لعن الرسول صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للنامصة والمتنمصة
لعن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "النَّامصة"،
وهي التي تأخذ الشعر لغيرها أو لنفسها من الوجه، تنمص الشعر من الوجه، وأشد ما يكون من الحواجب، فهذا كلُّه من الكبائر؛ فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعن من تفعله.
"والمُتنمصة": وهي التي تطلب أن يُنمص لها هذا الشعر في وجهها، وخاصةً في حاجبيها، فالفاعلةُ ملعونةٌ، والمفعول بها ملعونةٌ على لسان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ وللأسف نساء المسلمين اليوم يتبعن في ذلك الإفرنجيات الغربيات الكافرات؛ أو الشرقيات، ويفعلن ذلك للأسف، والنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد نهى عنه، لأنه من التغيير لخلق الله تبارك وتعالى، وهذا الذي يسمَّى بالتَّزجيج، يعني: إنهاك الحواجب، حتَّى تصبح مثل الخط، كأنه بالقلم الأسود رُسِمَ؛ لا تريد الحاجب أن يكون ثخينًا عريضًا، وهذا يسمَّى التَّزجيج، ومنه قول الشَّاعر:
"وزجَّجنَ الحواجب والعيونا"
وهنا شيءٌ محذوفٌ، وتقديره: وكحَّلنَ العيون، فهذا لا يجوز للمرأة، ويجوز في حالٍ واحدةٍ مستثناة وهي: أخذ الزَّائد المؤذِي، كما لو نزل الحاجب على الجفن على العينين فأصبح يتأذى به الإنسان فيغطي ويؤذي يأخذ الزائد لا بأس بذلك، أما أن يزجَّج الحاجب فهذا لا يجوز، يرقَّق الحاجب ويدقَّق حتَّى يكون كالرَّسم بالقلم هذا لا يجوز، ملعونةٌ من تفعله، وملعونةٌ التي تفعله لغيرها.
مستفاد من: شرح الإبانة الصغرى - الدرس 11 | للشيخ: محمد بن هادي المدخلي