إذاً
حرف جواب وجزاء لا عمل لها(1). وقد اختلف الأئمة في كتابتها فمنهم من يكتبها بالألف: [إذاً]، ومنهم من يكتبها بالنون: [إذنْ]، ولكلٍّ حججٌ ومؤيّدات.
* * *
1- سمَّوها [حرف جواب] لأنها تأتي جواباً لكلام يسبقها، و [حرفَ جزاء] لأن ما تدخل عليه يكون جزاءً لما يسبقها من كلام. نقل سيبويه عن عيسى بن عمر أنّ من العرب مَن لا يُعْمِلُها. قال سيبويه (الكتاب - هارون 3/16): [فأخبرتُ يونس بذلك - وكلا الرجلين من شيوخ سيبويه - فقال:لم يكن ليروي إلاّ ما سمِع].
=========================================================
إذْما
لا يكاد المرء يقع على هذه الأداة مستعملَةً في كلام العرب، وبين الأئمة اختلاف فيها، ونرى الأسهل اعتدادها كلمتين: [إذْ] ظرف زمان، و [ما] زائدة، أخذاً برأي المبرد وابن السرّاج وأبي عليّ الفارسي.
* * *
=========================================================
[ألـ]
· [ألـ]: تأتي على وجهين، مُعَرِّفةً وزائدة:- المعرِّفة: تدخل على الأسماء فتفيدها التعريف. نحو: [الكتاب والقلم والمسطرة](1). ثمّ إن دلّ سياق الكلام على أنّ الاسم الذي تَعرّف بها مقصودٌ به جميع أفراد جنسه نحو: [وخُلِق الإنسان ضعيفاً] (النساء 4/28)، سمَّوها: [جنسية]، أو أنّ المقصود به معهود(2) نحو: [ابتدأت العطلة]، سمَّوها: [عهديّة].
- الزائدة: وهي التي تصحب الأعلام(3)؛ ثمّ إذا كانت تصحبها فتلزمها فلا تفارقها نحو: [اللات والعزّى ولفظ الجلالة[قال أبو موسى: كان الأولى تقديم لفظ الجلالة!]...]. قيل: زيادتها (لازمة)، وإذا كانت تصحبها مرة وتفارقها أخرى نحو: [الحسن - الحسين - العباس - الرشيد...] قيل: زيادتها (غير لازمة).
* * *
1- [كتاب وقلم ومسطرة] نكرات لا تدلّ على معيَّن، فإذا أريدَ تعريفُها أُدخلت عليها [ألـ] فقيل: [الكتاب والقلم والمسطرة] فتتعرّف بذلك وتتعيّن. وذلك كأنْ تسأل صديقاً لك شراءَ قلمٍ ما على غير تعيين (وهذا نكرة)، ثم تقول له من بعدُ: [هل اشتريت لي القلم ؟]، أي: هل اشتريت لي القلم الذي كان موضوعَ حديثنا من قبل؟ (وهذا معرفة).
2- قد يكون [المعهود] حاضراً، أو سبق ذكرُه في الكلام، أو معيَّناً في الذهن نحو: [جاء الفائز].
3- ويقول بعض النحاة إنها زائدة أيضاً في كلمتين هما: الاسم الموصول نحو [الذي...]، وكلمة [الآن].
[يتبع]