منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات حكم حلاقة القزع (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          من أين أتت مصيبة حلق اللحية إلى البلاد الإسلامية ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على من زعم أن تقسيم التوحيد بدعة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          إذا كنت تعاني من أذى الناس واعتدائهم عليك فاقرأ هذا لعله يصبرك (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بعض أكاذيب المبتدع الكذوب عماد رفعت التابع لخيبة الحدادية (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الخوف من الجن متى يكون طبيعيا ومتى يصبح شركا ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          تنبيه بشأن المافيا المحيطة بالشيخ عبد المجيد جمعة -بصره الله بحالهم ومؤامرتهم عليه- (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          هل من ابتلي بمثل هذه الحالة يكون مسحورا أم أنه مرض نفسي ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          مصيبة: تسأل الذكاء الاصطناعي عن دينك ! (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          بيان خطأ هذه المقولة المنتشرة بين الناس: الله موجود في كل مكان (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-06-2014, 04:00 PM
أبوشعبة محمد المغربي أبوشعبة محمد المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2010
المشاركات: 761
شكراً: 0
تم شكره 71 مرة في 63 مشاركة
افتراضي خطبة فضلِ الصَّبر عند الإبتلاءِ للعلاَّمة الشيخ / أبي شكيب محمد تقي الدين الهلالي المغربي -رحمه الله-

خطبة فضلِ الصَّبر عند الإبتلاءِ
للعلاَّمة الشيخ /
أبي شكيب محمد تقي الدين الهلالي المغربي
-رحمه الله-

أعده/
أبوشعبة محمد القادري المغربي
عفا الله جل وعلا عنه وعن والديه

بسم الله الرحمان الرحيم
الحمدُ لله نحمدهِ ونستعينهُ ونستغفرهُ ، ونؤمن به ونتوكَّل عليه ونبرَأ من الحول والقوَّة إليه ونعوذُ بالله من شرُور أنفسنا ومن سيِّئات أعمَالنا ، من يهدِي الله فلا مضلَّ له ومن يضلِلِ فلا هادِي له ، وأشهدُ أن لا إله إلاَّ الله وحده لا شريك له وأشهدُ أنّ محمداً عبده ورسوله، أرسلهُ بالهدى ودين الحق بشيراً ونذيراً بين يدَي السَّاعة فبلَّغ الرِّسالة وأدَّى الأمانةَ وجاهد في الله حقَّ جهاده ونصح لعباده وعبدَ الله حتَّى أتاهُ اليقين .


اللَّهم صلِّ علَى محمَّدٍ وعلى آل محمَّدٍ كما صلَّيت على إبراهيم ، اللَّهم بارك على محمَّدٍ وعلى آل محمَّد كما باركت على آل إبراهيم إنَّك حميدٌ مجيدٌ .
أمَّا بعد :
فإنَّ أصدقَ الحديث كتاب الله ، كتاب الله الذي { لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيد } (فصلت:42) ؛ من تمسَّك به سعِد في دُنياهُ وأخراهُ ومن أهمله وضيَّعه ! بعدما قامت عليه الحجَّةُ شقيَ في الدُّنيا والآخرة .
هو السَّعادة به مقرونةٌ ، ومن تركهُ فهو شقيٌّ إلى الأبدِ ، وقد قامت على ذلك الحجج والبراهين في التَّاريخ ، فقد سعدت بأخذه أمم وأمتنا بأخذه ، وشقيت بتركهِ أمَّةٌ كثيرةٌ ، وخيرُ الهديِ أي : أفضلُ الطُّرُق في عبادةِ الله تعالى هي الطَّريقةُ التي كان عليها رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ؛ فمن تمسَّك بها هدي إلى صراطٍ مُستقيم ، ومن تركها ! صار في طريقٍ حرجةٍ.
وشرُّ الأمورِ: أي أمورُ الدِّين ( البدعُ والمحدثات ) ؛
ـ مُحدثاتها ـ لأنَّ ديننا أكملهُ الله تعالى فلا يحتاجُ إلى زيادَةٍ فمن زاد فيه فقد تعدَّى وظلم ، و من زادَ فيه فقد نقصَ وكلُّ بدعةٍ ضلالة .. وكان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يقولُ في كلِّ خطبةٍ : أما بعد فإن أصدق الحديث كتابُ الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشرُّ الأمور محدثاتها وكل بدعةٍ ضلالةٌ.
قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُواْ وَصَابِرُوا وَرَابِطُواْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۖ }(آل عمران:200) ؛ { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُواْ } : على ما يُصيبكم من المشاقِّ والمصائب ، واصبرواْ على أداء طاعةِ الله تعالى ، وما فرَض عليكم واصبرواْ على ذلك في سبيل الله ، واصبرواْ على أداء الفرائضِ.
وصابرواْ عدُوَّكم لأنكم أنتم لكم الجنَّة و رضوان الله تعالى ، وقد ضمِن الله لكُم النَّصرَ المُبينَ ، وأمَّا عدوكم فقد ضمن له الخسران فأنتم أولى بأن تصابروهم فتكونواْ أكثرهم صبراً ،
{ وَرَابِطُواْ } : أي رابطواْ على حدود دين الإسلام واحفظواْ حدودَ بلادِ المُسلمِين ، فإنَّ المرابط لهُ أجرٌ عظيمٌ إذا مات يجري له أجرُهُ إلى يومِ القيامةِ ولو وهو ميتٌ، {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۖ } ؛ وقال الله تعالى :{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ۖ } (البقرة:153).
و كان النَّبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم إذا فزعهُ أمرٌ أو ألمَّه فَزِعَ إلى الصَّلاةِ ، فالواجبُ علينا أنْ نتَّبعَ سُنَّته فإذا أفزعنا أمرٌ أو نزل علينا أمرٌ فزعنَا إلَى الصَّلاةِ ، فإنَّ الله تعالى يفرِّج عنَّا ذلك الأمرَ ، ويفرِّج عنَّا الكروبَ ويُعينُونا علَى ذلك الأمرِ الَّذي نزَلَ بنا ، { اِسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ }: -جميعاً- { إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ ۖ }: ومن كانَ اللهُ معهُ كانَ عزيزاً منصوراً مؤيَّداً.
{ وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ ۖ }( الشورى: 43) ، من صبرَ على ما أصابهُ من المصائب وغفَر لمن أساء إليه وعفا عنه فذلك هو الَّذي أخذَ بالعزيمة ، وذلك هو الذي يرضى الله عنه ـ سبحانهُ وتعالى ؛ وقال اللهُ تعالى : { وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۖ *الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۖ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ۖ } (البقرة:ـ155ـ157).
الله تعالى يقول :{ وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ }: يمُوت العزيزُ على الإنسان فلابدَّ أن يصبِر ، ويَنقُصُ مالُه فيصبر.. والخوف لابدَّ أن يصيب الإنسان فيصبر واللهُ تعالى يُبدلُ خوفَهُ أمناً حينها إذا صبرَ ،
{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۖ }: الله تعالى يأمُر نبيِّهُ ويقول :{ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۖ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ } : ماذا يقولون ؟
{ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ۖ } : أولئك الَّذين يصبرُون ويقولون الذي أمرهم الله تعالى به { عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ } : يرحمهم الله ويَغفرُ ذنوبهُم ويَرضى عنهم ، { وَ أُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ۖ} .


وعن أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُا قالت : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَا مِنْ عَبْدٍ تُصِيبُهُ مُصِيبَةٌ فَيَقُولُ : إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ ، اللَّهُمَّ أْجُرْنِي فِي مُصِيبَتِي ، وَأَخْلِفْ لِي خَيْرًا مِنْهَا ، إِلا أَجَرَهُ اللَّهُ فِي مُصِيبَتِهِ ، وَأَخْلَفَ لَهُ خَيْرًا مِنْهَا ) . قَالَتْ : فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَخْلَفَ اللَّهُ لِي خَيْرًا مِنْهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وفي رواية : ( فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو سَلَمَةَ قُلْتُ : مَنْ خَيْرٌ مِنْ أَبِي سَلَمَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟! ثُمَّ عَزَمَ اللَّهُ لِي فَقُلْتُهَا ، قَالَتْ : فَتَزَوَّجْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) رواهُ مسلم (برقم:918).


إلى هنا انتهت مادَّة الشَّريط والله المستعان وعليه التُّكلان ، وصلى الله على نبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

__________________
قال حرب الكرماني -رحمه الله- في عقيدته :" هذا مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها المقتدى بهم فيها، وأدركت من أدركت من علماء أهل العراق والحجاز والشَّام وغيرهم عليها فمن خالف شيئًا من هذه المذاهب أو طعن فيها، أو عاب قائلها، فهو مخالف مبتدع، خارج عن الجماعة، زائل عن منهج السُّنة وسبيلِ الحق".اهـ


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:25 PM.


powered by vbulletin