تنبيه محمد غالب على تراجع الشيخ عبيد الجابري عن قوله: "لا حب لأحد من البشر لذاته سوى النبي صلى الله عليه وسلم..."
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فقد كتب محمد غالب العمري هذا التنبيه والإعلان:
" تنبيه وإعلان"
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وصلى الله وسلم وبارك على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد:
فمعشر الإخوة الكرام أود التنبيه على أمرين:
التنبيه الأول: جاء في كتاب "مجموعة الرسائل الجابرية" ص 103 لشيخنا الوالد عبيد بن عبدالله الجابري حفظه الله؛ ما نصه:
" وقد أجمع أهل الحق: أنه لا حب لأحد من البشر لذاته سوى النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه يبلغ عن الله ، وهو معصوم فيما يبلغ به عن الله عز وجل، بلغ البلاغ المبين، لم يزد على ما أُمر به، ولم ينقص منه، وكذلك سائر النبيين والمرسلين -عليهم جميعاً الصلاة والسلام-"
أقول: قد راجعت شيخنا عبيداً في هذا التقرير قبل أن يُطبع الكتاب؛ فتراجع عنه جزاه الله خيراً، وقد طُبع الكتاب دون إجراء تعديل، وأصل كلام شيخنا من محاضرة بعنوان: (أصول وقواعد في المنهج السلفي) ألقاها فضيلته عام 1421هـ
وقد فُرغت ونشرت في النت، وإلا فإن مما لا شك فيه أنه لا يحب أحد لذاته سوى الله سبحانه وتعالى؛ قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
" وليس شيء شُرع أن يُحب لذاته إلا الله... فمن أحب شيئاً لذاته أو عظمه لذاته غير الله فذاك شرك به" جامع الرسائل 2/ 287-288
وقد حث الشيخ حفظه الله على نشر تراجعه هذا؛ فبارك الله فيه.
وليس هذا بغريب عن عالم رباني كشيخنا عبيد حفظه الله، فكم وكم أعلن أن من جاءه بخطأ له في مكتوب له أو مسموع فإنه يتراجع عنه فوراً؛ حتى من حرص شيخنا على لزوم الحق وإن خالف قوله؛ أن أوكل إلى خواص طلابه أن يصوبوا ما يجدونه من خطأ في كتبه؛ بعد مماته!
حفظ الله الشيخ وألبسه لباس الصحة والعافية وسدده في أقواله وأفعاله.
التنبيه الثاني: نعلن من ها هنا بأن الشيخ عبيداً حفظه الله وضع البريد الإلكتروني التالي:
لكل من كانت لديه ملحوظة أو تنبيه على خطأ في كل مسموع أو مطبوع لفضيلته وفقه الله؛ فجزاه الله المولى خير الجزاء على هذه المبادرة الخيّرة.
وفي الختام:
أذكّر بما ذكره شيخنا العلامة ربيع بن هادي حفظه الله في اللقاء الذي عُقد بقاعة العرب في المدينة؛ حيث قال:
" لا بأس أن يتابع أهل العلم والفضل والاستقامة الموثوق بعلمهم وأمانتهم ودينهم يستفيد منهم [الأشرطة الصوتية] وإذا فيه أخطاء ينبهون عليها ما أحد يسلم من الخطأ إذا كان فيه أخطاء يبين لهم بأدب وبحسن الأخلاق ما أحد يسلم" ( الدقيقة: 50 من اللقاء)