تهنئة وشكر ونصيحة للإخوة بليبيا حرسها الله
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فإن مما يسر أهل الإيمان ما حققه الجيش الليبي ومن يناصره من الكتائب السلفية ومن سانده من عامة الشعب الليبي من انتصارات على الخوارج من (مافيا) دواعش و(مافيا) تنظيم القاعدة ومن شاكلهم من عصابات متسترة بالإسلام.
فسُرَّ المسلمون بتحرير مدينة إجدابيا من رجس الخوارج، وبتحرير عدة أحياء ومواقع في مدينة بنغازي {وما النصر إلا من عند الله}، {إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم}.
والواجب على جميع الليبيين التكاتف والتعاون لتطهير ليبيا من دنس الخوارج ورجسهم وعلى رأسهم تنظيم داعش الإرهابي الإجرامي، الذي هو صورة من صور عصابات المافيا الإرهابية العالمية.
والإسلام والمسلمون بريئون من داعش ومن أفكارهم الهدامة، وعقائدهم الفاسدة، ومن كل من يناصرهم أو يبرر لهم أو يخفف إجرامهم.
ونصيحتي لمن لا يزال حريصا على مكاسبه الشخصية، أو حريصا على الدنيا والزعامة مما يؤثر في مواقفه ويجعله معاونا لداعش أو ساكتا عنهم أن يعود لرشده، وأن يتوب لربه، وأن يستيقظ من غفلته.
فقد آن لليبيين أن يتحدوا ويجتمعوا، وأن يقدموا المصلحة الشرعية الدينية على المكاسب الشخصية.
وشكر الله للجيش الليبي ولقيادته-وعلى رأسهم الفريق خليفة حفتر وفقه الله وسدده- على جهودهم المشكورة في حماية البلاد، والحرص على وحدتها، والسعي في لم شملها وتوحيد صفوفها.
وشكر الله للدول العربية والإسلامية على مساندتها للشعب الليبي، وخاصة المملكة العربية السعودية والإمارات ومصر فلهم مواقف مشكورة، ومآثر محمودة، دون تنقص لقدر وجهد أحد قدم الدعم والمعونة للشعب الليبي.
ورحم الله الإخوة الذين اغتالتهم أيد الغدر والخيانة من مافيا داعش وأشباههم، ورحم الله كل من قتل وهو يجاهد الخوارج ويدافع عن دينه وعرضه وبلاده المسلمة، وأسأل الله أن يكتبهم جميعا في الشهداء، وأن يرفع درجاتهم في عليين.
وأسأل الله أن يوفق إخواننا المرابطين في جميع ثغور ليبيا، وأن يسددهم، وأن يعينهم.
كما إني أذكر الإخوة بضرورة الثبات على الحق، والاستقامة على الدين، والبعد عن كل ما يغضب الله، ويسبب تسليط الأعداء.
وبالشكر تزيد النعم وتكثر.
وأوصيهم بالحرص على الإخلاص في القول والعمل، وتطبيق السنة في جميع الأحوال.
وعلى الإخوة في المناطق التي يسيطر عليها الدواعش وأذنابهم أو لهم قوة كما في صبراتة أن ينسقوا أمورهم مع الجيش ولا يكون عملهم بدون دراسة وانضباط فهذا قد يكون ضرره أكبر من نفعه.
وأسأل الله أن يحفظ إخواننا في جميع المدن والمناطق الليبية، وأن يكفيهم شر أعدائهم، وأن يهلك مافيا داعش ومن يساندهم ويعاونهم ويتستر عليهم.
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
كتبه:
أسامة بن عطايا العتيبي
15/ 5/ 1437 هـ