا نعلم ما هي أسباب وأدلة تبديع الشيخ ربيع –ومن ورائه الشيخ الجابري- لشيخنا الحلبي ؛ فما نقل من تبديع عنهما لشيخنا الحلبي لا يعدو أن يكون جرحا مبهماً مجملاً.
فهل يصح هذا الأسلوب مع علماء كبار أفنوا أعمارهم في الدفاع عن السنة وأهلها, وفي محاربة البدع والتحذير من أصحابها.
أم هل يصح هذا الأسلوب مع علماء قد زكاهم أئمة الدنيا وعلماء العصر وقرؤوا كتبهم فلم يجدوا لهم خطأ.
فعلى الكاتب أن يتق الله العظيم ويراجع نفسه وكتاباته, فليس هذا موقف أهل السنة مع علمائهم, بل موقفهم نابع من توقير السنة النبويه لأنهم هم حماتها والمدافعين عنها.

الوقفة الثالثة: قال الكاتب: (( حقّ لنا أن نتساءل عن الأدلة التي وقف عليها الشيخ الجابري من قبل قراءاته والتي أوجبت له أن يحكم على شيخنا الحلبي بأنه (مبتدع ضال مضل، داعية ضلال، مفسد في العباد والبلاد) ؛ لا سيما أن هذا الحكم القاسي الجائر على شيخنا قد صدر من الشيخ عبيد الجابري وهو –كان الله له- كفيف البصر لا يقرأ ؛ فما الذي قرئ على الشيخ ، وما الذي لُقِّنَهُ حتى أوجب له أن يصدر هذا الحكم ؟ وهل يا ترى وقف على تعقبات شيخنا الحلبي لما صدر من الشيخ ربيع سابقا تجاهه ؛ فعرف وجه خطئه فيما تكلم به تجاه شيخنا ؛ أم أن من لقنه لم يلقنه تعقبات شيخنا الحلبي على ما صدر منه -نفسِه-؟! سواء في مقال : (شيخ عُبيد... «الظلم ظلمات»؛ فلا يستجرينّك الذين لا يعلمون! ) أو مقال : (شيخُ عُبيد! هذا خِطابِي إليك -مِن جديد- !! فتأمَّلْهُ -بربِّك العزيز الحميد-...) .
ولهذا ؛ فلا بد لنا من أن نتثبت مما يصدره الشيخ عبيد من أحكام متعلقة بالآخرين مبناها على التلقين ؛ فكم من شيخ عالم فاضل محدث كان يلقن ما لا يثبت ؛ فترك حديثه الذي حدث به حال تلقينه ؛ ومنهم الحافظ عبد الرزاق بن همام كما في تهذيب الكمال (18\57) : "قَال الأثرم -أيضا- : سمعت أبا عَبد الله يسأل عن حديث [النار جبار] ؟ فقال : هذا باطل ليس من هذا شيء. ثم قال : ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد بن شبويه. قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن فلقنه ، وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمي".
ومنهم سويد بن سعيد الذي قال فيه الحاكم أبو أحمد كما في تهذيب التهذيب (4\240) : "عمي في آخر عمره فربما لقن ما ليس من حديثه فمن سمع منه وهو بصير فحديثه عنه حسن" )).

ولي معه عدة ملاحظات:
الأولى: اتهام الكاتب للشيخ عبيد بأنه يتلقن واتهامه كذلك لمن يقرأ على الشيخ عبيد بأنهم يلقنون الشيخ الجابري.
واتهام الكاتب للشيخ عبيد في ضبطه وإتقانه المعروف به حفظه الله تعالى, واتهامه لتلامذة الشيخ في عدالتهم وأنهم كذبة.
ولا أعرف كيف بنى الكاتب أحكامه هذه على الشيخ عبيد وعلى تلامذته الذين يقرؤون على الشيخ, مع أن الكاتب في هذا المقال ركز على قضية إظهار الأدلة في أحكام الجرح وقد خالف كلامه ضمن مقاله هذا.
وكلام الكاتب هذا واتهاماته جعلتني ملزما في بيان حقيقة التلقين وأحكامه عند المحدثين وذلك من خلال الأمور الآتية:

الأمر الأول: لا يتصدى للجرح والتعديل إلا أهله
من المقرر عند علماء الحديث أن ليس كل مشتغل بعلم الحديث هو من أهل الجرح والتعديل بل إن للجرح والتعديل أهله في كل زمان ومكان يعرفون بعلمهم ونصحهم وآثارهم في المحافظة على السنة النبوية والدفاع عنها والتصدي لمن حاربها والرد عليهم ولذلك كانوا علماء الجرح والتعديل هم أئمة السنة في كل زمان ومكان, إليهم يرجع الناس في معرفة دينهم وفهم منهجهم, وإليهم يفزع الناس في وقت النوازل والفتن والمحن , والمقصود هنا أن للجرح والتعديل أهله ولذلك ذكر العلماء شروطا لمن تصدى لهذا الباب فقد ذكر غير واحد من أهل الحديث بأن الجارح والمعدل لابد أن يكون عدلا وأن يكون ورعا تقيا وأن يكون يقظا متثبتا وأن يكون عالما بأسباب الجرح والتعديل.
قال الذهبي - رحمه الله -: ((ولا سبيل إلى أن يصير العارف-الذي يزكي نقلة الأخبار ويجرحهم-جهبذا إلا بإدمان الطلب والفحص عن هذا الشأن وكثرة المذاكرة والسهر والتيقظ والفهم مع التقوى والدين المتين والإنصاف والتردد إلى العلماء والإتقان)) [تذكرة الحفاظ 1/4].
وقال النووي - رحمه الله -: (((إنما يجوز الجرح لعارف به مقبول القول فيه، أما إذا لم يكن الجارح من أهل المعرفة أو لم يكن ممن يقبل قوله فيه فلا يجوز له الكلام في أحد من الناس فان تكلم كان كلامه غيبة محرمة)) شرح صحيح مسلم للنووي [1/ 124].
وقال ابن حجر - رحمه الله -: ((وينبغي أن لا يقبل الجرح والتعديل إلا من عدل متيقظ؛ فلا يقبل جرح من أفرط فيه؛ فجرح بما لا يقتضي رد حديث المحدث، كما لا تقبل تزكية من أخذ بمجرد الظاهر؛ فأطلق التزكية)) [نزهة النظر تحقيق الرحيلي ص 177].
وقال أيضا - رحمه الله -: ((وليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل؛ فإنه إن عدل بغير تثبت كان كالمثبت حكما ليس بثابت، فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثا وهو يظن أنه كذب ، وإن جرح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من ذلك، ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدا.
والآفة تدخل في هذا تارة من الهوى والغرض الفاسد. وكلام المتقدمين سالم من هذا، غالبا. وتارة من المخالفة في العقائد، وهو موجود كثيرا، قديما وحديثا)) [المصدر السابق ص 178].
والمقصود بذلك أن للجرح والتعديل أهله فلا يتصدى له كل واحد ولو كان ممن يشتغل بعلم الحديث لأنه باب خطير عليه يتوقف قبول ورد السنة النبوية والمنهج الحق.
والكاتب قطعا ليس من أهل الجرح والتعديل, وليس ممن يمتلك المؤهلات العلمية في هذا الباب حاله كحال كثير من طلبة العلم وأنا من ضمنهم, ولذلك فلا يصح للكاتب مطلقاً اتهامه وتجريحه للشيخ ولمن يقرأ عليه, وهذا يعد من باب التجرؤ الذي لا يحمد ولا يرضى بل على العكس من ذلك.

الأمر الثاني: أن للتلقين حقيقة في اللغة وفي الاصطلاح وبيان ذلك:
التلقين لغة: مصدر لقن إذا علم وفهمه.
قال ابن فارس - رحمه الله -: ((اللام والقاف والنون كلمةٌ صحيحة تدلُّ على أخْذِ علمٍ وفَهْمِه. ولَقِن الشَّيءَ لَقنَاً: أخذه وفهمه. ولقَّنْتُه تلقيناً: فهَّمته. وغُلامٌ لقِنٌ: سريع الفَهْم واللَّقانة)) .
[معجم مقاييس اللغة لابن فارس ، جزء 5 – صفحة 209 ]
وقال ابن منظور - رحمه الله -: ((اللَّقْنُ مصدر لَقِنَ الشيءَ يَلْقَنُه لَقْناً وكذلك الكلامَ وتَلَقَّنه فَهِمه ولَقَّنَه إِياه فَهَّمه وتَلَقَّنته أَخذته لَقانِيَةً وقد لَقَّنَني فلانٌ كلاماً تَلْقِيناً أَي فهَّمَني منه ما لم أَفْهَم والتَّلْقِين كالتَّفْهِيم وغلامٌ لَقِنٌ سريعُ الفهم)) [لسان العرب لابن منظور ، جزء 13 – صفحة 390]

التلقين اصطلاحاً: هو أن يقول الراوي للشيخ هذا الحديث أو هذه الأحاديث من حديثك بقصد الاختبار أو الإيهام سواء ألقاه الراوي من حفظه أو قرأه من كتابه [ أنظر الفصول في مصطلح حديث الرسول لحافظ ثناء الله الزاهدي ، صفحة 20 ، ولسان المحدثين لمحمد خلف سلامة ، جزء 2 – صفحة 366 ] .
والشيخ في حال التلقين بين حالتين:
الحالة الأولى: أن يرد كلام الملقن بأن يقول هذا الحديث أو هذه الأحاديث ليست من حديثي، وهذا مما يدل على حفظه وضبطه لحديثه، وهذا الراوي لا يشمله وصف التلقين.
الحالة الثانية: أن يقبل الشيخ كلام الراوي بأن يحدث بما لقنه أو أن يقره بأن يقول هذا من حديثي، والشيخ يقبل التلقين إما لغفلته وإما لتساهله, وهذه الحالة لها حالتان:
الحالة الأولى: أن يعرف بقبول التلقين قديما فهذا يرد جميع حديثه لأنه لا يؤمن أن يكون الحديث الذي حفظه مما لقنه قديماً.
الحالة الثانية: أن يكون التلقين حادثا على الشيخ ليس قديما ففي هذه الحالة يترك الحديث الذي لقن فيه ويقبل الحديث الذي ضبطه وأتقنه.
قال الخطيب - رحمه الله -: ((وأخبرنا أبو نعيم ، ثنا محمد بن أحمد بن الحسن، ثنا بشر بن موسى، قال: قال الحميدي: " ومن قبل التلقين ترك حديثه الذي لقن فيه، وأخذ عنه ما أتقن حفظه، إذا علم ذلك التلقين حادثاً في حفظه لا يعرف به قديما، فأما من عرف به قديما في جميع حديثه فلا يقبل حديثه، ولا يؤمن أن يكون ما حفظه مما لقن")) [الكفاية في علم الرواية للخطيب ، صفحة 483 ]
وهذا الذي ذهب إليه الخطيب هو الراجح لأن العبرة بثبوت أثر التلقين في حديث الشيخ، خلافا لما ذهب إليه ابن حزم حيث قال - رحمه الله-: (( ومن صح أنه قبل التلقين ولو مرة سقط حديثه كله لأنه لم يتفقه في دين الله عز و جل ولا حفظ ما سمع وقد قال عليه السلام نضر الله امرأ سمع منا حديثا حفظه حتى بلغه غيره فإنما أمر عليه السلام بقبول تبليغ الحافظ والتلقين هو أن يقول له القائل حدثك فلان بكذا ويسمي له من شاء من غير أن يسمعه منه فيقول نعم فهذا لا يخلو من أحد وجهين ولا بد من أحدهما ضرورة إما أن يكون فاسقا يحدث بما لم يسمع أو يكون من الغفلة بحيث يكون الذاهل العقل المدخول الذهن ومثل هذا لا يلتفت له لأنه ليس من ذوي الألباب )) [ابن حزم ، الإحكام في أصول الأحكام, جزء 1 – صفحة 132 ].
والراوي الذي لقن الشيخ يكون بين حالتين كذلك:
الحالة الأولى: أن يكون بقصد الاختبار ومعرفة حفظ الراوي وضبطه وإتقانه لروايته فهذا لا يؤثر في الراوي مطلقا وكان أئمة النقد يفعلونه كما فعله ابن معين مع الفضل بن دكين.
الحالة الثانية: أن يكون بقصد الإيهام وإدخال حديث على الشيخ ليس من حديثه بحيث يوقع الشيخ في الكذب فهذا أمر يقدح في الراوي في عدالته.
والضابط في التفرقة بين الحالتين هو أن يبين الراوي ما لقن الشيخ في المجلس ، فإذا بين كان قصده الاختبار ولا يضره ذلك شيئا ، أما إذا لم يبين علم أن قصده الإيهام وإيقاع الشيخ في الكذب فيقدح في الراوي ويتهم في عدالته.

ومعرفة تلقين المتلقن إنما يحصل عن طريق:
أ- مشاهدة الناقد للشيخ وهو يقبل التلقين, أما مشاهدة الناقد للملقِن وهو يلقن الشيخ لا يكفي في الحكم على الشيخ بأنه تلقن, فكيف والكاتب ليس بناقد أصلا وليس بمشاهد لهذا التلقين وقبوله من الشيخ.
ب- نقل الثقة بأن الشيخ قد لقن وقبل التلقين, ولم يسم الكاتب أحدا نقل له أن الشيخ عبيد قد لقن من قبل تلامذته وأنه قد قبل هذا التلقين, ولو نقل له ثقة لذكره وسماه لكنه لم ينقل له أصلاً.
واعتمد الكاتب على أن الشيخ عبيد الجابري متلقن على شيئين هما:
1- أن الشيخ عبيد كفيف البصر لا يقرأ بل يقرأ عليه, فاستدل بذلك الكاتب في حكمه على الشيخ وعلى تلامذته, وإذا عممنا هذه القاعدة فطعنا في كل عالم كفيف البصر بأنه متلقن فرددنا أحكامه بل وعلمه, لطعنا في علماء من المتقدمين ومن المعاصرين ولرددنا أحكامهم وعلمهم, وفي هذه مجازفة كبيرة يخشى على قائلها من عواقبها.
2- أن حكم الشيخ عبيد على الحلبي قد خالف في نظر الكاتب الواقع الذي عليه الحلبي, فاستدل بذلك على أن الشيخ عبيد قد تلقن هذا الحكم أو معلومات الحكم من تلامذته.
ولا أعرف كيف فهم الكاتب ذلك فأصدر حكمه على الشيخ عبيد, لماذا لم يقل الكاتب أن الشيخ عبيد قد أخطأ في حكمه واجتهاده مثلاً, أو قد فهم من الأخبار ما لم يفهمه الكاتب .......... إلى آخره.
فلماذا اختار الكاتب أن الشيخ عبيد قد تلقن وقبل التلقين.
وعلى هذا فيطالب الكاتب ببيان الأدلة التي حكم بها على الشيخ عبيد بأنه متلقن وأنه تلامذته قد لقنوه, بحيث تجري أحكام التلقين على الشيخ والتلاميذ.
لكن الحقيقة أن الكاتب إنما أصدر كلامه هذا من باب ردود الأفعال في دفاعه عن الشيخ الحلبي فوقع في طامة وخطأ كبير ولا حول ولا قوة إلا بالله العظيم.
والظاهر أن الكاتب جعل ما عنده من المعلومات بمنزلة الأمور المحكمة الثابتة ككتاب الشيخ مثلا المقابل على أصل شيخه ومصحح عليه, فلما خالف الشيخ عبيد الجابري ما عند الكاتب من المعلومات لم يسارع الكاتب إلى مراجعة معلوماته وإساءة الظن فيها لأن معلوماته محكمة لا تقبل الخطأ, بل سارع مجازفا لنقد الشيخ والحكم عليه مسيئا الظن به وبعلمه فوقع فيما وقع فيه.

الأمر الثالث: أن الكاتب استدل بنصوص للأئمة وأنزلها في الشيخ عبيد الجابري وقد أخطأ في ذلك من عدة وجوه:
الأول: أن الكاتب جعل من نفسه إماما من أئمة النقد الذين يعرفون خطأ المحدث في حديثه, فكما حكم الإمام أحمد على عبد الرزاق الصنعاني بخطأه في حديث ( النار جبار ) واستدل على ذلك بأن من سمع منه بعد ما عمي فحديثه لا يقبل لأنه تلقن بعد ذلك.
ولا بد من تأمل كلام الإمام أحمد في ذلك حيث قال:
" هذا باطل ليس من هذا شيء". ثم قال : "ومن يحدث به عن عبد الرزاق ؟ قلت : حدثني أحمد بن شبويه. قال : هؤلاء سمعوا بعدما عمي ، كان يلقن فلقنه ، وليس هو في كتبه وقد أسندوا عنه أحاديث ليست في كتبه كان يلقنها بعدما عمي".
حيث أن الإمام أحمد أخبر عن تلقن عبد الرزاق الصنعاني الحديث وقبوله إياه, واستدل على ذلك أن هذه الأحاديث التي تلقنها ليست بمسندة في كتبه.

الثاني: أن الكاتب لم يستدل على جرحه وكلامه هذا بشيء من الأدلة, فلو قارنا بين النصوص التي استدل بها الكاتب وبين كلامه وجرحه لظهر فساده من أول وهلة, وذلك لأن مبنى كلام الأئمة على العلم الحاصل لهم بالمشافهة أو نقل الثقات لهم, ومبنى الكاتب على إساءة الظن وردود الأفعال والانتصار للأشخاص.

الثالث: لم يبين الكاتب متى تلقن الشيخ عبيد وكيف تلقن, وماهي الأدلة التي استدل بها على هذا التلقين.
فلو نظرنا في كلام الإمام أحمد كيف عرف خطأ عبد الرزاق الصنعاني في روايته لهذا الحديث حيث حكم على الحديث بأنه باطل, ثم سأل عمن روى عنه هذا الحديث فلما أخبر به عرف أنه سمع منه بعد التلقين, فالإمام أحمد يعرف الوقت الذي تلقن فيه عبد الرزاق الصنعاني.

وفي الختام أنصح نفسي والكاتب وجميع أخوتي إلى التجرد وعدم الانتصار للنفس أو الشيوخ على حساب رد الحق لأن الحق أغلى, ونحن معاشر السلفية قد تربينا على كلام علمائنا في تقديم الحق على كل شيء, وأن نراجع أنفسنا في مواقفنا لأن الأمر خطير.
اسأل الله العظيم أن يهدينا للحق ويثبتنا عليه إنه نعم المولى ونعم النصير.
هذا وما كان من صواب فمن الله وحده, وما كان من خطأ فمن نفسي والشيطان.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

التعديل الأخير تم بواسطة الحارث بن همام ; 10-16-2010 الساعة 07:09 AM
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:39 AM.


powered by vbulletin