عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة، وخير دينكم الورع». رواه الشاشي في مسنده وأبو الشيخ في طبقات أصبهان والحاكم في المستدرك والبيهقي في الزهد، وهو صحيح لغيره. [صحيح الجامع: 4214].
وقال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما: "مذاكرة العلم ساعة خير من إحياء ليلة" رواه البيهقي في المدخل بسند صحيح.
قال مطرف بن عبدالله بن الشخير -رحمه الله-: "فضل العلم أحب إلي من فَضْل العبادة" رواه الإمام أحمد في الزهد(ص/240) وابن سعد(7/ 142) وأبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 212) .
وقال -رحمه الله-: "خير دينكم الورع" رواه أبو نعيم في حلية الأولياء (2/ 200).
عن عقيل بن خالد، قال: سئل الزهري: العلم أفضل أو العمل به؟، فقال: "العلم أفضل من العمل لمن جهل، والعمل أفضل من العلم لمن علم". رواه البيهقي في المدخل بسند صحيح.
وقال الإمام الشافعي: " طَلَبُ الْعِلْمِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ النَّافِلَةِ ". رواه ابن أبي حاتم في مناقب الشافعي والبيهقي في المدخل وسنده صحيح.
قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري(13/ 267-268) : "...وهذا كله من حيث تقسيم المشتغلين بالعلم.
وأما العمل بما ورد في الكتاب والسنة والتشاغل به فقد وقع الكلام في أيهما أولى؟
والإنصاف أن يقال:
كلُّ ما زاد على ما هو في حق المكلف فرض عين فالناس فيه على قسمين:
من وجد في نفسه قوة على الفهم والتحرير فتشاغله بذلك أولى من إعراضه عنه وتشاغله بالعبادة؛ لما فيه من النفع المتعدي.
ومن وجد في نفسه قصورا فإقباله على العبادة أولى لعسر اجتماع الأمرين.
فان الأول لو ترك العلم لأوشك أن يضيع بعض الأحكام بإعراضه والثاني لو أقبل على العلم وترك العبادة فاته الأمران لعدم حصول الأول له واعراضه به عن الثاني والله الموفق" انتهى.
وانظر: مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (2/ 308-310) ومما قاله رحمه الله: "وقد يكون الشخص يصلح دينه على العمل المفضول دون الأفضل فيكون أفضل في حقه كما أن الحج في حق النساء أفضل من الجهاد. ومن الناس من تكون القراءة أنفع له من الصلاة ومنهم من يكون الذكر أنفع له من القراءة ومنهم من يكون اجتهاده في الدعاء لكمال ضرورته أفضل له من ذكر هو فيه غافل.
والشخص الواحد يكون تارة هذا أفضل له، وتارة هذا أفضل له.
ومعرفة حال كل شخص وبيان الأفضل له لا يمكن ذكره في كتاب، بل لا بد من هداية يهدي الله بها عبده إلى ما هو أصلح وما صدق الله عبد إلا صنع له".
وفقني الله وإياكم لما فيه الخير والصلاح والأنفع للبلاد والعباد.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
1/ شعبان/ 1437 هـ.