الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين
ولا عدوان إلا على القوم الظالمين
أما بعد:
فقد وقفت على "تغريدة"(=كتابة) في موقع "تويتر" لأحدهم يقول فيها:
"هناك صنف من السلفية أُسميهم (السلفية الذباب) فإنهم لا يقعون إلا على الأخطاء والهفوات. اللهم أرحنا منهم(السلفية الذبابية)"
أقول:
وهذا كلام خطير لو تأمله صاحبه-هداه الله- لما قاله، وإليك أخي القارئ التعليق على هذه العبارة:
صاحب هذه التغريدة يكرر ما يشيعه أهل البدع عن السلفيين وهم(أي أهل البدع) عندما يتكلمون على السلفيين وعلى ردودهم
على المبتدعة وعلى بيانهم المخالفات التي وقع فيها من وقع يقولون واصفين أهل السنة:
"هؤلاء كالذباب لا يقعون إلا على المزابل والقاذورات"
وهذه الكلمة باطلة حساً وشرعاً:
أما حساً:
فالمشاهد أن الذباب لا يقع فقط على القاذورات بل يقع على العسل والسكر والماء لذا ورد في الحديث الذي رواه
البخاري رحمه الله:"ذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ ثُمَّ لِيَطْرَحْهُ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ شِفَاءً وَفِي الْآخَرِ دَاءً"
فبطلت هذه العبارة حساً.
أما شرعاً :
فالعبارة باطلة من أوجه:
إن الرد على المبتدع -بل وعلى السني إذا جانب الصواب-من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بل هو من الجهاد بل هو أفضل نوعي الجهاد كما قرر ذلك أهل العلم؛ قال ابن القيم:
"فقوام الدين بالعلم والجهاد ولهذا كان الجهاد نوعين جهاد باليد والسنان وهذا المشارك فيه كثير والثاني الجهاد بالحجة والبيان وهذا جهاد الخاصة من اتباع الرسل وهو جهاد الائمة وهو افضل الجهادين لعظم منفعته وشدة مؤنته وكثرة اعدائه"
[مفتاح دار السعادة 1-70].
وجعل ابن القيم رحمه الله قلم الراد على أهل البدع والانحرافات من أشرف أنواع الأقلام:
"القلم الثاني عشر : القلم الجامع، وهو قلم الرد على المبطلين، ورفع سنّة المحقين، وكشف أباطيل المبطلين على اختلاف أنواعها وأجناسها، وبيان تناقضهم، وتهافتهم، وخروجهم عن الحق، ودخولهم في الباطل، وهذا القلم في الأقلام نظير الملوك في الأنام، وأصحابه أهل الحجة الناصرون لما جاءت به الرسل، المحاربون لأعدائهم.
وهم الداعون إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، المجادلون لمـن خرج عن سبيله بأنواع الجدال.
وأصحاب هذا القلم حرب لكل مبطل، وعدو لكل مخالف للرسل.
فهم في شأن وغيرهم من أصحاب الأقلام في شأن"
[التبيان في أقسام القرآن ص136]
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
"إذا كان النصح واجباً في المصالح الدينية الخاصة والعامة، مثل نقلة الحديث الذين يغلطون أو يكذبون، كما قال يحيى بن سعيد: سألت مالكاً والثوري والليث بن سعد - أظنه - والأوزاعي عن الرجل يتهم في الحديث أو لا يحفظ؟ فقالوا: بين أمره. وقال بعضهم لأحمد بن حنبل: إنه يثقل علي أن أقول فلان كذا وفلان كذا. فقال: إذا سكت أنت وسكت أنا؛ فمتى يعرف الجاهل الصحيح من السقيم؟!
ومثل أئمة البدع من أهل المقالات المخالفة للكتاب والسنة أو العبادات المخالفة للكتاب والسنة؛ فإن بيان حالهم وتحذير الأمة منهم واجب باتفاق المسلمين، حتى قيل لأحمد بن حنبل: الرجل يصوم ويصلي ويعتكف أحب إليك أو يتكلم في أهل البدع؟ فقال: إذا قام وصلى واعتكف؛ فإنما هو لنفسه، وإذا تكلم في أهل البدع؛ فإنما هو للمسلمين هذا أفضل. فبين أن نفع هذا عام للمسلمين في دينهم من جنس الجهاد في سبيل الله؛ إذ تطهير سبيل الله ودينه ومنهاجه وشرعته ودفع بغي هؤلاء وعدوانهم على ذلك واجب على الكفاية باتفاق المسلمين، ولولا من يقيمه الله لدفع ضرر هؤلاء لفسد الدين، وكان فساده أعظم من فساد استيلاء العدو من أهل الحرب؛ فإن هؤلاء إذا استولوا لم يفسدوا القلوب وما فيها من الدين إلا تبعاً، وأما أولئك؛ فهم يفسدون القلوب ابتداءً"
[الفتاوى 28/227-232]
وهذه إشارات تكفي طالب الحق على أهمية الرد على المخالف وبيان منزلة هذا العمل الجليل أما صاحب الهوى لو سطرت أمام عينيه المجلدات فلن يتزحزح عن بدعته إلا أن يشاء الله؛
قال الإمام الألباني رحمه الله:
"طالب الحق يكفيه دليل وصاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل الجاهل يتعلم وصاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل"
وأما قولهم"يقعون على القاذورات" أو كقول المغرد"يقعون على الأخطاء والهفوات"
لتوصيف ما يقوم به أهل السنة من كشف للبدع والمخالفات والأخطاء
أمر باطل وغلط جد عظيم، لأن الذبابة إذا وقعت على القذارة إنما تقع لتأكل منها وتنتفع
أما العالم أو طالب العلم الذي يبين المخالفة الموجودة في كلام أحدهم أو كتابه
لا يريد من هذا الانتفاع من الكلام لذاته بل إنما ليبين أن الصواب غير ما قاله هذا المتكلم ويقيم الأدلة الشرعية على هذا فلو أردنا أن نضرب لهم مثلاً لشبهناهم بمن يزيح الأذى عن طريق الناس وشتان بين توصيف أولئك وهذا التوصيف.
ولأضرب أمثلة على تتبع أخطاء في كتاب لنصح الناس بتحذيرهم منها:
"قال المَرُّوذيّ في كتاب «القَصَص» : عزم حَسن بن البزّاز، وأبو نصر بن عبد المجيد، وغيرهما على أن يجيئوا بكتاب «المدلّسين» الّذي وضعه الكرابيسيّ يطعن فيه على الأعمش، وسليمان التَّيْميّ. فمضيتُ إليه في سنة أربعٍ وثلاثينِ فقلت: إنّ كتابك يريدُ قومٌ أن يعرضوه على أبي عبد الله، فأظْهِر أنّك قد ندِمتَ عليه.
فقال: إنّ أبا عبد الله رجلٌ صالح، مثله يوفَّق لإصابة الحقّ. قد رضيتُ أن يُعرض عليه. لقد سألني أبو ثور أنْ أمحوَهُ، فأبيت.
فجيء بالكتاب إلى أبي عبد الله، وهو لا يعلم لمن هو، فعلَّموا على مُسْتَبْشَعات من الكتاب، وموضعٍ فيه وضْع على الأعمش، وفيه: إنْ زعمتم أنّ الحَسَن بن صالح كان يرى السّيف فهذا ابن الزّبير قد خرج.
فقال أبو عبد الله: هذا أراد نُصْرة الحَسَن بن صالح، فوضع عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقد جمع للرّوافض أحاديثَ في هذا الكتاب.
فقال أبو نصْر: إنّ فتياننا يختلفون إلى صاحب هذا الكتاب.
فقال: حذروا عنه.
[تاريخ الإسلام للذهبي 18/85]
أقول:
تأمل قولهم:
"فعلَّموا على مُسْتَبْشَعات من الكتاب، وموضعٍ فيه وضْع(أي تنقص) على الأعمش"
مع أن الكتاب في المدلسين وهذا باب من أبواب مصطلح الحديث لكنهم تتبعوا هذه الأخطاء الموجودة وعلموا عليها وعرضوها على الإمام أحمد
فحذر من الكتاب ومن صاحبه !!!
فهل نقول على هؤلاء الأئمة والإمام أحمد:
أنهم كالذباب تركوا الخير الباقي في الكتاب ووقعوا على مثل هذه الهفوات والأخطاء ؟!
واسمع لما قاله الحافظ الأزدي في خطبة كتابه"الأوهام التي في مدخل الحاكم للأزدي"[47-48]:
"أما بعد فإني نظرت في كتاب المدخل الذي صنفه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله النيسابوري مع أبي سعيد عمر بن محمد بن محمد السجزي، فإذا فيه أغلاط وتصحيفات أعظمت أن تكون غابت عنه وأكثرت جوازها عليه وجوزت أن يكون ذلك جرى من ناقل الكتاب له أو حامله عنه مع أنه لا يعرى بشر من السهو والغلط
فاستخرت الله تعالى وجردت ذلك في هذه الأوراق وبينته وأوضحته واستشهدت عليه بأقاويل العلماء مجتهدا في تصحيحه متوخيا إظهار الصواب فيه..."
أقول:وضع كتاباً كاملاً في أخطاء وأوهام الحاكم التي في كتابه المدخل ولم يقل له أحد إنك:
كالذبابة لم تقع إلا على الأخطاء !!
بل حصل العكس، قال الحافظ الأزدي:
"لما رددت على أبي عبد الله الحاكم "الأوهام التي في المدخل" بعث إلي يشكرني، ويدعو لي، فعلمت أنه رجل عاقل."
[السير13/58]
بل اسمع لما يقوله أبو الفضل السلامي في كتابه الذي أسماه "التنبيه على الألفاظ التي وقع في نقلها وضبطها تصحيف وخطأ في تفسيرها ومعانيها وتحريف في كتاب الغريبين عن أبي عبيد أحمد بن محمد المؤدب الهروي"[146-147-148]:
"فعثرت فيه على كلمات في أحاديث قد وقع في ألفاظها تغيير وتصحيفٌ، وقد فُسِّرتْ على التصحيف بما لا يوافقُ الحديثَ ولا معناه، وسمعتُ فيه تفسير آيات غير جائز ولا مسموع، وتأويلات بعيدة من المعاني المذكورةِ في كتبِ المعاني التي قالَتْها علماءُ العربيَّةِ ونَقَلةُ التَّفاسيرِ عن السّلفِ. ولا يليقُ ما ذكره بالقرآنِ والحديثِ، إذ القرآن لا يفسَّر بالرأي، وإنما يفسر بما نقل في السنة والأثر، ووافق لغة العرب. فأكثرتُ منْ ذلك تعجُّبي، إذ قال في ابتداء الكتاب: وليس لي فيه قولٌ إلاَّ أني جمعتُ فيه أقوالَ العلماءِ وألَّفت ذلك، ولم أرَ ما ذكره مما خالفَ فيه النَّقلَ والصوابَ مَسْطوراً في كتاب مفسّر غيره. فحضر عندي بعض أهلِ العِلمِ، وله فهمٌ بالتفسير والمعاني، فتفاوضنا ذكر ما وقع في الكتاب من الأغلاط والأوهام، فسألني أن أفرد ذلك في جزء ليعرف، فاعتذرت إليه باشتغالي بقراءة الحديثِ والنَّسخِ وغير ذلك. ثم إنّه كرَّر عليّ السؤال، وهو ممَّن يوجبُ سؤالُه، فعلقت منه ما وقع فيه التَّصحيفِ في حالِ القراءةِ والسماعِ، ولم أتتبعِ الكتابَ بالنظرِ والاستقصاءِ، إذ فيه أشياءُ تحتاج إلى نظرٍ وتأمّلٍ وتدبّرٍ، فجرّدت منه الألفاظَ التي وقع فيها السَّهو والتّحريف، والغلَطُ والتَّصحيفُ، وإنْ كانَ الكتابُ المصنَّفُ لا يَعْرى مصنّفه من غلطٍ وسهوٍ.
وقد سبق العلماءُ إلى أخْذِ بعضِهم على بعضٍ فيما وقعَ منْهم في كتبهِم مِنْ سَهْوٍ وتصحيفٍ.
وقد صنَّفوا كتباً، فهذا أبو سعيدٍ عبدُ الله بنُ الوليدِ صَعُوْداءُ الكوفيُّ قد أخَذَ على أبي عُبَيدٍ القاسمِ بن سلاّم البغداديّ ألفاظاً في غريب المصنَّف الذي صنّفه أبو عبيد وجعله كتاباً. وكذلك أبو محمَّد بنُ قتيبةَ الدينوريّ قد أخَذَ على أبي عبيدٍ في غريب الحديث ألفاظاً وسماه: غلط أبي عبيد في جزء كبير..."
ثم أخذ يسوق أمثلة كثيرة على تحذير أهل العلم وبيانهم من أخطاء الكتب التي قرأوها أو الأوهام التي وقع في العلماء ولم يقل أحد منهم للآخر:
أنت كالذبابة لا تقع إلا على القاذورات أتترك الصواب الموجود في كتابي وتتكلم عن هذه الأخطاء التي هي لازم البشرية !
ولا يخفى على طلاب العلماء أن علم علل الحديث قائم على بيان أخطاء الثقات أصالة.فهل علماء العلل ذباب !
وفي زماننا ألفت رسائل كثيرة وكتبت تعليقات على الكتب التي وقع من أصحابها أخطاء ومخالفات وليس ببعيد عنا تعليقات الإمام ابن باز رحمه الله على الفتح في المواضع التي وقع الحافظ ابن حجر فيها
في تأويلات ومخالفات بل حتى أوهام حديثية .
وقد سئلت اللجنة الدائمة برئاسة الإمام شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله:
س3: ما موقع تتبع عورات العلماء من الشرع، بدعوى التحذير من زلاتهم، ولفت نظر الناس إليها؟ مع العلم أن هذا العمل يقوم به طلبة العلم، ويحذرون العوام من الناس، وممن يحذرونهم من علماء أجلاء أحيانا، كالسيوطي (بدعوى إنه أشعري) وغيره كثير.؟
ج3: العلماء ليسوا معصومين من الخطأ كما في الحديث: «إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران، وإذا اجتهد فأخطأ فله أجر واحد »، ولا ينقص ذلك من قدرهم ما دام قصدهم التوصل إلى الحق، ولا تجوز الوقيعة في أعراضهم من أجل ذلك، وبيان الحق والتنبيه على الخطأ واجب، مع احترام العلماء ومعرفة قدرهم. إلا ما كان مبتدعا أو مخالفا في العقيدة، فإنه يحذر منه إن كان حيا، ومن كتبه التي قيها أخطاء؛ لئلا يتأثر بذلك الجهال، لا سيما إذا كان داعية ضلال؛ لأن هذا من بيان الحق والنصيحة للخلق، وليس الهدف منه النيل من الأشخاص، والعلماء الكبار- مثل السيوطي وغيره- ينبه على أخطائهم، ويستفاد من علمهم، ولهم فضائل تغطي على ما عندهم من أخطاء، لكن الخطأ لا يقبل منهم ولا من غيرهم.
[فتاوى اللجنة ج12-99]
أقول:
وفي هذه الفتوى فوائد:
1-أن تتبع الأخطاء وبيانها بنية النصح للمسلمين لا إشكال فيه.
2-أن هذا البيان يكون مع الاحترام إذا كان العالم المنتقد سنياً.
3-أما المبتدع فيُحذر منه ومن كتبه.
4-أن هذا البيان لأخطاء علماء السنة وكبار الأئمة الذين وقعوا في مخالفات لا يعني عدم الاستفادة من كتبهم كفتح الباري مثلاً لابن حجر رحمه الله.
فتأمل -يا رعاك الله -خبث عبارة القوم وبعدها عن الحق حيث تصف ما عليه أهل العلم إلى زماننا بأنه كعمل الذباب ...
وإن هم قالوا:
نحن لا نريد هذا بل نريد كلامكم في الشيخ الفلاني والشيخ العلاني...
قلنا:
هل تسلمون بأن طريقة نقد الأخطاء وبيانها لا إشكال فيه ؟
إن قالوا:
نعم فقد أبطلوا عبارتهم بأنفسهم وإن قالوا لا فقد بان خبثهم ومضادتهم للنصح وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وبعد أن تقرر بطلان هذه العبارة أعرج على قول المغرد:
"السلفية الذبابية"
فأقول:
أخبر المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه كما في الحديث الثابت المشهور بحديث الافتراق:
"ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة قيل: ومن هي يا رسول الله؟ قال:ما أنا عليه وأصحابي"
والسلفية هي الدعوة الوحيدة المتمسكة بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
سئلت اللجنة الدائمة :
س: ما هي السلفية وما رأيكم فيها ؟
ج : السلفية نسبة إلى السلف والسلف هم صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأئمة الهدى من أهل القرون الثلاثة الأولى {رضي الله عنهم} الذين شهد لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخير في قوله: {خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجئ أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته} رواه الإمام أحمد في مسنده والبخاري ومسلم، والسلفيون جمع سلفي نسبة إلى السلف، وقد تقدم معناه وهم الذين ساروا على منهاج السلف من اتباع الكتاب والسنة والدعوة إليهما والعمل بهما فكانوا بذلك أهل السنة والجماعة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم".
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاءعضو:عبدالله بن قعود، عضو:عبدالله بن غديان،
نائب رئيس اللجنة:عبدالرزاق عفيفي،الرئيس:عبدالعزيز بن باز
[ فتاوى اللجنة الدائمة رقم {1361} {1/165}]
وقال الإمام ابن باز رحمه الله:
السلفية هي مذهب السلف الذي يجب اعتناقه أما المذاهب الأخرى فهي بدعة ومنهج السلف هو الحق وهو منهج أهل السنة والجماعة
اسمعه من هنا
وقال العلامة الفوزان حفظه الله:
االسلفية هي الفرقة الناجية وليست حزب
اسمعه من هنا
وإخبار النبي صلى الله عليه وسلم كافٍ لإبطال زعم وجود أكثر من سلفية وأكثر من فرقة ناجية، ولا عبرة بالدعوات الحادثة التي تنتسب كذباً وزوراً للسلفية كالسلفية العلمية والسلفية الجهادية وغيرها.
والعجيب أن المغرد هذا -وأمثاله ممن يكررون هذا الكلام -يغلب عليهم إنكار التصنيف للناس وجرحهم وهاهو يصنف السلفيين الذي يردون على أهل البدع بـ"ـالسلفية الذبابية"، فأين ذهب الورع يا أصحاب الورع ؟!
وأيضاً من عجيب أمر هؤلاء أنك ترى الواحد منهم يشمئز إذا سمع كلاماً حقاً فيه شدة على مبتدع أو ضال فيقول:المؤمن ليس بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش البذيء ويبدأ بعمل محاضرة بالأدب في الألفاظ ...فأين ذهب الأدب عندما يصف جمعاً من الناس بأنهم كالذباب ؟! أليست هذه بذاءة من القول وفحشاً؟!
يا أيها المغرد-ومن شابهه-أيسلم منك الهند والسند والروم ولا يسلم منك إخوانك !أليس هذا كلامكم للسلفيين إذا ما تكلموا في مبتدع بنية النصح ؟ لما لا تلتزموه؟!
هذا وصل اللهم على محمد وآله وصحبه وسلم