منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
المشاركة السابقة   المشاركة التالية
  #1  
قديم 03-21-2011, 07:33 PM
أبو عبد الرحمان فراس التونسي أبو عبد الرحمان فراس التونسي غير متواجد حالياً
طالب في معهد البيضـاء العلميـة -وفقه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 82
شكراً: 15
تم شكره 9 مرة في 8 مشاركة
افتراضي تحذير العباد من المدعوّ أبي جهاد :: خاص لأهلنا في تونس ::

تحذير العباد من المدعوّ أبي جهاد

:: خاص لأهلنا في تونس ::


إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم .
اللهم صل وسلم على محمد وعلى آله وأصحابه و التابعين وتابع التابعين ومن تبعهم إلى يوم الدين.

أمّا بعد و للهِ الأمرُ من قبلُ و من بعدُ ،

فقد ظهرَ غويلِمٌ متشبّعٌ بما لم
يعط ، فظٌّ ، غليظٌ ، جاهل متمعلمٌ ضخم العمامة ، واسع الأردان متفيهقٌ ، متضلع بالجهل ، ذو ضلع ، وذو جلح من العرفان مُزْجَى البضاعة في العلوم وإنه زاجٍ من الإيهامِ والهذيان ( رحم الله ابن القيّم كأنّه يتحدث عن صاحبنا هذا ) ..حدثٌ يضع العمامة فويق رأسه يرخي ذؤابتيها ، يفتي النّاس عن جهل و جهالة ، ينشرُ بين الورَى أنّه تلميذ الشيخ رسلان و شيخنا من أمثال هؤلاء براء براءة الذئب من دم ابن يعقوب ، بل هو كما يضع في ترجمة نفسه تلميذ للحويني و المقدم و المنيسي و أذناب التكفير في مصر هداهم الله ،

و ما دفعني لبيان عواره إلا ما اختلط في ذهن كثير من الإخوة أن هذا الغلام فعلا من تلاميذ شيخنا أبي عبد الله محمد بن سعيد رسلان حفظه الله و أنّه سلفيّ و ستعلمون حين بيان جملة لا تزيد عن دقيقتين تفوّه بها هذا الغويلم مدى تأثره بالمقدّم و المدرسة الإسكندرية و براءة السلفيّة منه و من منهجه ،


سئل المدعوّ أبو جهاد كمال بن محمد المرزوقي التونسيّ مفرِّغًا كلامه بالحرف من مقطع مصوّرٍ بنفسي موجود على الشابكة بعنوان : ( هل ندعم حزب النهضة؟ كيف نتعامل معهم ؟) :


ما هو موقفنا من حركة النهضة ؟

الجواب :

كموقفنا من كل مسلم في الأصل ،
هم مسلمون مثلنا ،
و نحن نواليهم و نحبهم في الله تبارك و تعالى بقدر قربهم منه ،
و نبغض بعض أمورهم ربما يقعون فيه من الأخطاء ، ولكن من ذا الذي ترضى سجاياه كلّها هذا لا أحد من النّاسِ فإن أنت احتجت أحدا خاليا من العيوب و الأخطاء فلن تجد ، فابحث لنفسك عن قبر من الآن لأنه لا يوجد ، العصمة انتهت بموت النبيّ محمد صلى الله عليه و آله وسلّم ، و الخطأ وارد حتّى على الأنبياء و كيف و هم معصومون في التبليغ فكيف بغيرهم ،

فهم يخطئون بعضا و يصيبون في بعضٍ .

فنحن نواليهم كما نوالي كل المسلمين ، لأنّ هذا عصر التكتّلات و الاجتماع لا الفرقة ، و هم يريدون أن يجدون طريقا يفرقون بها كلمة المسلمين و يشقون صفهم فلا تعطونهم الفرصة .

و ما أرى شعبا يكاد لا يوجد فيها لا طوائف و لا أعراق و لا شيء إلا هذا الشّعب فحافظوا على هذا بارك الله فيكم .

]

ثم أخذ يستشهد بكلام عامي مريض و يضربُ الأمثال حول انقسام الشعوب في الجزائر و المغرب من أمازيغ و عرب و في مصر من نصارى ( هو قال مسيحيون ) و مسلمون و في لبنان و بعد ذلك صار يقعّدُ لكلامه تحت تعلّة اختيار أخف الضررين فقال النهضة أخفّ من العلمانيين فنحن نختار النهضة و العلمانيون أخف من الشيوعين فنختار العلمانيين ..

فما أسقم فهمه فلو زيد لقال أعلى جهنّم أخف من أسفلها فنحن نختار أعلاها !!!!


أعود للكلام عن أوّل سخافاته فأقول :

قال كمال بن محمد هداه الله : [ كموقفنا من كل مسلم في الأصل ،
هم مسلمون مثلنا
، ]

أقول : صدقتَ هم مثلك و أنت مثلهم .

كونهم مسلمون و كون الناس مسلمين لا يعني أنهم مثلنا فهم مبتدعة و السلفيون سلفيون و هذا مراد السّائل !

جوابك هداك الله كان يشبه كلام العقلاء لو كان السؤال : هل النهضة كفّار ؟

حىنها تقول هم مسلمون ..أمّا وا لحال كون السّائل يسترشد عن جماعة حزبية ضالّة أمرها مفضوح من عقود طويلة و لا تزيد مع مرّ السنين إلا انحرافا فجوابك هو العجب ذاتُهُ .

ثم قال : [ و نحن نواليهم و نحبهم في الله تبارك و تعالى بقدر قربهم منه ،
و نبغض بعض أمورهم ربما يقعون فيه من الأخطاء ،
] .

أقول : لن أبسط القول في بيان ضلال حزب النهضة و انحرافهم و خطورة مذهبهم فهذا معلوم كالشمس في رابعة النهار لا يجادل فيه سنييان فحزب النهضة أضل من الإخوان المفلسين بمراحل و مفازات بعيدة لديهم و لقائدهم أقوال تشيب منها الولدان و تجف لها القيعان و تششق من هولها الحيطان و الله المستعان .

لكنّي سأنقل ما لابدَّ من نقله لبينا ضلال هذا المدعوّ أبي جهاد التونسي هداه الله :

* قال تعالى : ( لا تجد قوماً يؤمنون بالله و اليوم الآخر يوادون من حادّ الله و رسوله و لو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم ) [ المجادلة : 22 ].

* قال الإمام القرطبي رحمه الله في تفسيره : ( استدل مالك رحمه الله بهذه الآية على معاداة القدريّة ، و ترك مجالستهم . روى أشهب عن مالك : لا تجالس القدرية ، و عادهم في الله ، لقوله تعالى : ( لا تجد قوماً ) الآية ) . [ الجامع لأحكام القرآن ، للقرطبي : 17/308 ].

= فأين تعظيمك للقرآن يا من تفتخر بعالية القرآات بل أقول يا من تفتخر بمشاركتك في المسابقة العالمية لحفظ القرآن وعلومه بالجمهروية المجوسية الفارسية الإيرانية !!

= و أين تعظيمك لإمام دار الهجرة الإمام مالك بن أنس حىن تقرأ كلامه في من عظم صاحبَ بدعة !!!

* عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِىِّ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «‏ مَنْ أَعْطَى لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ وَأَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَأَنْكَحَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ إِيمَانَهُ » [ السلسلة الصحيحة ]
= ستقول أنا أححبت قربهم من الله و ابغضت بعدهم من الله ....لن أجيب بل إقرأ تفهم أرشدك الله لهداه :

* قال الإمام الطحاوي رحمه الله : ( نسأل الله أن يثبتنا على الإيمان ، و يختم لنا به ، و يعصمنا من الأهواء المختلفة ، و الآراء المتفرقة ، و المذاهب الرديّة ، من الذين خالفوا السنّة و الجماعة ، و حالفوا الضلالة ، و نحن منهم براء ، و هم عندنا ضلال و أردياء ) . [ شرح الطحاوية ، لابن أبي العز ، ص : 520 ]

= من خالف السنّة و كان من أهل الأهواء و البدع وجب البراءة منه: [ و نحن منهم براء ، و هم عندنا ضلال و أردياء ] !!

*و قال الإمام البغوي رحمه الله : ( و قد مضت الصحابة و التابعون ، و أتباعهم ، و علماء السنن على هذا مجمعين متفقين على معاداة أهل البدع و مهاجرتهم ) . [ شرح السنّة ، للبغوي : 1/227 ]

*و قال الشاطبي : ( إن فرقة النجاة ، و هم أهل السنة ، مأمورون بعداوة أهل البدع ، و التشريد بهم ، و التنكيل بمن انحاش إلى جهتهم ، و نحن مأمورون بمعاداتهم ، و هم مأمورون بموالاتنا و الرجوع إلى الجماعة ) . [ الاعتصام ، للشاطبي : 1/120 ].

*و قال الإمام أبو عثمان إسماعيل الصابوني رحمه الله حكايةً عن أهل السنّة : ( و يبغضون أهل البدع الذين أحدثوا في الدين ما ليس منه ، و لا يحبونهم ، و لا يصحبونهم ) . [ عقيدة السلف أصحاب الحديث ، للصابوني ، ص : 118 ].

*و قال الفضيل بن عياض : ( الأرواح جنود مجندة ، فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف ، و لا يمكن أن يكون صاحب سنّة يمالئ صاحب بدعة إلا من النفاق ) .
[ الإبانة الكبرى ، لابن بطة ( 2/456 ) و اللالكائي ( 1/138 ) و في كلام الفضيل تضمين لحديث ( الأرواح جنود مجنّدة ... ) المخرّج في صحيحي البخاري ( كتاب أحاديث الأنبياء ، باب الأرواح جنود مجندة ) و مسلم ( كتاب البر و الصلة ، باب الأرواح جنود مجندة ) و الحديث رواه أحمد أيضاً و غيره ]
و قال رحمه الله أيضاً : ( من أحبّ صاحب بدعة أحبط الله عمَله ، و أخرج نور الإسلام من قلبه ) .
و كان يقول : ( أحب أن يكون بيني و بين صاحب بدعةٍ حصن من حديد . آكل عند اليهودي و النصراني أحب إليّ من صاحب بدعة ) .[ رواه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد : 2/638 ] .




ثم قال هداه الله : [ ولكن من ذا الذي ترضى سجاياه كلّها هذا لا أحد من النّاسِ فإن أنت احتجت أحدا خاليا من العيوب و الأخطاء فلن تجد ، فابحث لنفسك عن قبر من الآن لأنه لا يوجد ، العصمة انتهت بموت النبيّ محمد صلى الله عليه و آله وسلّم ، و الخطأ وارد حتّى على الأنبياء و كيف و هم معصومون في التبليغ فكيف بغيرهم ،

فهم يخطئون بعضا و يصيبون في بعضٍ .

فنحن نواليهم كما نوالي كل المسلمين ، لأنّ هذا عصر التكتّلات و الاجتماع لا الفرقة ، و هم يريدون أن يجدون طريقا يفرقون بها كلمة المسلمين و يشقون صفهم فلا تعطونهم الفرصة .

و ما أرى شعبا يكاد لا يوجد فيها لا طوائف و لا أعراق و لا شيء إلا هذا الشّعب فحافظوا على هذا بارك الله فيكم .
]


أقول : ما أسرعَكَ و ما أعجلك في طلب العذر لهم !!!

تجعلُ ضلالات حزب النهضة أخطاءً ....و مريدون يسمعون في درس الفقه حديث: { إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي ثَلاثَةً : الْخَطَأَ ، وَالنِّسْيَانُ ، وَمَا أُكْرِهُوا عَلَيْهِ } ....ألا تراهم بل أقولُ و أجزم أنك تقصد و تعني أن أفعال النهضة هي من جنس هذه الأخطاء !!!



كيف لا يكون ذلك قصدك و أنت جعلت تشبههم بالأنبياء فهؤلاء عدم معصومون و الآخرون معصومون و الكل يخطئ ...قطع الله لسانك !


اُنظر هداك الله إلي جنس الخطأ ( إن تنازلت معك أنّه خطأ )


فعلى قولك هذا

الإشراك بالله .........خطأ

و ادعاء الولد لله ..خطأ

و نفي الصفات عن الله ...خطأ

و الخروج على ولاة الأمر.... خطأ

و سبّ الصحابة ......خطأ

و القول بالقدر ..خطأ

و كل شرك و كفر و بدعة ...هي عند هذا الضال المضلّ خطأ ..لو جاريناه على قاعدته المشؤومة !!!

و قد أتيَ من قبل جهله و لو أنّه فهم و تدبّر قول الله تعالى : ( قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ) .

قال الإمام محمد بن صالح العثيمين رحمه الله : [ البدعة أحب إلى الشيطان من المعاصي ، ومن كبائر الذنوب ، لأن المعاصي يمكن التوبة منها ، فيمكن أن يعرف صاحبها بأنه مذنب ، ويأمل التوبة ، ويبدؤها ، وقد يوفق وقد لا يوفق . أما المبتدع فإن الشيطان يحسن له بدعته ، ويبين له أن من خالفه فهو ضال ، وأن من كان على غير طريقته فهو باطل ، وأن الحق بجانبه هو ! فهذه البدع ليست من الدين في شيء ، ولو كانت من الدين ما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بعد أن يبلغها وهذا ما شهد به الصحابة ، رضي الله عنهم ، للرسول صلى الله عليه وسلم إذ شهدوا له بالبلاغ وبالبيان ، فقد ثبت عن أبي ذر ، رضي الله عنه ، أنه قال : لقد تركنا محمد صلى الله عليه وسلم ، وما يحرك طائر جناحيه في السماء إلا ذكر لنا منه علما.



وذكر أيضا أنه صلى الله عليه وسلم قام مرة على المنبر وخطب في الناس ، وأخذ يعلمهم من أول النهار بعد صلاة الصبح إلى أن دخل وقت صلاة الظهر ، فنزل وصلى ، ثم بعد الصلاة عاد إلى تعليمه ، واستمر في تعليمه إلى أن دخل وقت العصر ، فنزل وصلى ، ثم صعد أيضا ، واستمر في البيان والتعليم إلى أن أتى وقت المغرب ، فذكر كل شيء يحتاجون إليه ، وذكر كل شيء آت في المستقبل ، حتى ذكر دخول أهل الجنة الجنة ، ودخول أهل النار النار ، وبدء الأمر ونهايته، فحفظ ذلك من حفظه ، ونسيه من نسيه . وذلك كله من باب البيان والتبليغ ، لأن الله كلفه بقوله ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) ـ المائدة ، وفي آية أخرى ( إن عليك إلا البلاغ ) ـ الشورى.
فهذا هو البلاغ الذي بينه ، وأوضح كتاب ربه الذي أنزل عليه ، وكلفه بالبيان بقوله ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) ـ النحل أليس هذا دليلا على أنه صلى الله عليه وسلم ، قد وضح ما نزل ،وبين ما أرسل به ؟ ذلك أن الله اختاره لحمل الرسالة ، وما اختاره إلا على علم : ( وربك يخلق ما يشاء ويختار )ـ القصص،ولا شك أنه صلى الله عليه وسلم أنصح الناس لأمته ، فإنه ناصح ومحب ، ومشفق عليهم ، ومحب لنجاتهم ، يقول الله تعالى ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم ) التوبة.



كذلك قد رزقه الله فصاحة ، وبيانا ، وبلاغة ، حيث اختصر له الكلام اختصارا، وأعطاه جوامع الكلم ، فثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ( بعثت بجوامع الكلم ) رواه الشيخان .
وقال صلى الله عليه وسلم ( أعطيت جوامع الكلم وخواتمه ، واختصر لي الحديث اختصارا ) وفي رواية (أعطيت فواتح الكلام وخواتمه وجوامعه ) كل ذلك مما يوضح أنه صلى عليه وسلم قد بين للناس وبلغ ، ثم يأتي أهل البدع فيتهمونه بالتقصير ! ويقولون إن شريعته ناقصة ! فهي بحاجة إلى أن يضاف إليها ! فأضافوا إليها شيئا من العقائد والأعمال ! إن المبتدع يعتقد أن الإسلام ناقص ، وأن بدعته مكملة لهذا الدين ! لذلك يضيف بدعته إضافة إلى الشريعة الإسلامية ، أو لم يروا أن الله تعالى قد امتن على المسلمين بأن أكمل لهم دينهم ، ولا شك أن الكمال يقتضي أنه قد وضح وظهر ، ولم يحتج إلى تكميل ولا شك أن ذلك أيضا تهمه للرسول صلى الله عليه وسلم بالخيانة ، أو تهمة لربه بأن شريعته ناقصة ، وتهمة للشريعة ذاتها بأنها ناقصة غير كاملة.



وقد حذر السلف ـ رضي الله عنهم ـ من البدع ، وكذلك أشار العلماء ـ وفقهم الله ـ إلى خطورة البدع ، وبينوا أنواعها : فكتب العالم السلفي محمد بن وضاح كتابا بعنوان

( البدع والنهي عنها ) وروي عن السلف ـ رضوان الله عليهم ـ آثارا تدل على أنواع من البدع ، وتدل على تحذيرهم منها ، حتى ولو كانت صغيرة ومنها ما رواه عن ابن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أن خرج على حلقات في المسجد وفيهم رجل في كل حلقة يقول لهم: سبحوا مائة مرة ، فيسبحون ، ويقول : كبروا مائة مرة ، فيكبرون! لذا قال لهم ابن مسعود : إنكم لخير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! أو على باب من أبواب الضلالة أي أن فعلكم هذا ما فعله الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ فهل أنتم خير من الصحابة ؟! إن كنتم خيرا من الصحابة فأتوا بالدليل ، وإلا فأنتم على باب الضلالة . وقال لهمم ابن مسعود : عدوا سيئاتكم فأنا ضامن ألا يضيع شيء من حسناتكم فأنكر عليهم هذه البدعة اليسيرة ، وهي الذكر الجماعي ، ورفع الصوت به بصوت واحد ، ثم روى لهم أحاديث الخوارج . ويقول الراوي : إن أولئك كان أكثرهم في جملة من خرج مع الخوارج ، وقاتل الصحابة ـ رضي الله عنهم.


وهكذا حرص السلف ـ رحمهم الله ـ على التمسك بالسنة ،والسير عليها ، والنهي عن البدع حتى لو كانت صغيرة ، فلا يتهاونون بها ، مثلما أنكر ابن مسعود هذه البدعة اليسيرة وكتب أبو شامة كتابا في البدع ، وذكر أنواعا منها ، وبين ما فيها من الآثار ، ووجه بشاعتها ، وسمى كتابه ( الباعث على إنكار البدع والحوادث ) وأورد آثارا وأدلة من الكتاب والسنة كذلك للشاطبي كتاب ( الاعتصام ) ضمنه أقوال الصحابة والتابعين والعلماء في النهي عن البدع والمحدثات ، ثم ذكر أمثلة من البدع ، وأمثلة مما ليس من البدع وإن كانوا ـ رحمهم الله ـ إنما ركزوا على البدع في الأعمال ، ولم يتعرضوا للبدع في العقائد ، فذلك لأن البدع في العقائد قد كتب فيها المؤلفات الكثيرة ولأنها ظاهرة النكارة والبشاعة.


] انهــ


و قال الإمام البرباهري رحمه الله : : (( إذا رأيت الرجل من أهل السنة رديء الطريق والمذهب ، فاسقا فاجرا ، صاحب معاص ، ضالا ، وهو على السنة ، فاصحبه ، واجلس معه ، فإنه ليس يضرك معصيته . وإذا رأيت الرجل مجتهدا في العبادة ، متقشفا ، محترقا بالعبادة ، صاحب هوى ، فلا تجالسه ، ولا تقعد معه ، ولا تسمع كلامه ، ولا تمشي معه في طريق ، فإني لا آمن أن تستحلي طريقته فتهلك معه )) . شرح السنة : 124 رقم 149 .

فأين حزب النهضة هنا :


ليسوا في العير و لا النفير .....ليسوا أهل عبادة و لا أهل سنّة ....بل هم أهل بدعة و قولٍ على الله بغير علم ..ثم هم تاركون للعبادة فوق بدعتهم ....


ثم فضحت نفسك و فضحتَ معلميكَ التحزّب فأقررتَ أن هذا العصر هو عصر الحزبيّة المقيتة و لن أطيل النفس في نقل كلام أهل العلم حول باطلك هذا فهو منقوض عند كل سلفيّ و لله الحمد


والله المسئول أن يصلح أحوال المسلمين جميعاً، وأن يمنحهم الفقه في الدين وأن يمنحهم الاستقامة عليه، والتوبة إلى الله من جميع الذنوب، وأن يصلح ولاة أمر المسلمين جميعاً، وأن ينصر بهم الحق، وأن يخذل بهم الباطل، وأن يوفقهم لتحكيم شريعة الله في عباده، وأن يعيذهم وجميع المسلمين من مضلات الفتن، ونزغات الشيطان، إنه ولي ذلك والقادر عليه. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

كتبه
أبو اليسع عبد الحليم محمد التونسيّ الأثري

المصدر البيضاء العلمية

__________________
قال الألباني رحمه الله: طالب الحق يكفيه دليل ، و صاحب الهوى لا يكفيه ألف دليل ، الجاهل يُعلّم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل

رقم القيد 160



رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:50 PM.


powered by vbulletin