أصناف الذين يتكلمون في موضوع قيادة المرأة للسيارة:
1-إما أهل سنة وتقوى وديانة، فهم يعلمون أن المسألة من مسائل الخلاف الاجتهادية التي لا ينكر فيها على المخالف، فمن العلماء من حرم ومنهم من أباح.
ومن القواعد المقررة "لا إنكار في مسائل الاجتهاد" .
وأما قاعدة "لا إنكار في مسائل الخلاف" فهذه باطلة، فمسائل الخلاف منها ما يسوغ فيه الخلاف وتسمى "الاجتهادية" ، ومنها ما لا يسوغ فيه الخلاف كالتي فيها نص واضح لا معارض له، أو إجماع.
2- وإما إخوان وخوارج وأهل فتنة فهمهم الطعن في الدولة، وكثير منهم يرون إباحتها لكن يريدون الارتزاق بهذه القضية عند الشيطان وإخوانه! ويعملون لأجندة خارجية للكيد بدولة التوحيد.
3- وإما ليبرالية يودون أن تنسلخ السعودية من الإسلام، وتجعله في المساجد فقط! فهؤلاء يستخدمون هذه القضية لنشر أفكارهم الغربية ويروجون لها إرضاء للماسونية.
ومعظم عامة الناس مع قيادتهم وولي أمرهم، ومع كبار علمائهم، وبعض العامة قد ينخدعون بأهل الأهواء، وبعضهم قد ينخدع بأهل الشهوات، أو يزين لهم الشيطان القضية من جانب غير شرعي.
وقرار المملكة العربية السعودية بتمكين المرأة من قيادة السيارة بضوابط شرعية مباح عند أكثر العلماء.
ومن يعتقد التحريم فلا ينكر عليه سوى طريقة تعبيره عما يعتقده إن كانت بطريقة غير شرعية كالإنكار العلني على السلطان فيما له حظ من النظر، وكذلك في استخدام الخوارج لطريقته للفتنة والتكثر بذلك.
فلينتبه أهل الإسلام لدسائس المنافقين -بوجه خارجي إخواني أو بوجه ليبرالي علماني- فهم أبعد ما يكونون عن الإصلاح، وأبعد ما يكونون عن منهج المملكة العربية السعودية.
وأسأل الله أن يحفظ المملكة العربية السعودية، وأن يوفقها لكل خير، وأن يحميها من كل سوء ومكروه.
وعلى المسلم الصادق السمع والطاعة بالمعروف، وأن يكون مفتاح خير مغلاق شر.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد.
كتبه:
د. أسامة بن عطايا العتيبي
8/ 1/ 1439 هـ