احسن الله إليك أخي أبا موسى على الشرح الممتع ، وجعله في ميزان حسناتك يوم القيامة .
واسمح لي بالتطفل قليلاً على كلامك الجميل الذي أعجبني واستفدتُ منه غاية الاستفادة فأقول :
( إذا ) : ظرف للزمان والمكان - غير جازمة - ، ولا يليه إلا الفعل ظاهراً أو مقدراً .
كما في قوله تعالى : ( إذا السماء انشقت ) .
إذَا : ظرف زمان شرطي - أي من آدوات الشرط غير الجازمة - مبني على السكون في محل نصب .
السماء : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة - والفعل المحذوف ( انشقت ) يفسره الفعل الذي ذُكر بعده - ( إذا انشقت السماء انشقت ) و الجملة في محل جر مضاف إليه .
انشقت : فعل ماضي مبني على الفتح ، التاء : تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هى - والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب .
- قال تعالى : ( وأذنت لربها وحقت ) .
الواو : حرف عطف ، إذَا : ظرف زمان شرطي مبني على السكون في محل نصب .
الأرضُ : نائب فاعل وعلامة رفعه الضمة الظاهرة لفعل محذوف .... والجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب .
مُدت : فعل ماضي مبني للمجهول مبني على الفتح ، التاء : تاء التأنيث الساكنة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره هى - الجملة تفسيرية لا محل لها من الإعراب .
وكذلك يجب اقتران جواب الشرط بالفاء ، إذا ( إذا لا تكاد تفارقنا - مزحة خفيفة ) لم يصلح هـــذا الجواب أن يقع شرطاً ، وذلك في الأحوال التالية :
* إذا كان جملة اسمية :
إن تتبعوا منهج السلف الصالح فالله ناصركم .
* إذا كان جملة فعلية فعلها طلبي :
قال تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86) )- سورة النساء .
* إذا كان جملة فعلية فعلها جامد :
قال صلى الله عليه وسلم : " من غشنا فليس منا " .
* إذا كان جواب الشرط مقترن بــــ : لن - أو - قد - أو - بالسين - أو - بسوف .
- عصيت الله فلن تنال رضاه .
- قال تعالى : ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) ) - سورة النساء .
- من يتعب في الدنيا فسيستريح في الآخرة .
- قال تعالى :(فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآَخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) )- سورة النساء .
وهذا وصلي الله على نبيه خاتم النبيين وإمام المرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين .
__________________
قال العلامة ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - " يجب على المسلم أن يكون عزيزاً عفيفاً ورعاً صداقاً يتحرى الصدق ويكون من الصادقين الشرفاء وليحذر من أهل الكذب التافهين الرويبضات ؛ فإنه في زمان فشى فيه الكذب وإشاعة الأكاذيب ، حيث ينطبق على كثير من أهله قول النبي - صلى الله عليه وسلم - الصادق المصدوق: سيأتي على الناس سنوات خداعات ، يصدق فيها الكاذب ، ويكذب فيها الصادق ، ويؤتمن فيها الخائن ، ويخون فيها الأمين ، وينطق فيها الرويبضة ، قيل وما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه ؛ يتكلم في أمر العامة "
|