يا من تتصيد اهل السنة بالتزكيات
حوار نافع لحامل لواء الجرح والتعديل مع الإمام ابن باز رحمه الله تعالى
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول رب العالمين وعلى ءاله وصحبه ومن والاه وبعد :
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي في شريط أسباب الانحراف رقم ( 2) :
وأنا مرّة قلتُ للشيخ ابن باز رحمه الله كان تصدر منه بعض الكلمات يعني تشبه تزكية لجماعة التبليغ ، وإن كان إلى جانبها شيء من لفتات الأذكياء إلى ما عندهم من ضلال وجهل فيستغلّ هؤلاء الكلمات التي فيها شيء من الثناء عليهم ويخفون ما فيها من طعن خفي في عقيدتهم ومنهجهم ، فيبِرزون الثناء ويُخفون الجرح .
جلست معه جلسة قلت يا شيخنا ، أنت الآن من أمثال أحمد بن حنبل وابن تيمية – رحم الله الجميع - لك منزلة عند الناس يعني إذا قلتَ كلمة تلقّفوها على أنها حقّ ، والآن أنت تصدر منك كلمات يعتبرها الناس تزكية لجماعة التبليغ ، وإن كنتَ تتحفظ يعني خلال كلامك ، لكن هم عندهم دهاء وعندهم مكر يستغلّون التزكية والثناء وينكرون ما تشير إليه وتُلَمح إليه من جهل وضلال .
ودار الكلام بيني وبينه إلى أن قلت له يا شيخ ، قال نعم ، قلت هل جاءك أحد من أهل الحديث من الهند وباكستان أو من أنصار السنة في مصر وسودان ذاك الوقت أنصار السنة في مصر والسودان على غاية الثبات على المنهج السلفي ، ثم هبت أعاصير الفتن والسياسة ولهذا دبت في الصفوف ووقعت شيء من الخللة
قلت : هل جاءك أحد من أهل الحديث من الهند وباكستان أو من أنصار السنة في مصر والسودان يطلب منك تزكية على أنهم على حق وعلى سنة ؟
قال : لا
قلت : لماذا ؟
قال : لماذا ؟
قلت : لأن هؤلاء تشهد لهم أعمالهم وتزكيهم بأنهم على الحق ، وأما جماعة التبليغ وأمثالهم فإن أعمالهم لاتزكيهم ، بل تدينهم بأنّهم على ضلال وبدع .
فضحك الشيخ رحمه الله بعض الناس لاتزكيه أعماله ولا مواقفه ولا تشهد له بأنه سلفي ، فليجأ إلى هذه الوسائل الدنيئة من الاحتيال على بعض الناس والتملق لهم حتى يحصل على تزكية ويكتفون بهذا ويذهبون ليتهم يكفون بأسهم وشرهم عن أهل الحق والسنة ، فيذهبون يتصيدون أهل السنة بهذه التزكيات ، فتكون مصيدة فيضيعون بها شباباً كثيراً ويهدمون المنهج السلفي وأنا أعرف من هذا النوع كثير وكثيرالذي يسلك هذا المسلك السيّء .
فنسأل الله العافية وأن يوفقهم بأن يزكوا أنفسهم بأعمالهم ، وأن يجعل من أعمالهم شاهداً لهم بالخير والصلاح وبالمنهج السلفي ) انتهى كلامه حفظه الله تعالى .
والحمد لله رب العالمين
وصل اللهم على نبينا محمد وعلى ءاله وصحبه وسلم
|