وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي أبو عبد الرحمن...وحياك الله
وبارك الله فيك أخي أبو عبد الباري
فلا بد أخي أبو عبد الرحمن من ذكر الأصل في هذا الباب (اختلاف العلماء في الجرح) وعدم إغفاله أو التهوين منه وهو أن الأصل في تعارض الجرح والتعديل أن يقدم الجرح بشرط أن يكون مفسرا مبينا السبب كما أصل ذلك كثير من أئمة أهل الحديث, وأن عدم قبول الجرح لمانع معين لا ينقض القاعدة أو يلغيها بل تبقى هذه القاعدة حتى يثبت بالأدلة الصحيحة ما يخالفها من ثبوت المانع من قبول الجرح وأن الاختلاف بين العلماء في جرح الرواة وتعديلهم لا يكون سببا للتهوين من هذه القاعدة أو التهوين من قبولها, فإن هذا الموطن موطن اختلاف بين علماء الحديث ولذلك فإن باب الجرح المفسر هو باب ( تعارض الجرح والتعديل) فلا يتوصل بهذا الاختلاف إلى نقض القواعد العلمية أو إلى التشكيك فيها, بل الواجب حماية هذه القواعد من كيد المنحرفين والمتعصبين.
وأن الاختلاف بين العلماء في الجرح والتعديل راجع إلى معرفتهم واطلاعهم بأحوال الرواة فتكون أحكامهم على حسب ذلك وعلى هذا فإن القواعد العلمية هي المنظمة لهذا الاختلاف والمبينة للحق والصواب فيه, وبهذه القواعد كان الأئمة المحققون يعرفون القول الصحيح في الراوي ويخرجون بذلك من الخلاف الحاصل بين الأئمة.
والمقصود من ذلك أن قاعدة (الجرح المفسر مقدم على التعديل) قاعدة عظيمة لا يعتريها النقض بما يوجد فيها من بعض الاستثناءات التي يتضح فيها بالأدلة خطأ المجرح, وأن من الخطأ الجسيم أن تنزل هذه الاستثناءات مقام القاعدة فيتوصل بذلك إلى هدم القاعدة أو التشكيك فيها فليحذر
ولا أمان لهذه الأمة من الزيغ والانحراف أخي أبو عبد الرحمن لا أمان لهم من البلايا والمحن والمصائب لا أمان لهم من هذه التخبطات ومن هذه الفتن التي حلت بمجتمعات المسلمين إلا بأن يلزموا غرز علمائهم هؤلاء العلماء.
والشيخ ربيع - حفظه الله تعالى - إمام من أئمة أهل السنة دوخ الحزبين بجميع أشكالهم وأصنافهم من إخوان وسرورية وقطبية وجمعيات حزبية وحسنين ومغراويين وحلبيين...وغيرهم دوخهم بسبب صدعه بالحق وقيامه بالحق وعضه على القرآن والسنة فصار بحق عند الجميع إماما لهذه الدعوة المباركة فيجب على الجميع لزوم غرز كبار العلماء من أمثال هذا الشيخ المجاهد وغيره
__________________
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها : أول بدعة حدثت بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ الشبع ، إن القوم لما شبعت بطونهم ، جمحت بهم نفوسهم إلى الدنيا .
رقم القيد : 182
|