منتديات منابر النور العلمية

العودة   منتديات منابر النور العلمية > :: الـمـــنابـــر الـعـلـمـيـــة :: > المـــنـــــــــــــــــــــبـــــــــر الــــــــعـــــــــــــــــــــام > منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية

آخر المشاركات ضابط جميل في تصبير النفس على أذى الناس (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حكم نحت صور الزعماء أو تصويرها بالكاميرا وتعليقها (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          حديث الافتراق: تعليقات منهجية عليه (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          خطر أخذ الفتوى من الذكاء الاصطناعي (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ماذا يفعل من اغتاب كثيرا من الناس وأراد التوبة ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - آخر رد : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          لابد من بيان منهج الانبياء (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )           »          هل صح عن بعض السلف القول بفناء الجنة والنار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          ما الفرق بين عذاب أهل المعاصي وعذاب الكفار في النار ؟ (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          الرد على شبهة حديث: ( رأيت ربي في صورة شاب أمرد ) (الكاتـب : عبد العليم عثماني - )           »          احاديث مشهورة عند الناس ولكنها ليست صحيحة (الكاتـب : أبو هريرة الكوني السلفي - )

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طريقة عرض الموضوع
  #1  
قديم 12-31-2012, 08:30 PM
محمّد بن عطيّة آل حمّادي محمّد بن عطيّة آل حمّادي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Sep 2010
المشاركات: 4
شكراً: 1
تم شكره 0 مرة في 0 مشاركة
افتراضي نصيحة واجبة لتحكيم شرع الله المطهر

نصيحة واجبة لتحكيم شرع الله المطهر(*)
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح: ((الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة)) قيل لمن يا رسول الله؟ قال: ((لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم)).
وقياما بهذا الواجب. فإني أعيد التذكير بما سبق أن كتبت وتحدثت عنه مرارا، من بيان وجوب التحاكم إلى شرع الله، ونبذ ما خالفه.
لقد دلت الأدلة الشرعية الصريحة من الكتاب والسنة على أنه يجب على المسلمين جميعا. أفرادا، أو جماعات، أو حكومات ودولا: التحاكم فيما شجر بينهم من خصومات ونزاعات إلى شرع الله سبحانه، والرضوخ له، والتسليم به.
ومن هذه الأدلة الصريحة: قوله تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾([1]) وقوله تعالى: ﴿أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾([2]) وقوله عز وجل:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا﴾([3]) وقوله سبحانه:
﴿وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ﴾([4]) والآيات في هذا المعنى كثيرة.
ومنها يعلم أنه لا يجوز للمسلم التحاكم إلى القوانين الوضعية، أو الأعراف القبلية المخالفة للشرع.
كما أوجه نصيحتي الخالصة في هذه الكلمة إلى حكام الدول الإسلامية جميعا بسبب ما وقع ويقع بينهم من النزاعات المتعددة بأن الطريق الوحيد الذي يجب اللجوء إليه لحل النزاعات بين دولهم في الممتلكات والحقوق والحدود السياسية وغيرها - هو تحكيم شرع الله، وذلك بتشكيل لجنة أو محكمة شرعية، أعضاؤها من علماء الشرع المطهر ممن هم محل رضا الجميع: علما، وفهما، وعدلا، وورعا، تنظر في محل النزاع، ثم تحكم بما تقتضيه الشريعة الإسلامية، وليعلموا أن ما يقع من بعضهم من التحاكم إلى محكمة العدل الدولية وأمثالها من الهيئات غير الإسلامية هو تحاكم إلى غير شرع الله، ولا يجوز التقاضي إليها، أو تحكيمها بين المسلمين، فليحذروا ذلك، وليتقوا الله ويخشوا عقابه الذي توعد به من يعرض عن شرعه، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَى وَقَدْ كُنْتُ بَصِيرًا قَالَ كَذَلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَلِكَ الْيَوْمَ تُنْسَى﴾([5])، وقال: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنْ بَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُصِيبَهُمْ

بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾([6]) والآيات الدالة على هذا المعنى كثيرة، كلها تؤكد أن طاعة الله ورسوله سبب لسعادة الدنيا ونعيم الآخرة، وأن معصية الله ورسوله، والإعراض عن ذكر الله، والتولي عن حكمه سبب لضنك العيش وشقاء الحياة والعذاب في الآخرة.
والله أسأل أن يهدي الجميع إلى الحق، ويرزقهم الاستقامة، ويصلح أحوالهم، ويعينهم على كل ما فيه صلاح أمر دينهم ودنياهم، وأن يمنح الجميع الرضا بحكم الله ورسوله، إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وآله وصحبه أجمعين.


رئيس المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة
مفتي عام المملكة العربية السعودية ورئيس هيئة كبار العلماء
وإدارة البحوث العلمية والإفتاء
عبد العزيز بن عبد الله بن باز

(*) نشرت في جريدة العالم الإسلامي الصادرة من رابطة العالم الإسلامي في 11/6/1415 هـ.


([1]) سورة النساء الآية 65.

([2]) سورة المائدة الآية 50.

([3]) سورة النساء الآية 59.

([4]) سورة الشورى الآية 10.

([5]) سورة طه الآيات 124 – 126.

([6]) سورة المائدة الآيتان 49 – 50.
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:40 PM.


powered by vbulletin