منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام

آخر المشاركات مقطعان فيهما فوائد للشيخين الألباني وبن عثيمين رحمهم الله (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          نقض شبهة داعية الشرك عبدالناصر حدارة بأن شركهم يختلف عن شرك الأولين (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          الرد على داعية الشرك (عبدالناصر أحمد حدارة) في زعمه أن إحياء الميت بضربه ببعض أعضاء البقرة بعد... (الكاتـب : أسامة بن عطايا العتيبي - )           »          Who is Allah? (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          قصيدة في رثاء الشيخ ربيع بن هادي المدخلي رحمه الله (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          A General Call for Muslims (الكاتـب : أبو عبد الله الأثري - )           »          التحذير من القارئ عبد الباسط عبد الصمد (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ملف ديني متنوع للتحميل (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          وفاة الشيخ الجزائري السلفي أزهر سنيقرة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          شرك الشيعة الروافض في الرخاء والشدة (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-22-2011, 08:55 PM
بلال الجيجلي بلال الجيجلي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Feb 2010
الدولة: الجزائر- ولاية جيجل - حرسها الله من كل سوء-
المشاركات: 941
شكراً: 13
تم شكره 43 مرة في 40 مشاركة
افتراضي ما نُسِبَ إلى الإمام النسائي من التشيع للشيخ عبد الله البخاري -حفظه الله-

ما نُسِبَ إلى الإمام النسائي من التشيع

بسم الله الرَّحمن الرَّحيم

الحمد لله ربِّ العالمين والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّدٍ و آله وصحبه وسلَّم، أمَّا بعد:
ففي أثناء تدريسي لمادة (كُتب السُّنَّة) في كلية الحديث الشريف، كتاب (المجتبى) للإمام النسائي، تطرَّقنا في ترجمته حول ما نُسبَ إليه رحمه الله من (التَّشيعِ)، فتأملتُ في ذلك وكتبتُ هذه الوريقات، لعل الله أن ينفع بها، إنه سميعٌ مجيب، فكان أن قلتُ:
قد ذكر جماعةٌ من أهل العلم أن الإمامَ النسائيَّ كان متشيعًا:
قال ابنُ خلِّكان [ في الوفيات (1/ 77)]: "وكانَ يَتَشيَّع".
وقال شيخ الإسلام [ منهاج السنة (7/ 373)]: "وتشيَّع بعض أهلِ العلم بالحديثِ؛ كالنسائيِّ....".
وقال الذَّهبي [ السير (14/ 133)]: "فيه قليل تَشَيُّعٍ وانحرافٍ عنْ خُصوم الإمام علي كمعاويةَ وعمروٍ، والله يُسامحه".
والذي دعاهم إلى وصفه بذلك هو تَصنيفُه لكتابَ "خصائص علي رضي الله عنه"، وتُنْظَر قصة تصنيفِه للكتاب في [ بغية الراغب المتمني) للحافظ السخاوي (ص120-121)].
وأيضًا ما جاء في ترجمته من [تهذيب الكمال (1/ 339)]: أنَّ محمد بن إسحاق الأصبهاني قال: "وخرجَ إلى دمشق، فسُئِلَ بها عن معاويةَ بنِ أبي سفيان، وما رُويَ من فضائلِه؟ فقال: ألا يَرْضَى معاويةُ رأسًا برأسٍ، حتى يُفضَّل؟ فمازالوا يدفعون في حِضنَيْهِ حتى أُخرج من المسجد، ثم حُمِلَ إلى مكةَ ومات بها".
والجواب عن هذا الأمر من وجوه:

الوجه الأول: نقل شيخُ الإسلام في "العقيدة الواسطية" عن أهل السُنَّة أنَّهم :"يُقرِّون بما تواتر به النقل عن أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنه وغيرِه من أن خيرَ هذه الأمَّةِ بعد نبيِّها أبو بكر ثم عمر، ويُثَلِّثُون بعثمان، ويُرَبِّعون بعليٍّ رضي الله عنهم، كما دلتْ عليه الآثار، وكما أجمع الصحابة على تقديم عثمان في البيعة، مع أن بعض أهل السنة كانوا قد اختلفوا في عثمانَ وعليٍّ رضي الله عنهما، بعد اتفاقِهم على تقديم أبي بكر وعمر أيهما أفضل؟
فقدم قوم عثمان وسكتوا، أو رَبَّعوا بعلي، وقدم قوم عليًّا، وقوم توقفوا. لكن استقر أمر أهل السنة على تقديم عثمان ثم علي، وإن كانت هذه المسألةُ – مسألةَ عثمان وعلي – ليست من الأصول التي يُضلَّلُ المخالفُ فيها عند جمهور أهل السنة، لكن التي يُضَلَّلُ فيها مسألة الخلافة، وذلك أنهم يؤمنون أن الخليفة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أبو بكر وعمر ثم عثمان ثم علي، ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله". [ الواسطية (ص: 242)].
إذا عُلِم هذا! فَمَنْ وُصِفَ من أهل العلم المتقدِّمين بالتَّشَيُّعِ، إنَّما هُو في تقديم عليٍّ على عثمانَ في الفضل لاَ فِي الْخِلافةِ.

الوجه الثاني: أن الإمام النسائي قد بين سببَ تأليفِه لكتاب "خصائص علي رضي الله عنه" في قوله: "دخلتُ دمشق والمنحرفُ عن عليٍّ بها كثير، فصنَّفتُ كتاب "الخصائص" رجاءَ أن يهديَهم الله".
فهو أراد بهذا التأليف النصح للأمة، وتقويم الاعوجاج الَّذي حصلَ.

الوجه الثالث: قال الحافظُ ابنُ عساكر مُعلقًا على هذه القصة: "هذه الحكاية لا تَدلُّ على سوءِ اعتقادِ أبي عبد الرحمن في معاوية بن أبي سفيان، وإنما تَدلُّ على الكفِّ في ذكره بِكُلِّ حال" ثم روَى بإسنادِه إلى أبي الحسين علي بن محمد القابسيِّ قال: سمعت أبا عليٍّ الحسن ابن أبي هلال يقول: سُئل أبو عبد الرحمن النسائي عن معاوية بن أبي سفيان صاحبِ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: إنما الباب كدار بها باب، فباب الإسلام الصحابة، فمن آذَى الصحابة إنما أراد الإسلام، كمن نقر الباب؛ إنما يريد دخول الدار، قال: فمن أراد معاوية، فإنما أراد الصحابة" [ تهذيب الكمال (1/339)].

الوجه الرابع: يُؤيِّد ما تقدَّم أنه لما ألَّف "مَناقب الصحابة" ذكَرَهم في ترتيب مناقبِهم على ترتيبهم في الخلافة، فقال مُعنوِنًا: "كتاب المناقب/ مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار والنساء".
ثُمَّ بوَّب فقال:
"باب فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه".
و"باب فضل أبي بكر وعمر رضي الله عنهما".
و"باب فضل أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم".
و" باب فضل علي رضي الله عنه".
[السنن الكبرى (7/ 293-306)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وغيرِه].

الوجه الخامس: أنَّ قول النسائي لَمَّا طُلِبَ منه أن يُخرجَ فَضائل معاوية رضي الله عنه قال: "أيَّ شيءٍ أُخرج؟! (اللهم لا تُشْبِعْ بَطنَه)!".
ُيُريدُ به أنه - رحمه الله- لا يَحْفَظُ عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية إلا أحاديثَ قليلةً، على اعتبار أنَّ الأحاديث الصَّحيحة في فضلِهِ خاصةً قليلةٌ جدًّا، قال الإمَام إسحاق بن راهويه: "لا يصحُّ عن النبي صلى الله عليه وسلم في فضل معاوية بن أبي سفيان شيءٌ". [ "المغني" للموصلي (ص:165)]
قال الإمام ابن القيم في [ المنار المنيف (ص:116-117)] بعد إيراد كلمة الإمام إسحاق: "قلتُ: ومراده ومراد من قال ذلك من أهل الحديث: أنه لا يصحُّ حديثٌ في مناقبِهِ بخصوصِهِ، فما صحَّ في مناقب الصحابة على العموم، ومناقب قريش، فمعاويةُ رضي الله عنه داخلٌ فيه".
ثم إن النسائي لما ذكر حديث " اللهم لا تشبع بطنه"، إنما ذكره عادًّا له أنه من مناقب وفضائل معاوية رضي الله عنه؛ لحديث مسلمٍ " اللهم إنما أنا بشر، أغضب كما يغضب البشر، فمن لعنته أو سببته؛ فاجعل ذلك له زكاة ورحمة"، ولم يرد رحمه الله التنقُّصَ من معاوية رضي الله عنه أبداً، وهذا الذي فهمه الإمام النسائي منَ الحديثِ أنه فضيلة لمعاوية رضي الله عنه، فهمه أيضا الإمام مسلمٌ حيثُ أورد الحديثَ المشارَ إليه في ( صحيحه) تحت كتاب "البر والصلة والآداب"، وكذا الحافظ الذهبي في [" تاريخ الإسلام " – حوادث ووفيات (301-310هـــــ) ص:108].

الوجه السادس: قوله: " ألا يَرضَى معاويةُ رأسًا برأسٍ حتى يُفضَّلَ؟!".
أراد رحمه الله الإجابةَ عمَّن سأله أن يُخرج فضائل معاوية رضي الله عنه؛ ليكونَ بذلك أفضل من عليٍّ رضي الله عنه، فأجابَهُ بِهذا الجواب، وهُو بِهَذا الجواب موافقٌ لتقرير أهل السُّنَّةِ مِنْ أنَّ أفضل الصَّحابة هم: الخلفاء الرَّاشدون الأربعة رضي الله عن الجميع.
فكيف يُساوَى مُعاوية رضي الله عنه بعليٍّ رضي الله عنه، فضلاً أن يُقدَّمَ عليه؟!
ومعلومٌ أن عليًّا رضي الله عنه من السَّابقين الأوَّلين في الإسلام، ومعاوية رضي الله عنه من آخر الصَّحَابة إسلاماً، قال تعالى: { لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} [الحديد: 10].
وعليٌّ زيادةً على ما سبق؛ فهو رابعُ الخلفاء الرَّاشدين، وأحدُ العَشرةِ الْمُبَشَّرين بالجنَّة، ومنْ أهلِ بَدرٍ، ومِمَّنْ بَايعَ تَحتَ الشَّجرةِ، وغيرها منَ الفَضَائلِ الكثيرة رضي اللهُ عنِ الجميعِ.

الوجه السابع: أن التَّشيُّعَ الَّذي أطلقهُ العُلَماء هُو عَلَى مَنْ فضَّل عليًّا علَى عُثمانَ لا مَنْ فَضَّل عليًّا علَى مُعَاويةَ رضي الله عن الجميع، والإمامُ النَّسائيُّ لَمْ يَذْكُرْ عُثْمَان رضي الله عنه البتَّة، ولا فَضَّل عليًّا عليه؟! فتأمَّل.

وخِتامًا: فَالإمامُ النَّسائيُّ سُنيٌّ، سَلَفيُّ الاعتقادِ والاستدلال، وليس متشيِّعاً.
والله أعلم، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وآله وصحبه وسلَّم.

وكتبه
عبد الله بن عبد الرحيم البخاري -كان الله له-
المدينة النبوية

منقول من موقع الشيخ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:34 AM.


powered by vbulletin