تفريغ جواب فضيلة شيخنا عبد الحميد العربي حفظه الله تعالى حول قول من قال أن التحذير من الحلبي إحياء لمنهج الإقصاء:
السائل : يقول عندنا شاب من ورقلة إتصل بطالب علم بالمملكة فيما يتعلق بعلي الحلبي , فأجابه أن الكلام في علي الحلبي تثبيت لمنهج الإقصاء و هذا المنهج لا يترك و لن يترك أحداً , فما تعليقكم على هذا الكلام بارك الله فيكم ؟
الجواب : الحمد لله رب العالمين و صلى الله و سلم و بارك و أنعم على نبينا محمد و على آله و صحبه و سلم .العلماء عندما انتقدوا الحلبي , أولا في سؤال يعني فصلان , فصل :شاب سأل طالب علم في المملكة , إذا سأل طالب علم و لم يسأل العلماء , و علي بن حسن الحلبي هداه الله انتقده المشايخ و طلاب العلم , أولا حينما ألف كتابا أسماه بمنهج السلف الصالح في تحقيق المصالح و درء المفاسد إلخ العنوان هذا الطويل , انتقدوه أنه سلك طريقا غير الذين كان عليه الحفاظ في نقد المخالف , الأمر الآخر أنه عوض أن يصبر و يحتسب و يراجع نفسه و يتصل بالعلماء ليصحح أو يعني يقف على الأخطاء , أو يتناقش مع طلبة العلم , ذهب و أنشأ منتدى سماه بمنتدى كل السلفيين , جمع فيه النطيحة و المتردية و ما أكل الضبع , و هذا المنتدى مرفوض للطعن في الشيخ ربيع , و ليس بالعلم و الحلم و الأدب بل بالبهتان و الإفتراء و الكذب و يغمز في كل من هو معروف بتتلمذه على الشيخ ربيع , فتح المجال لهذا الطيباوي الوهراني , فتح المجال لبعض الشباب من الشام و بعض الشباب من المصريين و بعض الشباب الجهال من العاصميين , يعني ينفثون سمومهم و يرمون قذارتهم و هذا المنتدى ليشينوا منهج أهل الحديث و لكن الله تبارك و تعالى يأبي إلا أن يدافع عن الذين آمنوا , فرد المشايخ على علي الحلبي ليس تثبيتا لمنهج الإقصاء , هذا غلط و ما ينبغي لطالب العلم هذا أن يقول هذا , الحلبي يساند بعض الناس في مصر معروفون بالقطبية جماعة الاسكندرية , فاتح المجال للجهال و الشباب لسب الشيخ ربيع و باقي المشايخ كالشيخ عبيد و الشيخ محمد بن هادي يوقعون الفتنة بين الطلاب , كلما زاد استدلالا كلما زاد انحرافا و بعدا عن الجادة , و لم يتعض من نقد المشايخ له في مسائل الإيمان لما ألف وألّف و نصحه الشيخ الفوزان بأن يلزم الصمت ويلزم غرز السلف و يُقِلَّ من علامات الاستفهام و علامات التعجب و ما شابه ذلك و يعتمد على الآثار و المرويات للأسف الشديد لم يأخذ بهذه الوصايا النافعة الماتعة المانعة من الشر ولكنه ذهب يعني يجادل و يعني يوغل في الجدال و يوغل في الخلاف و وصل إلى ما وصل إليه ,رد المشايخ مثل الشيخ ربيع و الشيخ محمد بن هادي و الشيخ عبيد الجابري أو بعض المشايخ على علي الحلبي ليس تثبيتا لمنهج الإقصاء ,هذا غلط , و من قال هذا فعليه أن يستغفر الله و أن يتوب إليه , و يقولون ما تركوا أحدا , ليس من هذا القبيل , و إنما نحن نقول طالب العلم حين ينتقده العلماء عليه أن يصبر و يحتسب و يثمن الرد و أن يتعامل معه بالعلم و الحلم و الأدب و لا يتكلم إلا حين يشاور أهل العلم , ثم لا يفرح بالانصار المجهولين أو المدسوسين و يفتح لهم منبراً , و يثبت مقالاتهم للطعن في الشيخ ربيع و في نفس المنتدى دفاع عن بعض المنحرفين , دفاعا على من هذا ؟ القوصي الذي يبيح حتى الأموال الربوية , دفاعا على سلمان العودة , دفاعا على سفر الحوالي , أن متعجب يا أخي من التناقض في هذا المنتدى , منتدى لا عنوان له , المهم كل من هو ضد الشيخ ربيع يذكر و يمدح ولو كان الجهم بن صفوان , و الله لو كان الجهم بن صفوان .
يفتحون المجال للمجاهيل , يفتحون المجال للجهال , للطيباوي هذا الجاهل الغبي , يكتب و لا يحسن أن يكتب –يعني – لا يحسن أن يكتب , ويصف الشيخ ربيع ببعض الأوصاف , إن دل على شيء دل – يعني – على أن الرجل يفتقد حتى إلى أبجديات الأدب ناهيك إلى أبجديات العلوم , ماعندو حتى أدب ,يدافعون عن بعض القطبيين بالاسكندرية , عن إسماعيل مقدم و الجماعة هذه التي هي معروفة بالمنهج الذي يسمونه سلفية المعتقد عصرية المواجهة , و تتفق مع الإخوان المسلمين بل يمدون بحبل النصرة من تحت البساط في هذه الانتخابات التي مرت , معروف , فعلى الحلبي أن يتقي الله و لا ينفعه أن يختبئ وراء عباءة الشيخ الألباني رحمه الله , ما كان الشيخ الألباني على هذه الصورة بل كان بل كان واقفا في وجه أهل الباطل , إماما عالما مجتهدا ينصر السنة و يذب عن الحق , و يدفع الباطل و يثمن نصائح العلماء له مع أنه عالم من العلماء و ما وجدناه يوما فتح المجال لأهل الأهواء أن يدافعوا عنه ولا أن ينصروا ما ذهب إليه , و الذي يفعله علي حسن فعله قبله المأربي , حين أسس منتدى الاستقامة و نحن سميناه بمنتدى الاعوجاج و جمع فيه أهل الشر للطعن في الشيخ محمد بن هادي و الشيخ ربيع بن هادي , و لكن ماهي نهاية المأربي ؟ نهايته كنهاية سد مأرب , يعني ذهب في التاريخ , فكذلك الحلبي يخطو خطى المأربي فنهايته أن يطوى و لايروى , ينسى و لا يذكر و يكون قد أتى على مسيرة كاملة غامر بها بل وضع بين أيدي الجهال من أمثال الطيباوي , لو دافع عنه الشيخ الفوزان لأخذنا بدفاعه , و لو دافع عنه صراحة و تخصيصا الشيخ العباد لأخذنا بدفاع الشيخ العباد , و لو دافع عنه الشيخ صالح آل الشيخ لأخذنا بدفاعه , و لو دافع عنه الطلبة المعروفين لأخذنا بدفاعهم , سواء كانوا في الرياض أو في الشام أو في اليمن أو في شمال إفريقيا , و لكن للأسف الشديد يدافع عنه المريض و المشبوه و الموبوء , و هذا من شؤم المعصية أن تجر إلى أختها و هذا الشاب الذي سألت أنه كان من ورقلة فهذا الشاب مسكين , اليوم يدافع عن الذي سأله و لا أستبعد أن غدا سيطعن فيه , إياكم و التنقل في الدين عليكم أن تسيروا على منهج السلف , على الإنسان أن يلزم غرز أهل العلم , العلماء المعروفين , و لا يتسرع و يتقي الفتن , و يكتب حين يعجز عن الكلام أو حين يصعب عليه فهم المسائل , و يولي حارها قارها , نعم .
هذا سؤال واحد أتى على الأسئلة كلها , نكتفي بهذا الجواب , و نعوذ بالله من منهج الإقصاء , إنما نحن نسير على منهج إيش؟ منهج أهل الحديث و الأثر و نحترم العلماء و الذي يريد أن ينقد الشيخ ربيع ينقده بالعلم , يثبت أن عنده علم و ينقد , و نقرأ له , أنا قرأت لهذا الطيباوي لما ينقد الشيخ ربيع , و الله يا إخواني الإشكال في الفهم , السيّد ما هو فاهم حتى , يعني ما هو فاهم أصلا المنهج الذي يسير عليه الشيخ ربيع في نقد المخالف , هو سماه منهج التنفير , أي أن الشيخ ربيع يستعمل العبارات المنفرة ,أي الضخمة – أو كلمة نحوها – مع المخالف , هذا أول مرة أسمع منهج التنفير , و لكنه يجهل أصلا الطريقة التي يسير عليها هذا الشيخ في الحفاظ على أصول الإسلام و في الذب عن السنة و في الرد على المخالف , معلوم أنه إلى الآن لم يصدر منه رد منتشر في الحلبي لماذا ؟ لأن الشيخ ربيع يستحي من الشيخ الألباني رحمه الله لكن للأسف الشديد أن الحلبي و من معه لم يثمنوا هذا الحياء , الشيخ ربيع أنا أعرفه كما أعرف كف يدي , فهو يحترم الشيخ الألباني احتراما لا مثيل له و يحترم الطلبة الذين كانوا مع الشيخ الألباني في الشام لقربهم من الشيخ الألباني كان يرى ما يرى و يسكت , لكن هؤلاء لم يثمنوا هذا الاحترام بل ذهبوا و وضعوا أيديهم في المشاكسين و أيدي المشاغبين , و الآن أنا أسميهم عصابة من المشاغبين , لا علم و لا تأصيل و لا تعليم و إنما نوع من الشغب و عبارات متقطعة و جمل منثورة على الانترنت الهدف منها الدفاع عن النفس , المهم دافع عن نفسك –برك بالحق و لا بالباطل – و هذا كله لا ينفع صاحبه , و العياذ بالله تبارك و تعالى , نكتفي بهذا القدر , فإن أصبنا فمن الله وحده لا شريك له و إن أخطأنا فمن نفسي و من الشيطان و صلى الله و سلم و بارك و أنعم على نبينا محمد و آله و صحبه و سلم.
|