عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 08-30-2010, 02:22 PM
أبو موسى أحمد الأردني أبو موسى أحمد الأردني غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 152
شكراً: 41
تم شكره 13 مرة في 10 مشاركة
افتراضي [سلسلة] كتاب "الكفاف" في قواعد اللغة، الأدوات: استخدام الأدوات : (أَلا)، (إِلَى)، (إِلاّ).

أَلاَ

تأتي على وجهين:
الأول: حرف استفتاح وتنبيه، وضابطها صحة الكلام بدونها. وتُكسر همزة [إنّ] بعدها، وتدخل على الجملة الاسمية والفعلية، نحو: [ألا إنهم هم السفهاء] (البقرة 2/ 13)و[ألا ساء ما يَزِرُون](1) (الأنعام 6/31)
والثاني: العرض والتحضيض، وتختص بالأفعال، نحو: [ألا تحبون أن يغفر اللهُ لكم] (النور 24/22) و [ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانَهم] (التوبة 9/13)


* * *

1- ساء: فعل متعدٍّ متصرّف، و [ما] اسم موصول، فاعل (البحر المحيط 4/107)، و يزرون: من الوِزْر، أي: الحمل.

========================================================

إلى

  • من حروف الجرّ، معناها انتهاء الغاية الزمانية أو المكانية. فالزمانية نحو:[ثُم أتموا الصيام إلى الليل] (البقرة 2/187). والمكانية نحو: [سبحان الذي أَسْرَى بعبده ليلاً مِنَ المسجد الحَرامِ إلى المسجد الأَقْصَى] (الإسراء 17/1)
ولها معانٍ أخرى أشهرها:
  • المصاحبة (بمعنى: مع): ومن ذلك المثل العربي: [الذَّوْدُ إلى الذَّوْد إبِل].
(الذود: ثلاثة إلى عشرة من الإبل. يريدون بذلك أن القليل مع القليل يغدو كثيراً).
  • ومعنى [عند]، ومنه قول أَبِي كثير الهذليّ:
أمْ لا سبيلَ إلى الشباب، وذِكْرُ هُ أشهى إليّ من الرحيق السَّلسَلِ




(أي: أشهى عندي مِن الرحيق).
  • ومعنى [في]، نحو: [لَيجمعنَّكم إلى يوم القيامة] (النساء 4/87)
(أي: في يوم القيامة).
  • ومرادفة اللام نحو: [والأمرُ إليك] (النمل 27/33)
(أي: والأمر لكِ).
  • والتبيين، وهي التي تبيّن أن مجرورها هو الفاعل نحو: [قال ربِّ السجنُ أَحَبُّ إليّ مما يدعونني إليه] (يوسف 12/33)
(أي: أُحِبُّ السجنَ أكثر من دعوتهنّ).



* * *

=======================================================



إِلاّ



على وجهين:

الأول: حرف استثناء(1)، فيكون ما بعدها مخالفاً ما قبلها، ويسمّى: [المستثنى بـ (إِلاّ)].
الثاني: أداة تفيد الحَصْر، لا أثر لها في إعراب ما بعدها(2)، نحو: [ما أنت إلاّ بشرٌ]. ومنه قوله تعالى: [وما محمدٌ إلاّ رسولٌ](3) (آل عمران 3/144)
حُكْم:
إذا تكرّرت [إلاّ] في نحو قولك: [يزورني الأصدقاء إلاّ المريضَ وإلاّ المسافرَ]، فالواو عاطفة، و[إلاّ] الثانية توكيد لفظي للأولى.

* * *



2- [الحَصْر] ويسمّونه [القَصْر] أيضاً: مصطَلَحٌ يريدون به تخصيص موصوف بصفة. وأما إعراب ما بعدها فينكشف لك إذا تغافلتَ عنها. فهو في نحو: [ماجاء إلاّ خالدٌ] فاعل، وفي: [ما رأيت إلاّ خالداً] مفعول به، وفي [ما مررت إلاّ بخالدٍ] مجرور بالباء.
3- أي: محمّد صلى الله عليه وسلّم رسول، مقصور على الرسالة، لا أنّ [رسولٌ] مستثنى من [محمّد]!! ومن الغريب أنّ كتب الصناعة تجعل هذا الصنف من التراكيب فرعاً من فروع الاستثناء، وتسميه: الاستثناء المفرَّغ.






[يتبع]
رد مع اقتباس