منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > الأســــــــــــــــــــــــرة الـمـســــــــــلـــــمــــــــة

آخر المشاركات الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          حكم حلاقة القزع (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          من أين أتت مصيبة حلق اللحية إلى البلاد الإسلامية ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تنبيه بشأن المافيا المحيطة بالشيخ عبد المجيد جمعة -بصره الله بحالهم ومؤامرتهم عليه- (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل من ابتلي بمثل هذه الحالة يكون مسحورا أم أنه مرض نفسي ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 07-17-2014, 12:13 AM
سالكة سبيل السلف سالكة سبيل السلف غير متواجد حالياً
زائر
 
تاريخ التسجيل: May 2010
المشاركات: 1,225
شكراً: 20
تم شكره 157 مرة في 107 مشاركة
افتراضي قواعد في صفات الله

قواعد في أسماء الله وصفاته

قَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الخزاعي : مَنْ شَبَّهَ اللَّهَ بِخَلْقِهِ فَقَدْ كَفَرَ وَمَنْ جَحَدَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ كَفَرَ وَلَيْسَ مَا وَصَفَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَرَسُولُهُ تَشْبِيهًا .
وَمَذْهَبُ السَّلَفِ بَيْنَ مَذْهَبَيْنِ وَهُدًى بَيْنَ ضلالتين : إثْبَاتُ الصِّفَاتِ وَنَفْيُ مُمَاثَلَةِ الْمَخْلُوقَاتِ ؛ فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ } رَدٌّ عَلَى أَهْلِ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ . وَقَوْلُهُ : { وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } - رَدٌّ عَلَى أَهْلِ النَّفْيِ وَالتَّعْطِيلِ فَالْمُمَثِّلُ أَعْشَى وَالْمُعَطِّلُ أَعْمَى : الْمُمَثِّلُ يَعْبُدُ صَنَمًا وَالْمُعَطِّلُ يَعْبُدُ عَدَمًا . وَقَدْ اتَّفَقَ جَمِيعُ أَهْلِ الْإِثْبَاتِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ حَيٌّ حَقِيقَةً عَلِيمٌ حَقِيقَةً قَدِيرٌ حَقِيقَةً سَمِيعٌ حَقِيقَةً بَصِيرٌ حَقِيقَةً مُرِيدٌ حَقِيقَةً مُتَكَلِّمٌ حَقِيقَةً ؛ حَتَّى الْمُعْتَزِلَةُ الْنُّفَاةِ لِلصِّفَاتِ قَالُوا : إنَّ اللَّهَ مُتَكَلِّمٌ حَقِيقَةً ؛ كَمَا قَالُوا - مَعَ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ - إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَقِيقَةً قَدِيرٌ حَقِيقَةً ؛ بَلْ ذَهَبَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ كَأَبِي الْعَبَّاسِ الناشي إلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ حَقِيقَةٌ لِلَّهِ مَجَازٌ لِلْخَلْقِ . وَأَمَّا جُمْهُورُ الْمُعْتَزِلَةِ مَعَ الْمُتَكَلِّمَةِ الصفاتية - مِنْ الْأَشْعَرِيَّةِ الْكُلَّابِيَة والكَرَّامِيَة والسالمية وَأَتْبَاعِ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ مِنْ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنْبَلِيَّةِ وَأَهْلِ الْحَدِيثِ وَالصُّوفِيَّةِ - فَإِنَّهُمْ يَقُولُونَ : إنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ حَقِيقَةٌ لِلْخَالِقِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ؛ وَإِنْ كَانَتْ تُطْلَقُ عَلَى خَلْقِهِ حَقِيقَةً أَيْضًا . وَيَقُولُونَ : إنَّ لَهُ عِلْمًا حَقِيقَةً وَقُدْرَةً حَقِيقَةً وَسَمْعًا حَقِيقَةً وَبَصَرًا حَقِيقَةً .

وَإِنَّمَا يُنْكِرُ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ حَقِيقَةً الْنُّفَاةِ مِنْ الْقَرَامِطَةِ الْإِسْمَاعِيلِيَّة الْبَاطِنِيَّةِ وَنَحْوِهِمْ مِنْ الْمُتَفَلْسِفَةِ الَّذِينَ يَنْفُونَ عَنْ اللَّهِ الْأَسْمَاءَ الْحُسْنَى وَيَقُولُونَ : لَيْسَ بِحَيِّ وَلَا عَالِمٍ وَلَا جَاهِلٍ وَلَا قَادِرٍ وَلَا عَاجِزٍ وَلَا مَوْجُودٍ وَلَا مَعْدُومٍ ؛ فَهَؤُلَاءِ وَمَنْ ضَاهَاهُمْ يَنْفُونَ أَنْ تَكُونَ لَهُ حَقِيقَةً ثُمَّ يَقُولُ بَعْضُهُمْ : إنَّ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ لِبَعْضِ الْمَخْلُوقَاتِ وَأَنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ حَقِيقَةً وَلَا مَجَازًا . وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُسَمِّيهِمْ الْمُسْلِمُونَ الْمَلَاحِدَةَ ؛ لِأَنَّهُمْ أَلْحَدُوا فِي أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآيَاتِهِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى : { وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ } وَقَالَ تَعَالَى : { إنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا } وَهَؤُلَاءِ شَرٌّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا } وَقَالَ تَعَالَى : { كَذَلِكَ أَرْسَلْنَاكَ فِي أُمَّةٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهَا أُمَمٌ لِتَتْلُوَ عَلَيْهِمُ الَّذِي أَوْحَيْنَا إلَيْكَ وَهُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمَنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لَا إلَهَ إلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ مَتَابِ } . فَإِنَّ أُولَئِكَ الْمُشْرِكِينَ إنَّمَا أَنْكَرُوا اسْمَ الرَّحْمَنِ فَقَطْ وَهُمْ لَا يُنْكِرُونَ أَسْمَاءَ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ ؛ وَلِهَذَا كَانُوا عِنْدَ الْمُسْلِمِينَ أَكْفَرَ مِنْ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى . وَلَوْ كَانَتْ أَسْمَاءُ اللَّهِ وَصِفَاتُهُ مَجَازًا يَصِحُّ نَفْيُهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ ؛ لَكَانَ يَجُوزُ أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِحَيِّ وَلَا عَلِيمٍ وَلَا قَدِيرٍ وَلَا سَمِيعٍ وَلَا بَصِيرٍ وَلَا يُحِبُّهُمْ وَلَا يُحِبُّونَهُ وَلَا اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ ؛ وَنَحْوَ ذَلِكَ . وَمَعْلُومٌ بِالِاضْطِرَارِ مِنْ دِينِ الْإِسْلَامِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إطْلَاقُ النَّفْيِ عَلَى مَا أَثْبَتَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ ؛ بَلْ هَذَا جَحْدٌ لِلْخَالِقِ وَتَمْثِيلٌ لَهُ بِالْمَعْدُومَاتِ

مقتطف من كتاب
مجموع الفتاوى
للشيخ تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني
رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:50 PM.


powered by vbulletin