منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ترامب أرجعهم لتوحيد الله تعالى (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حقيقة الشيعة وخطرهم على الإسلام والمسلمين (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          استفسار بخصوص أبي ليلى الأثري الذي لازم الشيخ الألباني سنين طويلة ويظهر صوته في تسجيلاته (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          الرد على الفارغ المتكبر خليل بن محمد المطيري العربي كفانا الله شره وغباءه (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          تعليق على الوغد المفتري المزكي لرأس فتنة الصعافقة الغوي المُحْدِث عبد الله بن عبدالرحيم البخاري... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          من أدلة وحجج ضلال الصعافقة ونشرهم الفتن: ما نشره بعض أفراخ الخوارج في عدن عن مجاهيل فرنساويين... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 02-11-2012, 08:38 PM
أبو عبد المصور مصطفى أبو عبد المصور مصطفى غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 269
شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي الرد على الحلبي الذي يعرض بالسلفيين ويصفهم بأنهم قطيع من الإبل دب فيهم الجرب ويلمز العلماء الشيخ أبي يكر يوسف لعويسي

الرد على الحلبي الذي يعرض بالسلفيين ويصفهم بأنهم قطيع من الإبل دب فيهم الجرب ويلمز العلماء من طرفي خفي وعلى رأسهم الشيخ ربيع الإمام السلفي .
======================
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ولا عدوان إلا على الظالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين المبعوث رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه أجمعين :أما بعد :لقد شد انتباهي موضوع أنزله الحلبي بعد عودته من الحج بعنوان :(( استعدّوا فأيّ الفريقين أحقّ بالأمن أن يُعَدّوا؟))ففتحت الموضوع وإذا هو يذكر فيه حديثا واحدا ، افتتحه بقوله : صحّ عن عددٍ من الصحابة أنّ رَسُولَ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قال لِأَبِي أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ: << يَا أَبَا أَيُّوبَ، أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى عَمِلٍ يَرْضَاهُ اللهُ وَرَسُولُهُ؟ >>. قَالَ: بَلَى. قَالَ :{{ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ إِذَا تَفَاسَدُوا، وَتُقَارِبُ بَيْنَهُمْ إِذَا تَبَاعَدُوا >>.
فتعجبت من فعله هذا وقلت في نفسي ما علاقة هذا العنوان الذي يأمر فيه شاعر كل السلفيين فريقا بالاستعداد ضد فريق آخر حتى يظهر للعيان من أحق الفريقين بالأمن ، بالحديث الذي يرشد فيه صلى الله عليه وسلم أبا أيوب ويدله على عمل يرضاه الله ورسوله وهو الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا، والتقارب بينهم إذا تباعدوا ...فبقيت أقلب العنوان مع الحديث وأحاول ربطه به من عدة وجوه لعلي أخرج بفائدة فلم أفلح حتى قلبت صفحة التعاليق وحينها سرعان ما زال عجبي حين وقفت على تعليق للحلبي يلمز فيه الفريق العدو بأنهم قطيع من الإبل دب فيهم الجرب ، وأسرع ، فمهما جاءوا من أدلة وأعدوا من براهين فلن يثنوا عزمه على هزيمتهم لأنهم مرضى بجرب الجرح والتعديل وأنه يدعو أتباعه للتصالح فيما بينهم حتى لا تصيبهم العدوى ويأمنوا الجرب الذي حل بإخوانهم غلاة الجرح والتعديل فقال الحلبي في تعليقه :

قال الإمام وكيعٌ في (( أخبار القضاة (2/424)): أَخْبَرَنَا أَبُو العيناء، قال: حَدَّثَنِي بعضُ أهل العلم، قَالَ: مر الشعبي بإبلٍ قد أسرع فيها الجَرَبُ، فَقَالَ: يا فتيان ؛ ألا ترون إبلَكم هذه ؟! قالوا: إن لنا عجوزاً نتّكل على دعائها. قال: أحبّ أن تُضيفوا إِلَى دعائها شيئاً من القطِران!
هكذا يعرض الحلبي بالسلفيين وفي مقدمتهم الشيخ ربيع – حفظه الله -، ولي معه عدة وقفات في هذا المقال الطائفي(1) أبين تلبيسه الخلفي ، ونبزه السلفيين من طرف خفي ، وحقده الدفين الذي يظهر في كتاباته ومقالاته في منتداه الطافي ، اتجاه العلماء – وخاصة الشيخ العلامة ربيع - حفظه الله - الذين ردوا عليه وتكلموا فيه بحق وناصحوه فكابر وعاند وظن نفسه على شيء فجاء يركض راكبا برذون الريادة الوهمية بالطغيان العلمي من جهة ومن أخرى يشتكي ويبكي وفيهم بنبزه ولمزه ينكي وعليهم مائلا ميل زنكيٍ (2) في مقاله هذا الشَبَكِيّ (3)..
ومما زادني يقينا أنه يغمز السلفيين وينبزهم في هذا التعليق بهذا الأثر أمران :
الأول : تعليق المدعو عبد الملك الحسني بقوله : يا إخوان انتبهوا ... واللبيب من الإشارة يفهم .. فافهموا جزى الله خيرا شيخنا الكريم .
هكذا تفطن هذا المعلق لما يرمي إليه شيخه من الطعن في إخوانهم فقام وكافأه بالدعاء له على هذا الرمي بالباطل .
والثاني : ما جاء في أثر الشعبي : وخاصة قول الفتية : إن لنا عجوزا نتكل عليها .. فالحلبي يقصد بالعجوز ( الشيخ ربيعا- حفظه الله -) الذي فني عمره ورق عظمه ، وضعف عقله فأصبح لا يملك حولا ولا قوة إلا الدعاء لأتباعه الذين أكلهم الجرب ..هذا هو الحلبي الذي يدعو إلى الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، والتقريب بينهم إذا تباعدوا ، فهل يصلح هذا أيها العقلاء أن يكون دعوة للإصلاح ؟ اللهم لا ..والآن إلى تلك الوقفات التي وعدت بها ، والتي تبين تخبط الحلبي كالغريق الذي يبحث عن أي شيء ولو كان قشة ليتمسك بها حتى يظهر أنه أستاذ في السباحة وهو يكاد يغرق في وحل الأهواء ترضية لأتباعه ..
الوقفة الأولى : في تخريج الحديث ودرجة صحته :قال الحلبي – هده الله - صحّ عن عددٍ من الصحابة ...
أولا : من يقرأ هذه الجملة يظن أن الحلبي بحث الحديث من جميع طرقه وبان له أنه جاء عن عدد من الصحابة – رضوان الله عليهم - وصح عنهم ذلك وبالرجوع إلى البحث نجد أن هذا الحديث لم يصح عن أحد من الصحابة فضلا عن عدد منهم فالطرق إليهم كلها معلولة وبعضها موضوع ..نعم يمكن أن يرتقي منها طريقان إلى درجة الحسن لغيره وعلى أحسن تقدير إلى درجة الحسن ، والبقية لا تسمن ولا تغني من جوع كما سأبينه ..فأين هذه الصحة عن هذا العدد الذي تدعيه ؟؟ وأي مصدر ذكرهم حتى نرجع إليه ...؟؟ فهذا تلبيسه الأول وهذا تخريج الحديث .عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ عَوْفٍ ، قَالَ : قَالَ أَبُو أَيُّوبَ : قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم :<< يَا أَبَا أَيُّوب ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى صَدَقَةٍ يُحِبُّهَا اللهُ وَرَسُولُهُ ؛ تُصْلِحُ بَيْنَ النَّاسِ ، إِذَا تَبَاغَضُوا ، وَتَفَاسَدُوا >>. وابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (2641) :من طريق مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ عَوْفٍ قَالَ : فذكره ..رواه أبو بكر بن أبي شيبة [5349/2] ومن طريقه أخرجه عَبْد بن حُمَيْد (232) والطبراني في معجمه الكبير( ج4/ص 138) حديث رقم: (3922)والحافظ بن حجر العسقلاني في : المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (7/398)( 1462).وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (8/152) ورواه الطبراني وفيه موسى بن عبيدة وهو متروك .وجاء من طريق آخر عند الطَّيَالِسِيُّ في مسنده (ج 1/ ص 81 )حديث رقم: (598).حَدَّثَنَا أَبُو الصَّبَّاحِ الشَّامِيُّ ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الشَّامِيِّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ : فذكره .. وهذا سند مظلم ...
وقد حرر الشيخ الألباني – رحمه الله – البحث في السلسلة الصحيحة ( 6 / 298 ) ( 2644) فقال : أخرجه الأصبهاني في الترغيب ( ص 50 ) من طريق أبي أمية : أخبرنا كثير بن هشام عن أبي ( كذا ) المسعودي عن أبي جناب عن رجل عن أبي أيوب الأنصاري -رضي الله عنه - مرفوعا .
2 - ثم رواه من طريق ابن أبي الدنيا : حدثني محمد بن عثمان العجلي : أخبرنا خالد بن مخلد عن عبد الله بن عمر عن عمر مولى غفرة عن أبي أيوب الأنصاري به نحوه .
3- و من طريقه أيضا : أخبرنا إسحاق بن إسماعيل أخبرنا جرير عن يحيى بن سعيد عن إسماعيل بن أبي حكيم عن سعيد بن المسيب قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم : ... فذكره مرسلا .
قلت ( أي الألباني ): وهذه الأسانيد كلها ضعيفة .
أما الأول ، فهو مسلسل بالعلل الآتية: الأولى : جهالة الرجل الذي لم يسم .
الثانية : : ضعف أبي جناب ، واسمه يحيى بن أبي حية ، قال الحافظ : ضعفوه لكثرة تدليسه .
الثالثة : المسعودي ، و اسمه عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الكوفي ، قال الحافظ : صدوق اختلط قبل موته.الرابعة : أبو أمية ، و هو محمد بن إبراهيم بن مسلم الخزاعي الطرسوسي ، وهو صدوق يهم كما في التقريب .
والثاني مسلسل بالعلل أيضا : الأولى : عمر مولى غفرة ، و اسم أبيه عبد الله قال الحافظ : ضعيف كثير الإرسال .الثانية : عبد الله بن عمر ، وهو العمري المكبر ، ضعيف مشهور بذلك .
الثالثة : خالد بن مخلد وهو القطواني ، قال الحافظ : صدوق يتشيع ، وله أفراد.
و الثالث ، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير إسحاق بن إسماعيل - وهو الطالقاني - و هو ثقة ، فهو إسناد صحيح ، و لكنه مرسل .
و له طريق رابعة ، أخرجه الطبراني في الكبير ( 1 / 196/ 1) من طريق موسى بن عبيدة عن عبادة بن عمير بن عبادة بن عوف قال : قال لي أبو أيوب : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : ... فذكره بلفظ : << ... يحبها الله و رسوله ؟ تصلح بين الناس إذا تباغضوا وتفاسدوا >>. و الباقي مثله . و إسناده ضعيف أيضا ، عبادة بن عمير لم أجد من ترجمه . و موسى بن عبيدة ضعيف . إلا أن الحديث عندي يرتقي إلى مرتبة الحسن على الأقل ، بمجموع هذه الطرق ، لاسيما و فيها ذلك المرسل الصحيح . و الله أعلم .
ثم وجدت لحديث أبي أيوب طريقا أخرى ، فقال الطيالسي في مسنده ( 81 /598) و من طريقه البيهقي في الشعب ( 7/490 / 11094) : حدثنا أبو الصباح الشامي عن عبد العزيز الشامي عن أبيه عن أبي أيوب به نحوه .
قلت : و هذا إسناد مظلم ، من دون أبي أيوب لم أعرف أحدا منهم .ا ه وقال في صحيح الترغيب والترهيب (2820) ( حسن لغيره ) في رواية الطبراني، والأصبهاني على اختلاف في لفظهما .
أقول : وقد فات الشيخ الألباني -رحمه الله - طريق آخر من رواية أبي أمامة عند الطبراني قال : حدثنا محمد بن علي بن شعيب السمسار ثنا خالد بن خداش ثنا حماد بن زيد عن عبد الله بن حفص عن أبي أمامة قال : قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم لأبي أيوب بن زيد . يا أبا أيوب ألا أدلك على عمل يرضاه الله ورسوله قال بلى قال تصلح بين الناس إذا تفاسدوا وتقارب بينهم إذا تباعدوا . قال الحافظ نور الدين الهيثمي : في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد(7/396) بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر .رواه الطبراني في معجمه الكبير (ج 8/ ص 257) حديث رقم:(7999) وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
أقول: فيه أيضا خالد بن خراش . قال الحافظ ابن حجر في الإصابة (3/317) حكى الساجي عن علي بن المديني أنه كان يضعف خالد بن خداش راويه عن حماد بن زيد ، وعن يحيى بن معين أن خالدا تفرد عن حماد بأحاديث وقال في تهذيب التهذيب (3/75) قال يحيى بن معين وأبو حاتم وصالح بن محمد البغدادي صدوق، وقال ابن سعد ثقة ، وقال يعقوب بن شيبة كان ثقة صدوقا ، وقال ابن المديني ضعيف ، وقال زكرياء الساجي فيه ضعف وقال يحيى بن معين قد كتبت عنه ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث.
وقول الهيثمي فيه : وعبد الله بن حفص صاحب أبي أمامة لم أعرفه ..
أقول : هو البراد ، فقد جاء مصرحا به في سير أعلام النبلاء (16/75) والتذكرة (3/81) للذهبي ، وبسنده إلى : محمد بن أحمد الغساني، قال :حدثنا الحسن بن عبد الرحمن بالرامهرمز، حدثنا أحمد بن حماد بن سفيان، حدثنا عبد الله بن حفص البراد، حدثنا يحيى بن ميمون، حدثنا أبو الأشهب العطاردي ، عن الحسن ، عن أبي أيوب قال : قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: << يا أبا أيوب، ألا أدلك على عمل يرضاه الله عز وجل ؟ أصلح بين الناس إذا تفاسدوا، وحبب بينهم إذا تباغضوا >>. قال الذهبي في السير (16/75) والتذكرة (3/81)يحيى بن ميمون بصري سكن بغداد، تركه الدارقطني مع أن أبا داود خرج له في سننه .
فعبد الله بن حفص غير معروف ، ولم أجد من ترجمه في حدود ما بين يدي من كتب التراجم ، وحتى لو كان مترجما فبينه وبين أبي أمامة انقطاع ، ومفاوز فلا يصح .أما هذه الطريق التي جاء مصرحا فيها بالوصل عن أبي أيوب ففيها يحيى بن ميمون بن عطاء بن زيد القرشي ، أبو أيوب التمار البَصْرِيّ ..قال عَبد الله بن أحمد ببن حنبل : سَأَلتُ أبي عَن أبي أيوب التمار ، يحدث عن ثابت البناني ويونس ؟ فقال : ليس بشيء ، جربنا حديثه كان يقلب الأحاديث.
وَقَال علي ابن المديني : كان عندي ضعيفا.
وَقَال عَمْرو بن علي : كان كذابا ، قال : وروى عن عاصم أحاديث منكرة.
وَقَال النَّسَائي : ليس بثقة ولا مأمون. هذه النقولات عن تاريخ بغداد :( 14/125-126). وَقَال مسلم بن الحجاج في الكنى (ورقة 5): منكر الحديث.وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ في العلل (4 / ص 22) : متروك .
وقَال البُخارِيُّ في تاريخه الصغير : كذاب (2 / 258) ، وذكره العقيلي في الضعفاء ، وَقَال ابن حبان في المجروحين (3 / 121) : قدم بغداد سنة تسعين ومائة وحدثهم بها ، فعند أهل العراق منه العجائب التي يرويها مما لم يتابع عليها حتى إذا سمعها مَن الحديث صناعته لم يشك أنها معمولة ، لا تحل الرواية عنه ، ولا الاحتجاج به بحال .ولعل الحلبي يشير بقوله : صح عن عدد من الصحابة ، إضافة إلى ما مضى من حديث أبي أيوب ، وأبي أمامة وما سيأتي من حديث أنس ، إلى ما أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده من طريق أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وابن عباس رَضِيَ الله عَنْهم قَالَا خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ ... وَفِيهِ وَمَنْ مَشَى فِي صُلْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يَرْجِعَ وَأُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وفيه وَمَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْرًا مِنَ الْأَرْضِ طُوِّقَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نارا حتى يدخل جَهَنَّمَ ... وهذا جزء من حديث طويل .قال الحافظ المطالب في العالية بزوائد المسانيد الثمانية (7/398)( 1463).وهَذَا حَدِيثٌ مَوْضُوعٌ . وقال الحافظ نور الدين الهيثمي في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث (1/309)(205) عقبه : قلت: هذا حديث موضوع وإن كان بعضه في أحاديث حسنة بغير هذا الإسناد فان داود بن المحبر كذاب .ثانيا : قوله صح ، وهذا حكم بصيغة الجزم يفيد أن الحديث صحيح ، والأمر ليس كذلك بل كل الطرق التي روي بها ضعيفة ، وأحسنها مرسل سعيد بن المسيب .. وقد حكم عليه الشيخ الألباني بعد دراسة طرقه في موضعين مرة في الضعيفة بالحسن ومرة في صحيح الترغيب والترهيب بأنه حسن لغيره كما مر ...
فلم هذا التلبيس يا حلبي ، وأنت تدعي أنك من أهل الحديث ، فهلا بينت لنا من صححه من العلماء قبلك؟؟ فما علمت أحدا في حدود علمي قبل الشيخ الألباني حسنه عن عدد من الصحابة فضلا عن التصحيح ، والشيخ له ذلك فقد جمع طرقه وحرره وحكم عليه وهو أهل لذلك ..وإن فاته بعض ذلك فهذا مما لا يخلو منه أحد من فضلاء العلماء فضلا عن طالب علم .. أما أنت فعلى خلاف ذلك ادعيت شيئا ليس لك ولم تبينه ...
فهل يكفي القارئ أن نحكم له على الحديث بكلمة نجزم فيها بصحته وهو ليس كذلك؟ أم أنك تقصد أنه صح عن عدد من الصحابة في موضوع الإصلاح ، فنقول لك ، ظاهر سياق كلامك لا يفهم منه ذلك ، وإذا كنت تقصده حقا كان عليك أن تبينه ولا تتركه هكذا غامضا موهما القراء أنه صح عن عدد من الصحابة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لأبي أبوب بن زيد .. الحديث فلو كان الشيخ الألباني – رحمه الله- حيا الذي تدعي التتلمذ عليه لأسقطك من قاموس أهل الحديث بهذه الجملة ، وخاصة وقد عزوت إليه ولم تثبت ما قاله ، فكيف بالتأصيلات الأخرى التي أنكرها عليك أهل العلم ؟
ثالثا : عزوت الحديث إلى صحيح الترغيب والترهيب برقم (2818) وهذا الرقم هو لحديث أنس الذي أخرجه البزار، ولكن لفظه يختلف عن اللفظ الذي ذكرته ، وهاهو بلفظه منه : وروي عن أنس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب : << ألا أدلك على تجارة ؟ قال بلى . قال : << صل بين الناس إذا تفاسدوا وقرب بينهم إذا تباعدوا >> رواه البزار.ورقم الذي ذكرتَه إنما هو (2819) من رواية موسى بن عبيدة التي أخرجها الطبراني فجئت وركبته من اللفظين ، وجلعت له رقما واحدا مع أن مخرجهما مختلف وكل منهما له رقم ، هذا من جهة ، ومن جهة أخرى فإن الشيخ الألباني – رحمه الله – قال هناك حسن لغيره في جميعها ، فجئت وحرفت العبارة بقولك صح عن عدد من الصحابة ثم ذكرت الحديث ونسبته لصحيح الترغيب والترهيب للشيخ فهل تعتقد أن الشيخ يرضى بصنيعك هذا ؟وماذا تسمي هذا العمل ؟ وهل هذا من الكذب عليك أم من كذبك على العلماء وتلبيسك على طلبة العلم؟فإذا كان صح عندك عن عدد من الصحابة فيكون استدراكا على الشيخ فما منعك أن تتحف القارئ بذلك ولو بإشارات وإرشادات في رؤوس أقلام حتى يتسنى التأكد من صحة دعواك ، مع أن الشيخ لم يذكر تخريج الحديث موصولا محررا إلا من رواية صحابي واحد وهو أبو أيوب بن زيد الأنصاري ، كما بينته فيما نقلته عنه من الصحيحة ، وفاته – رحمه الله - الطريق الثاني من رواية أبي أمامة – رضي الله عنه - أم أنك تظن أن السلفيين لا يقرءون كما قلتها في بعض مقالاتك .. وربما الذي يقرأ منهم لا يفهم ...وإضافة إلى ذلك فإن الرواية التي اعتمدتها وأشرت إليها بذلك الرقم هي من رواية أنس بن مالك – رضي الله عنه – فإنها لا تصح لأن فيها راو متهم بالكذب ، وإليك بيان ذلك فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي أيوب :<< ألا أدلك على تجارة؟... الحديث .رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وهو متروك. قاله الهيثمي في مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (7/396) بتحرير الحافظين الجليلين: العراقي وابن حجر.
وقال مرة (4/187)في حديث آخر : رواه الطبراني في الكبير وفيه عبد الرحمن بن عبد الله العمري وكان كذاباً.
وقال الحافظ بن حجر في تقريب التهذيب( 205): عبد الرحمن بن عبد الله ابن عمر ابن حفص ابن عاصم ابن عمر ابن الخطاب أبو القاسم المدني العمري نزيل بغداد متروك من التاسعة مات سنة ست وثمانين ومائة .وقال الزيلعي(3/62) قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: في حديث أخر ..لَا يَرْوِيه بِهَذَا الْإِسْنَادِ إلَّا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعُمَرِيُّ، ثُمَّ أَسْنَدَ تَضْعِيفَهُ عَنْ الْبُخَارِيِّ، وَالنَّسَائِيُّ، وَأَحْمَدَ، وَابْنِ مَعِينٍ، وَوَافَقَهُمْ.بل اتفقوا على تركه حتى الشيخ الألباني الذي حسن له الحديث لغيره في صحيح الترغيب وترهيب قال في سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة (8/143) في برقم (3662) وهذا موضوع ؛ آفته العمري هذا ؛ قال أحمد :كان كذاباً . وتركه غيره . ولمزيد معرفة فيه أنظر: العلل ومعرفة الرجال (1/226) الجرح والتعديل(2/2/253) والمجروحين ابن حبان (2/53) تهذيب الكمال (4/201) المغني في الضعفاء(2/382) انظر: تهذيب الكمال (4/210) تهذيب التهذيب( 6/213) . والخلاصة فالحديث لا يصح من هذا الطريق . ولا من الطرق الأخرى ، وأحسن أحواله أنه حسن لغيره ، فأين صحته عن عدد من الصحابة ؟.
رابعا :
__________________
قال الشيخ الألباني رحمه الله و غفر له
*** طالب الحق يكفيه دليل و طالب الهوى لا يكفيه ألف دليل , الجاهل يتعلم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل ***
قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- :
اصبر نفسك على السنة ؛ و قف حيث وقف القوم ؛ و قل بما قالوا ؛ و كف عما كفوا ؛ و اسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:55 PM.


powered by vbulletin