يقولون عنا: إننا مداخلة!.
يقولون عنا: إننا مداخلة!.
كلمة كَثُر تردادُها في هذه الأيام الأخيرة...
ولعلَّهم حشدوا لها ما لم يحشدوا لغيرها، وحفلوا بها ما لم يحفلوا بسواها...
إن العامَّة لا تعرف من مدلول كلمة (مدخلي) إلا ما يعرِّفها به هؤلاء الكاذبون.
وما يعرف منها هؤلاء إلا الاسم.
وأشهر خاصة لهذا الاسم، وهي أنه يذيب البدع كما تذيب النار الحديد...
ولا دافع لهم إلى الحشد في هذا إلا أنهم موتورون لهذه المدخلية التي هدمت أنصابَهم، ومحت بدعَهم، فيما وقع تحت سلطانها من أرض الله، وقد ضجَّ مبتدعة الحجاز من الحركيين، فضجَّ هؤلاء لضجيجهم، والبدعة رحمٌ ماسَّة.
فليس ما نسمعه هنا من ترديد كلمة مدخلي تُقذَف في وجه كل داعٍ إلى الحق إلا نواحًا مردَّدًا على البدع التي ذهبت صَرْعَى هذه المدخلية، وتحرقًا على هذه المدخلية التي جرفت البدع.
يا قوم:
إن الحقَّ فوق الأشخاص، وإن المداخلة قوم مسلمون، يشاركونكم الانتساب إلى الإسلام، ويفوقونكم في إقامة شعائره وحدوده، ويفوقون جميع المسلمين في هذا العصر بواحدة، وهي أنهم لا يقرُّون البدعة، وما ذنبهم إذا أنكروا ما أنكره كتاب الله وسنة رسوله، وتيسَّر لهم من وسائل الاستطاعة ما قدروا به على تغيير المنكر؟
__________________
روى البخاري وغيره عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِىٍّ قَالَ: أَتَيْنَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنَ الْحَجَّاجِ فَقَالَ « اصْبِرُوا ، فَإِنَّهُ لاَ يَأْتِى عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلاَّ الَّذِى بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ ، حَتَّى تَلْقَوْا رَبَّكُمْ » . سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -.
|