منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2010, 07:15 PM
أبو عبد الرحمان فراس التونسي أبو عبد الرحمان فراس التونسي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 82
شكراً: 15
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي إجابات شيخنا عبيد الجابري علي أسئلة الشباب من المغرب العربي اللقاء الثالث و الأخير

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالكم إخوتي أمل من الله أن تكونوا بخير أما بعد أترككم مع اللقاء الأخير و جزى الله خيرا مفرغ الشريط و بارك فيه و أثابه و نفع به

ضوابط التعامل مع أهل السنة وأهل الباطل
(
عبيد الجابري)

(اللقاء الثالث)

…فضيلة الشيخ عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري المدرّس بالجامعة الإسلامية سابقا، هذا اللقاء هو اللقاء الثالث الذي ينعقد مع فضيلته مع مجموعة من طلبة العلم في المغرب العربي، نسأل الله تعالى أن يوفق الشيخ ويسدده، وهذا اللقاء ينعقد في هذا اليوم الاثنين ليلة الثلاثاء الثامن من رمضان لعام أربعة وعشرين وأربعمائة وألف، نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم العلم النافع والعمل الصالح.
هنا بعض الأسئلة المتبقية والتي طُرِح بعضها على فضيلته في جلسات سابقة نستكمل ما تبقّى منها.
يقول السائل: إذا سمعتُ كلام العالم في شريط أو قرأتُ له في كتاب عن شخص ما أنه مبتدع ولم أر منه دليلا على ذلك، فهل يلزمني أن أحْذر من هذا الشخص وأن أقتنع بأنه مبتدع أم أتريّث حتى أجد الدليل على ذلك؟
الشيخ: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمدا وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد: فإن أهل السنة لا يحكمون على أحد ببدعة إلا وقد خَبَرُوه وسَبَرُوا ما عنده تماما وعرفوا منهجه تماما جملة وتفصيلا، ومن هنا هذه المسألة تستدعي منّا وقفتين:
-الوقفة الأولى: فيمن حَكم عليه عالم أو علماء بأنه مبتدع ولم يختلف معهم غيرهم ممن هم أهل سنة مثلهم، تفطنوا، أقول لم يختلف معهم غيرهم فيه ممن هم أهل سنة، فإنا نقبل جرحهم له، فإنا نقبل قولهم ونحذَره مادام أنه حَكَم عليه وجَرَحه عالم سني ولم يظهر بقية أهل السنة الذين هم أقران هذا العالم من إخوانه وأبنائه العلماء فلابد من قبوله، لأن هذا العالم السني الذي جرح رجلا فإنه لم يجرحه إلا بأمر بان له وقام عنده عليه الدليل ،لأن هذا من دين الله، والذي يجرّح أو يُعدّل يعلم أنه مسؤول عما يقول ويفتي به أو يحكم به ويعلم أنه مسؤول من الله تعالى قبل أن يسأله الخلق.
-الوقفة الثانية: إذا كان هذا الشخص الذي جرحه عالم أو علماء حكموا عليه بما يُسقطه ويوجب الحذر منه قد خالفهم غيرهم وحكموا بعدالته وأنه على السنة أو غير ذلك من الأحكام المخالفة لأحكام الآخرين المجرحين له، فمادام أن هؤلاء على السنة وهؤلاء على السنة وكلهم أهل ثقة عندهم وذَووا أمانة عندنا ففي هذه الحال ننظر في الدليل، ولهذا قالوا: «من عَلِمَ حُجَّة على من لم يَعْلَم» الجارح قال في فلان من الناس إنه مبتدع منحرفٌ سعيه وأتى بالأدلة مِن كُتب المجروح أو من أشرطته أو من نقل الثقاة عنه، فهذا موجب علينا قبول قوله وترك المعدِّلين الذين خالفوا مَنْ جرَّحه، لأن هؤلاء المجَرِّحين له أتَوا بأدلة خَفِيَتْ على الآخرين لسبب من الأسباب أو أن المعدِّل لم يقرأ ولم يسمع عن ذلك المجرّح، وإنما بنى على سابقِ عِلمِه به، وأنه كان على سنة، فأصبح هذا المجروح الذي أقيم الدليل على جرحه مجروحا والحجة مع من أقام الدليل، وعلى من يطلب الحق أن يتبع الدليل و لا يتلمّس بُنيات الطريق ذات اليمين وذات الشمال، أو يقول أقف بنفسي، فهذا لم نعهده عند السلف، وهذه الأمور تكون فيما لا يسوغ فيه الاجتهاد في أصول العقائد وأصول العبادات، فإن المصير إلى قبول من أقام الدليل واجب حتمي، وذاك العالم السني الذي خالف الجارحين، له عذره، يبقى على مكانته عندنا وعلى حرمته عندنا، ونستشعر أنه له إن شاء الله ما كان عليه من سابقة الفضل وجلالة القدر، هذا وسعه. والعالم من أهل السنة، السلفي، بَشَرٌ يذهل، ينسى، يكون عُرضة للتلبيس من بطانة سيئة، أو كان قد وَثِقَ بذلك الرجل المجروح فلَبَّسَ عليه، والشواهد على هذا كثيرة، فكثير من السَّـقَط والذين هم في الحقيقة حربٌ على السنة وأهلِها يأتون بنماذج من كتبهم يقرؤونها على علماء أجلّة مشهود لهم بالفضل والإمامة في الدين، ويُخفي ذلك اللعّاب الماكر عن ذلك العالم الجليل الإمام الفذ الجهبذ ما لو عَلِمَه لسقط عنه، فهذا العالم يُزكِّي بناءً على ما سَمِع، فإذا طُبِع الكتاب وانتشر وتناقلته الأيدي وذاع صيته وإذا بالمجادلين يقولون زكَّاه فلان، فلان: الألباني رحمه الله أو ابن باز رحمه الله، أو ابن العثيمين رحمه الله، زكّى هذا الكتاب فهؤلاء العلماء رحمة الله عليهم معذورون، ومن التَّبعة سالمون إن شاء الله تعالى في الدنيا والآخرة وإنما هذا لعَّاب أخفى ولبّس على ذلك العالم، إذن ماذا بقي؟ نقيم على ذلك الملبِّس اللعاب الدساس الماكر مِنْ كُتبه، يقيم عليه البيِّـنة من كتبه، ومن جادلنا فيه نقول خذ، هذا هو قولُه، هل تظن أنه عَرَضهُ بهذه الصورة على من سمَّينا من أهل العلم ومن هو على نفس النهج فأقرُّوه؟ الجواب كلا، إذن يجب عليك أن تكون مُنْصفا متجردا من العاطفة الجياشة المندفعة ومن الهوى الذي يُعمي ويجب عليك أن تكون طُلبتُك الحق، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا السائل يقول: ما الواجب على عوام السلفيين في دعاة اختلف العلماء في تعديلهم وتجريحهم سواء علموا أخطاءهم أم لم يعلموها؟
الشيخ: أقول لمعشر السلفيين والسلفيات مَنْ بلَغَتْهم مشافهةً هذه المحادثة مني ومَن ستبلغهم عبر من صاغوا الأسئلة وأَلقَوْها علينا، أقول: أنصحكم إن كنتم تحبون الناصحين ألاّ تقبلوا شريطا ولا كتابا إلا ممن عرفتم أنه على السنة مشهودٌ له بذلك واشتهر بها ولم يظهر منه خلاف ذلك، وهذه قاعدة مطَّردة في حياته وبعد موته، فمن مات وهو فيما نحسبه على السنة فهو عندنا عليها ونسأل الله أن يثبته عليها في الآخرة كما ثبته عليها حيا… آمين، هذا أولا.
ثانيا: إذا خفي عليكم أمرُ إنسان اشتهرتْ كتبه وأشرطته وذاع صيته فاسألوا عنه ذوي الخِبْرة به والعارفين بحاله، فإن السنة لا تخفى ولا يخفى أهلها، فالرجل تزكّيه أعماله، تزكّيه أعماله التي هي على السنة، وتشهد عليه بذلك ويذكره الناس بها حيا وميتا، وما تَسَتَّرَ أحدٌ بالسنة وغرّر الناس به حتى التـفُّوا حوله وارتبطوا به وأصبحوا يعوِّلون عليه ويقبلون كل ما يصدر عنه إلاّ فَضحَه الله سبحانه وتعالى وهتك ستره وكشف للخاصة والعامة ما كان يُخفي وما كان يُكنُّ من الغش والتلبيس والمكر والمخادعة، يهيّئ الله رجالا فضلاء فطناء حكماء أقوياء جهابذة ذوي علم وكياسة وفـِقهٍ في الدين يكشف الله بهم ستر ذلكم اللعاب الملبِّس الغشاش، فعليكم إذا بُيِّنَ لكم حال ذلك الإنسان الذي قد ذاع صيته وطبَّق الآفاق وأصبح مرموقا يشار إليه بالبنان، أصبح عليكم الحذر منه مادام أنه حذَّرَ منه أهل العلم والإيمان والذين هم على السنة، فإنهم سيكشفون لكم بالدليل، ولا مانع من استكشاف حال ذلك الإنسان الذي حذَّر منه عالم أو علماء بأدب وحسن أسلوب فإن ذلك العالم سيقول لك: رأيتُ فيه كذا وكذا وفي الكتاب الفلاني كذا وفي الشريط الفلاني كذا وإذا هي أدلة واضحة تكشف لك ما كان يخفيه وأن ذلكم الذي طَبَّق صيته الآفاق وأصبح حديثه مستساغا يُخفي من البدع والمكر ما لا يظهره من السنة.
وأمر ثالث: وهو أن مَنْ عَلِمَ الخطأ وبان له فلا يسوغ له أن يقلِّد عالما خَفِيَ عليه الأمر، وقد قدمت لكم أَمسي أن اجتهادات العلماء غير معصومة، ولهذا لا يجوز أن تُتخذ منهجا، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم. هذا سائل يسأل ويقول: ما رأيكم فيمن يقول للشباب السلفي إنكم حصرتم المنهج في هؤلاء المشايخ: ربيع وعبيد، النجمي، فالح الحربي، وكيف نعتذر للعلماء الذين لا يتكلمون في المنهج؟
الشيخ: أولا: السلفية هي عقيدة ومنهج ولم يؤسسها أحد من البشر، فلم يؤسسها الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله حين ناصره الإمام الأمير محمد بن سعود رحمه الله، ولم يؤسسها قبلهما شيخ الإسلام ابن تيمية ولا مَن بينه وبينهما من أهل العلم والإمامة في الدين بل ولم يؤسسها أتباع التابعين بل ولم يؤسسها أئمة التابعين، بل ولم يؤسسها أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، بل لم يؤسسها محمد صلى الله عليه وسلم ، فالسلفية هي الإسلام الخالص، الخالي من شوْب البدعة والشرك، هذه السلفية عقيدةٌ ومنهج، ومن جاء بعد النبيين والمرسلين عليهم الصلاة والسلام دعاة إصلاح وتبصير الناس بفقه هذه السلفية، فالسلفية بالنسبة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم 0هي: فقه الكتاب والسنة على وفق فهم السلف الصالح، لأن السلفية وصفٌ لكل من مضى بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم متّبعا أثره وهم أصحابه رضي الله عنهم وأئمة التابعين ومن بعدهم من أهل القرون المفضلة، وأسمي من التابعين ومن بعدهم على سبيل المثال لا الحصر:عروة بن الزبير والقاسم بن محمد بن أبي بكر والشعبي عامر بن شرحيل وأبو العالية الرياحي وسعيد بن جبير، وسعيد بن المسيب وغيرهم، ومَنْ بعدَ التابعين: الأئمة الأربعة والليث بن سعد والحمادان والسفيانين وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو بكر محمد بن إسحاق المعروف بابن خزيمة وشعبة بن الحجاج، وأصحاب الكتب الستة وغيرهم ممن هو على الدرب ساروا، فإن هؤلاء هم أئمة السلف وهم أئمة السنة والجماعة.
والنظر فيمن جاء بعدهم فإن كان على مِثل ما مضى عليه مَنْ سمينا وأمثالهم فهو سلفي عقيدة ومنهجا، ومَن شَذََّ حُكِم عليه بشذوذه وأنه سلفي، ولهذا فإنه لا يجوز قصر السلفية عقيدة ومنهجا على رجال بأعلامهم في مكان أو زمان، ولكن هنا أمران:
-الأمر الأول: اعلموا أن أصحاب الأهواء الذين يصطادون في الماء العكِر ويسعون جاهدين إلى فصل علماء أهل الحق عن عوام المسلمين وخواصهم يُلقون شُبَهًا ومنها: إن فلانا جرَّح فلانا من الناس، فلماذا سكت عنه فلان أو لماذا وثـّقه فلان؟ ومنها: ما بال فلان وفلان ردوا على جماعة أو أفراد وسكت عنه الشيخ فلان والإمام فلان، وهكذا، هذا الأمر الأول.
-الأمر الثاني: قدمتُ لكم الكلام عليه لكن أعيده باختصار: أقول: من رد على مخطئ سواء كان هذا المخطئ مبتدعا أو غير مبتدع، ومن سكَت عنه فإن هذا ليس محل خلاف عند المحققين، أبدا، بل العبرة بمن تكلَّم وردَّ لأنه رد بدليل وتكلم بدليل، وذاك إما لأنه لم يظهر له الأمر ولم يتجلى له أو أنه اكتفى بمن تكلم وأحال عليه، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم هذا سائل يسأل ويقول: نود التفصيل في مسألة امتحان الناس وهل هي على إطلاقها أم أن هناك ضابط مُعيّن في هذه المسألة؟
الشيخ: أنتم تعلمون معنى الامتحان فلا داعي للكلام عليه وإنما الجواب على هذا السؤال من وجهين:
-الوجه الأول: هل القول، أو هل يُنهى عن امتحان الناس على إطلاقه؟ هل يطلق النهي عن امتحان الناس فيقال لا يُمتحَن أحد أو في ذلك تفصيل؟ والجواب أنه في ذلك تفصيل، فمن استُريب في أمره أو طُلِب منه شيء ولم يظهر أَعِنْدَه أهْلِيَّـة لما يُطلب منه أو لا، فإنه يُمتحَن، وكذلك من أريدَ تزكيته وكان في معزل عن الناس فإنه كذلك يُمتحن، ولا يزال الناس على هذا، بل هم مضطرون إلى قبوله، فإن من أريدَ منه منصب فإنّ وليّ الأمر يختبره هل عنده أهلية لهذا المنصب أم لا.
ولا يزال الناس يتساءلون عمن وفد إليهم، يتساءلون عنهم ويسألون الوافد من أين أتى؟ وإن كان يُظهِر عِلْمًا، فعلى من درس؟ من هم أشياخه؟ ومِن الأدلة التي صحّت بها السنة وهو فيما يظهر فيمن خَفِيَ أمره قصة معاوية بن الحكم t : كانت له جارية ترعى الغنم، فعدا الذيب فاختطف شاة منها، فلما جاء معاوية، أخبرته جاريته الخبر فلطمها ثم جاء فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الأمر وأظنه تأثّرلما صنع ولامته نفسه، فتغير النبي صلي الله عليه وسلم لما سمع من صنيعه مع جاريته، فقال: يا رسول الله إن عليّ رقبة، فهل أعتِقها؟، قال: جئني بها أنظر أمؤمنة أم لا، فجاء بها إلى النبي صلي الله عليه وسلم فسألها: أين الله؟ قالت: في السماء، قال: مَنْ أنا؟، قالت: أنت رسول الله، قال: أعتقها فإنها مؤمنة». وهذا امتحان واختبار، لأن هذه ستكون حُرة طليقة وستكون من الأحرار في الإسلام، فلابد من إقامة شاهد عليها من دينها، ولهذا سألها النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال، كما أن القصة تدل على أمر آخر وهو أن السلف رحمة الله عليهم، بدءً من أصحاب النبي كانوا يعنون بغرز العقيدة في الناشئة من أبنائهم وأهليهم ورعاتهم، فهذه جارية علِمت الحق في الله سبحانه وتعالى، علمت من دين الله ما شهد لها به رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها مؤمنة، هذه حجّة على من يهوِّن أمر العقيدة، عقيدة التوحيد ويقلل من شأنها، وعادة الناس يغفلون عن مثل هذه الجارية لأنها راعية غنم ومع هذا ما أغفلها سيدها رضى الله عنه ، تبصرت منه بأمر العقيدة، بأمر التوحيد الذي هو أصل الأصول.
-الأمر الثاني: الذي عرفناه من سيرة أئمة السلف أنهم يمتحنون الناس بفضلائهم وعلمائهم فإذا وفدت عليهم وافدة من قطر سألوهم عن علمائهم، فإن اثنوا عليهم خيرا قرّبوهم وأحبوهم واستبانوا أنهم أهل سنة، وإن أثنوا عليهم شرّا أبعدوهم وأبغضوهم ونفروا منهم، وقديما قالوا: «امتحنوا أهل المدينة بمالك، وامتحنوا أهل الشام بالأوزاعي، وامتحنوا أهل مصر بالليث بن سعد وامتحنوا أهل الموصل بالمعافى بن عمران»، وهؤلاء الذين قرر الأئمة امتحان الناس بهم هم أئمة في السنة والعلم والإيمان، فصاحب السنة لابد أن يحبهم ويُجِلّهم ويوقّرهم ويظهر الثناء عليهم ،وصاحب البدعة لابد أن يظهر الشناعة عليهم.
وذكر بعض أئمة الدعوة –لا يحضرني اسمه الآن-أن الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله لا يزال محنة للناس، يعني يَمتحِن الناس بعضهم بعضا به، وبهذا تعلمون أن المبتدعة والضلاّل لا يمتحن الناس بهم لأنهم ساقطون، فأهل العلم والفضل وطُبَّاق السنة ينفرون منهم، وأما المنحرفون والمفاصلون للمنهج الحق فإنهم يكرهون فيهم، ويشغفون بهم لأنهم تلامذتهم، نعم.
الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا سائل يسأل ويقول: نودّ التفريق بين التقليد المذموم عند أهل العلم والتقليد الذي يدندن حوله أبو الحسن وأتباعه؟
الشيخ: التقليد في اللغة: مَن قلّد الشيء ،من تقلد الشيء يتقلده إذا وضعه في رقبته، ويقال: قلّد غيره قلادة: إذا وضع القلادة في رقبته. وأما في اصطلاح أهل العلم فإنه« قبول قول من ليس قوله حجة من غير معرفة دليله»، وبهذا يجب التفطن إلى ما تضمنّه التعريف من قيود، فقوله: قبول من ليس قوله حجة من غير معرفة دليله هذا قيدان.
القيد الأول:" قبول من ليس قوله حجة": هذا مُخْرِج رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن قوله حجة، فإذا قيل لك: قال رسول الله، لا يجوز أن تسأل عن الدليل ،قوله حجة، لكن لك –إن استغربتَ- أن تسأل عن صحة الحديث ،وكذلك الإجماع فإذا انعقد الإجماع من أهله في عصر من العصور وجب قبوله إلى يوم القيامة ولا يجوز نقضه، فإن الإجماع حجة بنفسه سواء عرف دليله أم لم يعرف، ومن الإجماع من قام عليه الدليل من الكتاب والسنة الصحيحة، ومن الإجماع ما استند على حديث ضعيف فقوي به الحديث، ومن الإجماعات ما لم يُعرف دليله لكنه انعقد عليه قول الأئمة، ولهذا يعرِّفون الإجماع فيقولون« هو اتفاق المجتهدين، اتفاق جميع العلماء المجتهدين من أئمة محمد صلى الله عليه وسلم في عصر من العصور بعد وفاته على أمر ديني»، هذا هو الإجماع، وهنا أنبه إلى أن كل فن المعتبر فيه إجماع أهله، فالقضايا الحديثية المعتبَر فيها ليس قول الفقهاء، ولا قول المؤرخين ولا قول علماء العربية، المعتبر فيها من؟ إجماع من؟ المحدثين، لأنها قضية حديثية، القاعدة الأصولية يُعتبَر فيها إجماع أهل الأصول، والقضية التاريخية يعتبَر فيها إجماع علماء التاريخ العارفين بالغزوات، فمثلا حين يُجمِع المؤرخون من علماء الإسلام على أن غزوة الخندق سنة أربعة من الهجرة، لا يحتاج إلى بحث، يكفي أهل الفن وكما يعبّرون أهل الاختصاص كفونا هذا، كذلك لو أجمعوا على أن عمرة القضاء في سنة سبع، كفانا، وهكذا.
القيد الثاني: انظروا،" قبول قول من ليس قوله حجة من غير معرفة دليله" هذا يخرج قول العالم الذي عُرِف دليله، فإن قبول قوله مع دليله ليس بالتقليد بل هو ماذا؟ اتباع، بل هو اتباع، تفطنوا، ومن هنا نقول:
-أولا: الفرق بين التقليد والاتباع، فإن التقليد هو قبول القول من غير معرفة للدليل، تسليم ،هكذا، من غير معرفة دليله، وأما الاتباع فهو قبول القول الذي يسنده الدليل.
-ثانيا: تقسيم الناس من حيث التقليد وعدمه، وإن شئت فقل من حيث جواز التقليد وعدم جوازه، فالناس في هذا الباب صنفان:
*صنف يسوغ له التقليد بل قد يجب عليه وهذا هو العامي، وكذلك المتعلم الذي ليس عنده قدرة على الاجتهاد، ويقول بعض أهل العلم: حتى العالم المجتهد الذي قصُر باعُه عن تقليد هذه المسألة بعد أن يستفرغ وسعه ويبذل جُهده أو جَهده فإنه يسوغ له تقليد من مضى قبله من الأئمة، وأذكر هنا مثالا في قضية الاسم: هل هو مسمى أو شيء أو غيره؟ هو أن الطبري رحمه الله وهو من هو في الإمامة وجلالة القدر والسابقة في الفضل قال في هذه القضية: «ليس عندي إلا من في قوله الغنى والشفاء» –يعني الإمام أحمد رحمه الله- قلده، قلده.
وفي الجرح والتعديل فإن العلماء يقلدون من سبقهم: وثّـقه اين معين وثّـقه فلان، وثقه فلان، إذا لم يعرف لهم مخالف، فإذا عرف المخالف نظر –كما قدمنا- في الدليل.
*الصنف الثاني: من يحرم عليه التقليد ولا يسوغ له بحال، وهو العالم المجتهد الذي يستطيع أن يستفرغ الوسع بالنظر في الأدلة وصولا إلى الحكم الشرعي، إما على سبيل القطع باليقين، أو على سبيل الظن بالـ… فإنه يطلب منه الاجتهاد والنظر في الأدلة، وبهذا تعلمون أن من يَنهى عن التقليد مطلقا أحد رجلين لا ثالث لهما:
-إما أنه جاهل سمع الناس يدندنون في ذم التقليد فقال مثلما يقول الناس.
-أو صاحب هوى، وهو قائدٌ مَنْ يسمع قوله إلى قبوله هو، إلى قبول قوله هو فقط،( شيخنا قال)، وهذا هو التعصب المذموم وهو التقليد المذموم، فالتقليد المذموم هو تعصب، وهذا هو الذي يدعو إليه ذلكم الرجل الذي ينهى عن التقليد على سبيل الإطلاق، طلاب في باكورة الطلب لا يعرفون اتباعا ولا تقليدا، يُشيع فيهم وينفخ فيهم: نحن لا نقلد، لا نقلد أحدا هذا ليس من سياسة السلف ولا من فقه السلف، فإن العالم السلفي هو الذي يعلِّم الناس السنة، وإذا كانت المسألة فيها خلاف فإنه يعرض الأقوال، ويعرض أدلتها ويرجِّح ما يراه راجحا، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا سائل يسأل ويقول: إذا حصل تقصير من الحاكم فيما يظهر في أمر من أمور الرعية وتسبب هذا التقصير في ردة فعل للرعية بأمور لا يرضاها الحاكم كالاعتصامات.والمظاهرات وغيرها، فهل هذا يعتبر من الخروج عليه، وهل هناك فرق في تقصيره من جهة الدين أو الدنيا؟
الشيخ: قدمتُ لكم لا أدري، في جلسة البارحة أو فيما مضى، وقد يكون في جلسات سابقة قوله صلى الله عليه وسلم : «ألا من وُلِّيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئا من معصية الله فليكره ما يأتي ولا ينْزعنَّ يدا من طاعة»، فانظروا: «فرآه يأتي شيئا من معصية الله» معصية الله عامة ،صيغة عموم، مفرد مضاف لغير العهد فهو صيغة عموم باتفاق المحققين ولا أعرف حتى الساعة من علماء الأصول من يخالف في هذا، فإذا تقرر هذا فلنا مع هذا السؤال وقفتان أو ثلاث:
*الوقفة الأولى: هل الاعتصامات والمظاهرات احتجاجا على عمل الحاكم وتقصيره في دينه أو في دنياه أو في فعل ديني أو دنيوي، هل هو هذا العمل من منهج السلف أو من منهج غيرهم؟ فهو من منهج غيرهم فإذن هو مُحدَث، وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، نصُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم .
*الأمر الثاني أو الوقفة الثانية: نحن لا ندّعي العصمة في أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وندين الله بأن ما أجمع عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم بعده لا تجوز مخالفته لأنهم رضي الله عنهم مُجمَع على عدالتهم، والمحققون والمنصفون وأئمة الدين مجمِعون على أن إجماعهم حق ولم يخالف في ذلك إلا أهل الأهواء.
*بقي كيف يعالج هذا التقصير، كيف يعالج هذا التقصير من ذلك الحاكم؟
-أولا: لو قال قائل تقصير الحاكم في أمر من أمور الرعية هيَّجها أو بعضها عليه ،هذه معاملات والمعاملات الأصل فيها الإباحة، أو الأمر واسع كما يقولون، خليهم يتكلمون بما يشاؤون لكن نحن عندنا ميزان نزِن به الأعمال والأقوال، فتقول: هل ورد في هذه القضية أمرٌ يَحْكُم أو هي متروكة على أنها معاملة حتى تقولوا ما تقولون؟، فإنْ قالوا نعم :خصموا لأنفسهم بأنفسهم وسوف نأتي بالحجة بعد قليل، وإن قالوا: لا، نقول: كذبتم، وَرَدَ فيها نص، والنص حُكمٌ فاصل للنزاع سواء كان المتنازَع فيه عبادة أو معاملة لأن الله سبحانه وتعالى ما تعبدنا بغير نص، الإجماع نحن متعبدون به لما قدمت من الإشارة إلى أدلته: قال الله تعالى: ]يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم[ هاه، ماذا بعدها؟ ]فإن تنازعتم في شيء[ فماذا؟ ]فردّوه إلى الله والرسول[ قال أهل العلم: الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه، والرد إلى رسوله هو الرد إليه في حياته، وإلى سنته بعد مماته، ونحن نؤكد عليكم أنه قد ورد نص، فما ذلكم النص؟ فالجواب: روى ابن أبي عاصم وأحمد في سنته عن عياض بن ( ...) رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أراد أن ينصح لذي سلطان فلا يُبدِها علانية ولْيخلُ به وليأخذ بيده فإن قَبِلها قبلها وإلا كان قد أدّى ماعليه».
فهذا الحديث يتضمن ما يأتي:
أولا: وجوب نصيحة الحاكم فيما يقصر فيه –سواء كان في نفسه أو في أمور الرعية- سرًّا (فلا يبدها علانية) وهذا معناه سرا، وهذه السرية يجب أن تكون حتى عن أقرب الناس إليه إن أمكن.
ثانيا: براءة الذمة وخلوها من التبعة إذا أمكن نصح الحاكم سواء قبِلَ أو لم يقبل.
ثالثا: لو كان ثمة وجه يرضاه الله تعالى لبان ذلكم الوجه، أعني في النصيحة، إما في الكتاب وإما في صحيح السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم . وللقوم شبهات، وللقوم شُبه منها: أن أبا سعيد الخدري أنكر على مروان أمير المدينة حين قدَّم مروان خطبة العيد على الصلاة، أنكر عليه ذلك، قالوا فهذا إنكار علانية، نقول الحمد لله أنكم أتيتم لنا بحديث نعرفه، ليس عندنا في القصة نزاع لأنها في صحيح مسلم، ولكن في مضمون القصة أمور غفلتم عنها أو تغافلتم، والثاني أحرى بكم عندنا لأننا تعوّدنا منكم إلقاء الشبه، وتلك الأمور:
أولا: أن أبا سعيد رضي الله عليه قال: مشيت مخاصرا مروان، ومعنى المخاصرة أنّ كل واحد واضع يده هكذا في خصر الآخر ويحدّثه، فالناظرون يعلمون، الناظرون يدركون، أقول الناظرون يدركون أن هذين المتماشيين المتخاصرين يتحدثان بأمر لكن لا يعلمون ما هو.
ثانيا: أن أبا سعيد رضي الله عليه لما قال لمروان أين الابتداء بالصلاة؟ قال: يا أبا سعيد: لقد ذهب ما تعلم، إن الناس لا يجلسون لنا، وقد ذكر أنه –أعني أبا سعيد- يجذبه إلى الصلاة، ومروان يجذبه إلى المنبر فقال أبو سعيد: كلا لا تأتون بخير مما أعلم، ثم استمع إليه وصلى معه فأتم به في الصلاة ولم يتخذ من ذلك مجالا للتشهير بمروان بالأمير والنيل منه.
الأمر الثالث: أن رَاوِية أبي سعيد وهو عامر بن سعد قال: عن أبي سعيد ولم يقل رأيت مروان يفعل كذا وأبو سعيد يفعل كذا ولم يقل: سمعت أبا سعيد الخدري يقول لمروان ومروان يقول له.
فبان بهذا التقريب دحض شبهة القوم وأن هذا الحديث الصحيح الذي هو في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري رضي الله عليه وإنكاره على مروان صنيعه بتقديم خطبة العيد على الصلاة كان سرا، فأصبح الحديثان مجتمعيْن غبر مفترقين، مؤتلفيْن غير مختلفيْن ولله الحمد والمنة.
ومن هنا نقول: نصيحة الحاكم واجبة والأحاديث الواردة في نصح الحاكم واضحة منها قوله صلى الله عليه وسلم : «الدين النصيحة، الدين النصيحة، الدين النصيحة، قالوا لمن يا رسول الله؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم»، وأحاديث أخرى كثيرة في الباب .لكن من الناصح؟ وكيف؟
أما الكيفية وقد مضت وعرفتموها، وأما الناصح فهم المُقرّبون إلى الحاكم، لأن الحاكم يَخْفى عليه حال أكثر الناس وقد يكون في مقام من يُحَكِّم عليه الحذر إلاّ من مُعلّميه، هنا إذن إذا أردت أن تنصح حاكما فإن كنت من الذين يمكنهم الدخول عليه والجلوس إليه ومحادثته فافعل كما في حديث، أو فيما صنع ما سمعته في حديث عياض بن (ضرم) وهو حديث صحيح من مجموع طرقه، وإن كنت لا صلة لك به ولا تتمكن من الدخول عليه أو تتمكن ولكن لا تتمكن من الجلوس إليه ومحال، فإن استطعت أن تكتبها وتسلّمها بيده مع السلام عليه ثم تنصرف فذاك أمرّ جميل، وإن لم تستطع فاكتب إلى من هو قريب منه فسوف يوصلها إليه، وسواء قبل الحاكم أو لم يقبل، سواء وصلت إليه النصيحة أم لم تصل برئت ذمتك، وإياك ثم إياك أن تغتر بصنيع هؤلاء القوم الذين يشهّرون بالحكّام على المنابر وفي المحافل العامّة ويصْدعون بأخطائهم فإن هذا من التحريض الذي هو منهج القواعد الخارجية، منهج الخوارج القاعدية (عفوا) أقول الذي هو منهج الخوارج القاعدية، نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا سائل يسأل ويقول إذا صدرت بعض الأخطاء المنهجية من داعية وهبّ بعض الشباب إلى الاتصال بالعلماء حول هذا الداعية وعرْض أخطائه، فيجيب العلماء بما فتح الله عليهم، فربما يحذّرون منه، لكن سرعان ما يقوم أكثر طلبة العلم على هؤلاء الشباب وينكرون عليهم، وربما قالوا لهم لستم أهلا لئن تتصلوا بالعلماء إنما طلبة العلم هم الذين يتصلون؟
الشيخ: ذكرت لكم في جلسة البارحة أو جلسة سابقة أن الداعية الذي هو على السنة فإنّه ينبغي أن يناصَح ويُعرض عليه خطؤه فقد يكون عنده دليل خفي عنك أنت، وقد يكون حصل عنده ذهول وقد يكون اجتهد فأخطأ، فإذا نوصح هذا نفع، وانتفع بحول الله تعالى إن كان صاحب سنة، وأعيدُ هنا ما قلتُه فيما سبق ولا أدري نسيت هنا هل هو في جلسة البارحة أو في جلسة سابقة:
الأخطاء منها، أو الأمور التي حدثت فيها أخطاء منها ما لا يسوغ فيه الاجتهاد في أصول الدين، هذا لا يسوغ فيه الاجتهاد، ثم هذا الذي أخطأ، هل هو من أهل السنة المعروفين عندنا بالسنة؟ أو من عامة الناس؟ لا بد أن يُراعى هذا وهذا، فإن كان من أهل السنة فإنّه إذا انتصح ينتصح ،تردّه السنة بحول الله تعالى، وإن كان من أهل الأهواء فلا كرامة له .
وقد تكون الأخطاء حدثت في أمر يسوغ فيه الاجتهاد، فهذا أنت إذا سئلت قل: أنا أرى كذا، ودلِّل على ما تراه، وإذا سئل الطرف الآخر يقول أنا أرى كذا ويدلِّل، ولا يثرِّب أحد على أحد في هذا، وعلى سبيل المثال نحن نرى حتى الساعة أنّ تارك الصلاة متهاونا كافر وندلّل ولله الحمد بما عرفه علماؤنا من قبل من السنة، وآخرون يقولون لا، هو فاسق، فأنا –يعني- أجتهد في الدليل على ما أراه لأنّه دينٌ أَدين الله به وأرى الحق خلافه، وذاك الطرَف يدلّل على ما يراه لأنّه يدين الله به، ولكني لا أثرّب عليه ما دام عنده من الأدلة ما تسند أو ما يسند مذهبه والأصول التي نشأ عليها والأدلة الصحيحة فأنا لا أثرّب عليه.
بقي السامع، السامع إن كان من أهل الاجتهاد ينظر، ولا يجوز له أن يأخذ بقولي أو بقول الطرف الآخر، هكذا، مجرد أن ينظر، كان من أهل الاجتهاد ينظر ويستفرغ وسعه، سوف يترجح عنده شيء، إمّا هذا أو هذا، وثمة أمرّ آخر أدركناه في الحقيقة من كثير من الناس وهو النقل، فإنّه ليس كل ناقل يُحسن النقل، ولهذا أقول يجب الاحتياط واللهِ صِرنا نخاف ونحتاط نُجيب إجابات عامة، نؤصّل ما نعلمه من الأصول، ونُقعّد ما نعلمه من القواعد مُتوخّين ما تبرأ به الذمّة ويصلح به الحال إن شاء الله تعالى.
ويجب أن تعلموا -وقد أسلفته- أن مراعاة الحال ومراعاة الزمان ومراعاة الأشخاص أمور لا بد منها، فقد يكون هذا المخطئ عَلَم في السنة والذبّ عنها، فما الذي يمنعك أن تجلس إليه وتتأدّب معه وتسأله سؤال مثل: يا شيخ فلان، أنا نمىَ إلى سمعي أنك قررت كذا وكذا فلا أدري يعني لعلّي أكون مخطئا فيما سمعت، لعلّي ذهلت فقد يقول لك: لا أنا ذكرت كذا وكذا ولكنك أنت ذهلت، فتجد لو سألت من حولك يقولون نعم، نعم أنت… وقد يقول هذا الشيخ: عجيب أنا قررت كذا؟ فتقول: نعم يا شيخ قررت كذا واستدللت بكذا، والذي سمعناه من أهل العلم والفضل أمثالكم بارك الله فيكم هو كذا وكذا، هذا التوجيد لمن؟ للسني، العالم السني، أما صاحب الهوى، أنت أصلا في غنى عن مجالسته والأخذ عنه فاحتاطوا بارك الله فيكم في النقل، فإذا هذا العالم أو الداعي السني ما استجاب لك، فقل يا شيخ ما رأيك في نقل هذه القضية إلى فلان ومن ترضاه؟ لأن المقصود الحق، فإن كان الحق معي يا شيخ ترجع أنت إن شاء الله، وإن كان الحق معك أنا أرجع، فسوف ينتهي الأمر إلى ما يرضي الجميع من قول الحق . نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هذا سائل يسأل ويقول: شيخنا تعرفون وترون ما آلت إليه البلاد الإسلامية من فتن ومشاكل خاصة في الأماكن الداخلية يعني المدن والولايات، فهل هذا هو الوقت الذي قال عنه النبي صلى الله عليه وسلم: «الأفضل للرجل قطيع غنم يتبع به أقاصي الجبال ويرعى غنمه»، أو كما قال عليه السلام والصلاة، فهل يفهم من هذا جواز أو مشروعية السكن في البوادي ورعي الغنم وخدمة الأرض، والاستراحة من شرور الأماكن المعمورة بالناس مع العلم أن الجهل يكثر في هذه البوادي، أفيدونا وجزاكم الله خيرا؟
الشيخ: الذي ظهر لي وأظن أن علماءنا لا يخالفوننا فيه أن الخير في هذه الأمة كثير ولله الحمد، فما من قطر من الأقطار الإسلامية إلا وهو فيه علماء وفضلاء، يحسن أو بل يجب أن يتخذوا قدوة لما أصابوه من السنة وأرى أنه تجب ملازمتهم والارتباط بهم، فبهم تقوى السواعد ويشتد الأزر وتعلو الهمّة، وما أراه قد حان الوقت الذي تضمّنه الحديث حتى إن كان وجد في ولاية وهذا على سبيل الفرض والتقدير ما سألتَ عنه فإنه ثمة ولايات يكون فيها –والحمد لله -الخيرُ وأهله متوافرين، الخير موجود وأهل الخير موجودين ولن تخلو أرض الله من طائفة تقوم بهم الحجة على الخلق، ولكن يجب علينا نحن أن نفتش عن أهل العلم وأهل الفضل وأهل الصلاح وأهل التقوى والذين هم على السنة فننضَمَّ إليهم ونستأنس بهم ونأخذ عنهم. نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، وهذا سائل آخر يقول: يا شيخ حفظك الله، يكثر عندنا في منطقتنا الإخوان المسلمون بحيث تجدهم يتجمعون في أماكن ويتكلمون في مسائل السياسة ويبغضون دولة التوحيد السعودية ويستهزئون بدعوة الإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب –رحمه الله- ويأتون بشبه أو بشبهة، يقولون بأن الفساد والفسق يكثر في السعودية خاصة الرياض باستثناء الحرَمَين، فهل هذا الكلام صحيح؟ وما موقفنا من هؤلاء الشباب؟
الشيخ: أنت قلت يا بُنيَّ :الإخوان المسلمون، وهذه الجملة منك تنبِّه إلى أن ما ذكرتَ ضمن السؤال هو صادر عن هوى وعن بدع وعن شبه لا عن أهل سنة، وسمعتم مني ومن غيري من المحققين القول الفصل في هذه الجماعة وأنها جماعة ضالة مضلة، فهي ساقطة منحرفة ضالة مضلة، ولا يُقبَل إلا شهادة العدل، فالإخوان المسلمون ليسوا عدولا. نعم.
الطالب: جزاكم الله خيرا.
الشيخ: وثمة أمر آخر، لو سلّمنا على سبيل الفرض والتقدير لما قالوه، وأن السعودية كلها حكامها ومحكوموها فاسدون مفسدون، فهل يسوَّغ الخروج؟ هل يسوَّغ الخروج؟ النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يُنازَع الأمر أهلُه أو ُينازع الأمر أهلَه إلاّ أن ترَوْا كُفْرًا بواحا عندكم فيه من الله برهان، والمنصف المحقّ يرى أن ذلك القول من تلك الجماعة هو في غاية البطلان، والبلد ولله الحمد بلد السنة بشهادة المنصفين، هو بلد التوحيد والسنة، وأما الأخطاء والفساد فلا شك انّه ما من بلد إلا وفيه من ذلك ما فيه حتى المدينة فيها فساد، فيها أناس مفسدون، فيها تَرَكَة صلاة، فيها شَرَبَة مسكر، لكن لا يجوز الحكم على أهل المدينة عموما بأنهم كذلك، ولا على أهل الرياض أو بريدة أو الرس أو عنيزة أو المنطقة الشرقية أو منطقة …بأنهم على هذا المنهج، هذا خطأ، هذه مجازفات، والمغرِض لا يبالي بما يقول لأنه له هدف لا يحقق، لا يحققه في زعمه إلا بمثل هذا فهو يجمع الناس حوله ويكتِّـلهم معه بمثل هذه الشبه، لأنه يعلم أن، أنه مادام الناس مجتمعون على السنة وعلى المنهج الحق لن تقوم له قائمة فماذا يصنع؟ يلقي مثل هذه الشبه التي وردت في السؤال تفريقا للكلمة، لكلمة المسلمين، ومن آلات التفريق عندهم هو إيغار الصدور على فئتين بهما تؤمَّن السبّل وتجتمع الكلمة ويقام العدل ويُنصر المظلوم ويُردع الظالم وتنصر السنة فوق ذلك، وهاتان الفئتان هم العلماء والحكام نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، هنا عدة أسئلة تسأل عن جواز التدريس والعمل أو الدراسة في المدارس الابتدائية أو الثانوية أو الجامعات المختلطة؟
الشيخ: كلمة مختلِطة أو مختلَطة معروف معناها، هي المدارس التي تضمّ البنين والبنات، فالاختلاط محرّم، الاختلاط محرّم، هذا الذي تقرر عندنا وقام عليه الدليل، وعليه المحققون من علمائنا، وليس لأحد حجة، ثم هو ما مردُودُه على السلوك؟ فتنة وفساد ولا ينجو منه إلا من نجّاه الله، وأذية، فالمسلم مأمور بأن يغض من بصره، والمسلمة، وهذا لا يتحقق بالاختلاط أبدا، ولهذا فإن أصحاب التدين القوي الصلب ينْفرون من هذه المدارس ويتركونها، والتدريس فيها ما دامت مختلطة هو كذلك من الفتنة، فإن كثيرا من النسوة ولعلّه في بعض البلدان جمهور، مَن تَخرج سافرة متبرجة لا تبالي بالحشمة، فيجب على الأهالي أن يفصلوا أبناءهم من هذه المدارس المختلطة. نعم.

الطالب: جزاكم الله خيرا واحسن الله إليكم، يقول السائل: يا شيخ يكثر عندنا في بلادنا أهل المعاصي الذين يجاهرون بالمعاصي كشرب الدخان وسماع الأغاني وغيرها من المعاصي فكيف نتعامل معهم حال كونهم لهم حقوق المسلمين إن لم يخرجوا من دائرة الإسلام؟
الشيخ: تأمّل قول الله تعالى: ]والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله، أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم [. وتأمل قوله تعالى: ]ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون [. تستظهر أن واجب هؤلاء علينا أن نأمرهم بالمعروف وننهاهم عن المنكر، ثم أضف إلى الآيات السابقة وما في معناها قوله تعالى: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان» تستظهر كذلك أن مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ثلاث: الأولى إزالة المنكر باليد وهذا في حق من قدر عليه ولم يترتب على ذلك مفسدة أكبر منه، أقول: بيَّـنَّا المرتبة الأولى وهي تغيير المنكر باليد، وهذه في حق من قدَر عليه، ولم يظهر أو لم يترتب على ذلك مفسدة أكبر، وهذه ذَكَر أهل العلم أنها في حق الإمام ونوّابه كذلك الرجل في أهل بيته ومن له عليهم ليانة، إذا استطاع تغيير المنكر باليد غَيّر.
الثانية: التغيير باللسان، وهذه بيانها في قوله تعالى: ]أدع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن[. وهذه لأهل العلم الذين يحسنون البيان ويحسنون الأمر والنهي، بما أتاهم الله من حفظ وأتاهم الله من حكمة والفقه في دينه يبيِّنون للناس الحق، ويدعونهم إليه، وكذلك يبينون الباطل الذي يشيع في البلد أو القطر ويبينون أنه باطل بالدّليل، ويحذّرون الناس منه.
الثالثة: ماهي؟ التغيير بالقلب وهي البعد عن المعاصي وأهلها، هنا ننبّه إلى أن بعض المتكلمين يفسدون من حيث يريدون الإصلاح ويسيئون من حيث يريدون الإحسان لجهلهم في نصوص الشرع وقلة فقههم بالمصالح والفاسد، فالمعاصي ما خلى منها بلد، المعاصي وُجدت في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وجد شيء من المعاصي في عصر الصحابة، لكنّ كيف كان علاجها؟
أولا: عندنا وفي كثير من البلدان، العالِم الذي يحسن البيان ويجلّي ما هو حلال وما هو حرام مستندا في بيانه إلى الكتاب والسنة، لا يستنكر عليه أحد أبدا، ونحن جهدنا في النصح، في النصح لعباد الله وهذا النصح الذي يثمر وهو صُوَر منها: الخُطَب التي تقرر أصول الدين وقواعده الكلية وضمن ذلك التحذير من البدع والمعاصي وبيان خطورتها على الفرد والمجتمع، ومنها: الدروس التي يقيمها الأئمة في مساجدهم لتبصير الناس بالفقه من دين الله، لتبصير الناس بالفقه في دين الله من الكتاب والسنة وعلى وفق فهم السلف الصالح، ومنها الدعاة، الدعاة المصلحون الذين يزورون المساجد لإلقاء المواعظ والمحاضرات متضمنة حض الناس على كل ما هو طاعة، واجبا كان أو مستحبا، وأعظم ما يركز عليه هؤلاء وهؤلاء من الواجبات، التوحيد، كما أنهم كذلك يحذّرون من جميع المعاصي وأعظم ما يحذرون منه الشرك بالله تعالى ، فإن العلم هو الذي يربّي الناس، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين»، ومعنى يفقهه في الدين يبصّره فيه ويرزقه المعرفة، فيعرف حق الله وحق نفسه وحق عباد الله. وهذا الحديث دليل صريح على أن سبيل الخيرية سبيل واحد لا غير، وهو الفقه في دين الله، هذا موضوع الحديث، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية أو غيره: «ومفهومه أن من لا يرد الله به خيرا لا يفقهه في الدين»، والله غالبّ على أمره، سيَحْيَ من حيي عن بينة ويهلك من هلك عن بيّنة، فإذا قام الناصحون لعباد الله على الوجه الصحيح، إذا قام الناصحون لعباد الله بما يجب عليهم من نصح العباد على الوجه الصحيح، فقد برئت ذمتهم وبآداء ما يقدرون عليه فلا يكلّف الله نفسا إلا وسعها، والله أعلم.

الطالب: جزاكم الله خيرا وأحسن الله إليكم، يقول السائل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، سمعنا كلاما من بعض المشايخ من أهل السنة يقولون: هذا الرجل من أهل البدع، هل نفهم أنه مبتدع أم لا؟ وجزاكم الله خيرا؟
الشيخ: أقول حسب علمي أن هذه الجملة عند أهل السنة لها إطلاقان:
-أحدهما وهو الغالب أنه مبتدع عرف الحق وعاند، فأبى إلا الانحراف، عرف السنة وأبى إلا البدعة، ركب البدعة عن معرفة أنها بدعة.
-والآخر، الإطلاق الآخر أنهم يطلقونها للزجر، والمعنى أن هذا الإنسان صاحب بدع.
(انتهى الشريط قبل الفراغ من الكلام).

__________________
قال الألباني رحمه الله: طالب الحق يكفيه دليل ، و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلّم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

رقم القيد 160



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 11-04-2010, 08:43 PM
أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس أبو عائشة عبد الرحمن بن إدريس غير متواجد حالياً
- وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: May 2010
الدولة: المغرب
المشاركات: 298
شكراً: 132
تم شكره 52 مرة في 32 مشاركة
افتراضي

بارك الله فيك على هذا النقل الطيب لكن هل لك أن تضع المادة المفرغة يكون أحسن وفقك الله
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 11-08-2010, 08:47 PM
أبو عبد الرحمان فراس التونسي أبو عبد الرحمان فراس التونسي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 82
شكراً: 15
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

و فيك بارك الله أخي و هذا رابط الدرس و هو منقول من شبكة الإمام الأجري

[SIZE=3.5]
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه ، وبعد :


أضع بين أيديكم هذا الشريط المنهجي الذي أعتبره غاية في الأهمية


ضوابط لمعاملة أهل السنة و أهل الباطل
للشيخ العلامة عبيد بن عبد الله بن سليمان الجابري
المدرس في الجامعة الإسلامية سابقا ًً .


نبذة عن الدرس :
لقاء أجاب فيه فضيلة الشيخ عن أسئلة منهجية للإخوة في المغرب العربي فنفع الله بتلك الأجوبة ، و رأيت أن إعادة نشرها ينفع العديد من المسلمين وحديثوا العهد بالإستقامة .


سئل فيه الشيخ أسئلة منها


- هل إذا أخطأ عالم من العلماء الكبار يجوز أو يسع لأحد الشباب أن يردَّ عليه خطأه ، أم يرد عليه عالم مثله ؟ حيث إن بعض الشباب يتجرأ على رد فتوى بعض العلماء التي تكون الفتوى أحيانا محظورة شرعًا ، وأفتى بها العالم نظراً لضرورة ، أو حكمة يراها هو ؟


- كيفية التعامل مع أهل البدع والأهواء في الجانب الديني والدنيوي ؟


- متى يكون الهجر صحيحاً شرعيَّا لأهل البدع وأهل المعاصي ؟ متى يكون ذلك حتى يتحقق الغرض الشرعي من هذا الأصل العظيم ؟


- كثر في الآونة الأخيرة الاشتغال بأشرطة وكتب الردود ، مع إهمال لطلب العلم وإذا قام أحد بتوجيه الشباب وحثهم على طلب العلم ، يمكن أن يصنف من أتباع فلان وعلان فما هو الضابط في ذلك ؟ وما توجيهكم في التعامل مع هؤلاء الشباب في هذه المسألة ؟ مع نصيحة للشباب في طلب العلم .


- متى يكون الأنسان مؤهلا لأن ينكر المنكر ؟


- نود التفصيل في مسألة امتحان الناس ، هل هي على إطلاقها ، أم أن هناك ضابط معين في هذه المسألة ؟


- ما الواجب على عوام السلفيين في دعاةٍ اختلف العلماء في تعديلهم وتجريحهم سواءً علموا أخطاءهم أم لم يعلموها ؟


- متى ينسب الشخص إلى طائفة معينة كالإخوان والتبليغ وغيرهما ؟


- يكثر في بلادنا أهل المعاصي الذين يجهرون بالمعاصي كشرب الدخان وسماع الأغاني وغيرها من المعاصي فكيف نتعامل معهم حال كونهم لهم حقوق المسلمين إذ لم يخرجوا من دائرة الإسلام ؟


- ما الفرق بين العقيدة والمنهج ؟ وهل بينهما خصوص وعموم أم لا ؟


- إذا حصل تقصير من الحاكم فيما يظهر في أمر الرعية وتسبب هذا التقصير في ردة فعل الرعية بأمور لا يرضاها الحاكم كالاعتصامات والمظاهرات وغيرها . هل يعتبر من الخروج عليه ؟ وهل هناك فرق من جهة الدين أو الدنيا ؟


- كيف يتم التفريق بين الغلو في الجرح ، والحزم والشدة على أهل البدع التي تعتبر منقبة ؟


وغير ذلك من الأسئلة المهمة والأجوبة المفيدة في هذا اللقاء

لتحميل الدرس
http://www.ajurry.com/vb/attachment....1&d=1268981221



من مـواضـيع العـضو أبو حفص عبد الرحمن السلفي أثـابـه الله

[/SIZE]

__________________
قال الألباني رحمه الله: طالب الحق يكفيه دليل ، و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلّم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

رقم القيد 160



رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طريقة عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:19 PM.


powered by vbulletin