المثال الرابع: ترك الانشغال بالردود والتحذير والتجريح في أهل السنة
أقول: هذه هي فحوى نصيحة الشيخ العباد حفظه الله تعالى في رسالته [رفقاً أهل السنة بأهل السنة].
بينما نلاحظ الحلبي وأنصاره في أغلب كتاباتهم يردون على منهج الشيخ ربيع حفظه الله تعالى ومَنْ وافقه من العلماء والمشايخ وطلبة العلم، ويجرحونهم بأقبح الأوصاف وأسوء العبارات التي تدل على سفاهتهم وسفالتهم، ويحذِّرون منهم، ويؤلبون عوام الناس وسفلة القوم عليهم، ونظرة سطحية لمنتدياتهم تكفي كبرهان على هذا الكلام.
أليس في هذه مخالفة صريحة لنصيحة الشيخ العباد حفظه الله تعالى في رسالتيه الأولى والثانية؟!
قد يقول قائل: وأنتم كذلك؟
أقول: ليس الأمر كذلك!
لأنَّ الشيخ ربيعاً حفظه الله تعالى ومَنْ وافقه لا يعدونكم ومشايخكم من أهل السنة، ولهذا فهم بجرحهم وتحذيرهم منكم لا يخالفون نصيحة رفقاً أهل السنة بأهل السنة.
كما أنَّ الشيخ العباد لما جرح عدنان العرور وحذَّر منه، وكذلك فعل الشيخ عبدالمالك رمضاني، لم يخالفوا رسالة رفقاً أهل السنة بأهل السنة!.
وكذلك لما بدَّع الشيخ صالح السحيمي المأربي وحذَّر منه لم يخالف رسالة رفقاً أهل السنة بأهل السنة!.
وكذلك لما جرح الشيخ عبد المالك رمضاني الحويني لم يخالف الرسالة؟!
وهكذا...
بينما أنتم مع تجريحاتكم الغليظة وطعوناتكم الشديدة وتحذيراتكم المتواصلة من منهج الشيخ ربيع والشيخ عبيد الجابري وغيرهما، تعدونهم من علماء أهل السنة!.
فأنتم مخالفون لرسالة رفقاً أهل السنة بأهل السنة!!
فإنْ قلتم: هذه مجرد ردود وانتقادات وليست طعناً أو تجريحاً أو تحذيراً بالشيخ ربيع!!
قلنا: اضحكوا على أنفسكم يا قوم، وعلى عقول العميان أمثالكم، أما نحن فالحمد لله الذي أنعم علينا بنعمة البصر فضلاً عن نعمة العقل!.
ثم لنفترض معكم أنها انتقادات وردود؛ فهلا أريتم السلفيين ربع هذه الردود والنقد في الحويني ومحمد حسان أمثالهم، وأنتم تقرون أنَّ عندهم انحرافات وأخطاء؟!!.
لكن ((إنْ لم تستح فاصنع ما شئت)).
المثال الخامس: الاستدلال بحديث ((ولكنكم غثاء)) في عدم اعتبار كلمة ((غثاء)) في حق الصحابة سباً
كان علي الحلبي – ولا زال – يراوغ ويتقلب في مسألة "وصف الصحابة بالغثاء"، حتى بلغ به الأمر أن يعدها من قبيل الغلط اللفظي وليس فيها سب للصحابة، بل واستدل على ذلك بحديث تلبيساً وتحريفاً!!.
فقد سُئل الحلبي في مكالمة هاتفية: ((هل أنَّ القول بأنَّ الصحابة غثائية تعتبر سباً لهم أم لا؟ فأجاب بقوله: "لا ما تعتبر سبّ، هذه خطأٌ لفظي, وأما السب فهو الشتم والتحقير!!". ثم قال السائل: إيش معناها, يعني إيش معنى كلمة غثاء؟ فقال الحلبي: "ألا ترى أنَّ النبي عليه الصلاة والسلام قال: أنتم غثاء, ولكن كغثاء السيل"، السائل: طيب؛ والدليل شيخنا؟، فقال الحلبي: "هل سمعتَ الحديث؟"، قال السائل: إيه سمعناه، فقال الحلبي: "هو هذا!!!, لكن هذا لا نستعمله نحن!، هذا لا نستعمله لأنه جناب الصحابة عظيم، لكن لو ورد على لسان واحد متأولاً فلا نقول له: أنت تسب الصحابة, هذه يعني معزوفة باردة ووافدة وبعيدة عن الحق والصواب")).
قلتُ: ففي نظر الحلبي أنَّ إطلاق كلمة "غثاء" على الصحابة من أحد متأولاً ليست سباً بدليل أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم استعملها!!.
وهذا من أبطل ما يكون.
وقد سُئل الشيخ العباد حفظه الله تعالى في 3 محرم سنة 1431ﻫ في درس له عن فضل الصحابة السؤال الآتي: هل يجوز أن يقال في الصحابة فيهم غثائية؛ استدلالاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (( لكنكم غثاء كغثاء السيل))؟
فكان جواب الشيخ: ((الصحابة رضي الله عنهم كلهم لباب وخيار ولا يقال فيهم إلا كل خير, ولا يذكرون إلا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل!!؛ ولكنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر عن أمر مستقبل!!!, الصحابة رضي الله عنهم كان زمانهم كان زمان الفتوح وزمان الخيرات وزمان العز وزمان ظهور الإسلام؛ لأنه ما حصل ظهور الإسلام مثل ما حصل في زمن الصحابة والأزمان التي جاءت بعد زمن الصحابة في القرون الثلاثة المفضلة)).
فنقول: للحلبي هل وصف "غثاء" من قبل النبي صلى الله عليه وسلم كانت في حق الصحابة؟
فإن قال: نعم، لكن لا يجوز نحن أن نستعمله.
قلنا: هذا هو عين الباطل الذي رده الشيخ العباد حفظه الله تعالى.
وإن قال: ليس هو في حق الصحابة.
قلنا له: بطل الاستدلال من أصله، لأنَّ الخلاف معك في إطلاق وصف "غثاء" في حق الصحابة لا في غيرهم.
|