الجرأة على الفتيا من قلة العلم ومن غزارته وسعته
قال ابن القيم - رحمه الله -:
"قال مالك عن يحيى بن سعيد قال: "قال ابن عباس: "إن كل من أفتى الناس في كل ما يسألونه عنه لمجنون".
قال مالك وبلغني عن ابن مسعود مثل ذلك رواه ابن وضاح عن يوسف بن عدي بن عبد بن حميد عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله ورواه حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل عن عبد الله.
وقال سحنون بن سعيد: "أجسر الناس على الفتيا أقلهم علما يكون عند الرجل الباب الواحد من العلم يظن أن الحق كله فيه".
قلت: الجرأة على الفتيا تكون من قلة العلم ومن غزارته وسعته فإذا قل علمه أفتى عن كل ما يسأل عنه بغير علم وإذا اتسع علمه اتسعت فتياه ولهذا كان ابن عباس من أوسع الصحابة فتيا وقد تقدم أن فتاواه جمعت في عشرين سفرا وكان سعيد بن المسيب أيضا واسع الفتيا وكانوا يسمونه كما ذكر ابن وهب عن محمد بن سليمان المرادي عن أبي إسحاق قال: "كنت أرى الرجل في ذلك الزمان وإنه ليدخل يسأل عن الشيء فيدفعه الناس عن مجلس إلى مجلس حتى يدفع إلى مجلس سعيد بن المسيب كراهية للفتيا" قال: "وكانوا يدعونه سعيد ابن المسيب الجريء".
المصدر
إعلام الموقعين عن رب العالمين
__________________
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - " يجب على المسلم أن يكون عزيزاً عفيفاً ورعاً صداقاً يتحرى الصدق ويكون من الصادقين الشرفاء وليحذر من أهل الكذب التافهين الرويبضات ؛ فإنه في زمان فشى فيه الكذب وإشاعة الأكاذيب ، حيث ينطبق على كثير من أهله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق: سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة ، قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ؛ يتكلم في أمر العامة "
|