قال شيخ شيوخنا العلامة عبدالرحمن بن ناصر السعدي في تفسيره: "{وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ} أي: لا يحملنكم بغض {قَوْمٍ عَلَى أَلا تَعْدِلُوا} كما يفعله من لا عدل عنده ولا قسط، بل كما تشهدون لوليكم، فاشهدوا عليه، وكما تشهدون على عدوكم فاشهدوا له، ولو كان كافرا أو مبتدعا، فإنه يجب العدل فيه، وقبول ما يأتي به من الحق، لأنه حق لا لأنه قاله، ولا يرد الحق لأجل قوله، فإن هذا ظلم للحق.
{اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} أي: كلما حرصتم على العدل واجتهدتم في العمل به، كان ذلك أقرب لتقوى قلوبكم، فإن تم العدل كملت التقوى.
{إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} فمجازيكم بأعمالكم، خيرها وشرها، صغيرها وكبيرها، جزاء عاجلا وآجلا" انتهى.
وقال الشيخ العلامة مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: "يجب عليك أن تقبل الحق ممن أتى به , وهو حق , يجب أن تقبل الحق ممن أتى به , والنبي – صلى الله عليه وسلم- قد قال في شأن الشيطان :« صدقك وهو كذوب ؟»وقال أيضاً كما في سنن النسائي بإسناد صحيح عن قتيلة – رضي الله عنها – قالت : جاء اليهود إلى رسول الله – صلى الله عليه وسلم- فقالوا: إنكم تنددون و تقولون ما شاء الله وشاء محمد , وتقولون :والكعبة , فقال النبي – صلى الله عليه وسلم- :«إذا حلفتم فقولوا ورب الكعبة وقولوا ما شاء ثم شاء محمد » وهكذا من حديث الطفيل بن عمرو في مسند أحمد وفي سنن ابن ماجة نحو هذا , فالنصيحة والحق يقبل ممن جاء به ,وما فرق بين المسلمين إلا الجهل والسياسات" انتهى من كتاب إجابة السائل عن أهم المسائل(ص / 200 س111).