روابط دروس يوم السبت 7/ 8 / 1442هـ
كتاب الشريعة للإمام الآجري : باب الإيمان بأن الله عز وجل يضحك
647 - حدثنا جعفر بن محمد الصندلي قال: أخبرنا زهير بن محمد قال: أنا علي بن عثمان اللاحقي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: أنا ثابت , عن أنس بن مالك , عن عبد الله بن مسعود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إن آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فهو يكبو مرة ويمشي مرة , وتسفعه النار مرة , فإذا جاوزها التفت إليها , فقال: تبارك الذي نجاني منك , لقد أعطاني الله عز وجل شيئا ما أعطاه أحدا من الأولين والآخرين , فترفع له شجرة فيقول: أي رب أدنني منها فأستظل بظلها , وأشرب من مائها , فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم لعلي إن أعطيتكها تسألني غيرها , فيقول: لا يا رب , فيعاهده أن لا يسأله غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيدنيه منها , فيستظل بظلها ويشرب من مائها , فترفع له شجرة أحسن من الأولى , فيقول: أي رب , أدنني من هذه فلأشرب من مائها ولأستظل بظلها , فيقول الله عز وجل: يا ابن آدم , ألم تعاهدني: أن لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب ولكن هذه لا أسألك غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيقول عز وجل: لعلي إن أدنيتك منها تسألني غيرها؟ فيعاهده: أن لا يسأله غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل , فيدنيه منها , فيستظل بظلها ويشرب من مائها فترفع له شجرة هي عند باب الجنة أحسن من الأوليين , فيقول: أي رب أدنني من هذه لا أسألك غيرها , وربه عز وجل يعلم أنه سيفعل وهو يعذره لأنه يرى ما لا صبر له عليه , فيدنيه منها , فيسمع أصوات أهل الجنة فيقول: أي رب أدخلني الجنة فيقول: يا ابن آدم , ألم تعاهدني أنك لا تسألني غيرها؟ فيقول: أي رب أدخلنيها , فيقول: يا ابن آدم ما يرضيك مني؟ أيرضيك أن أعطيك الدنيا ومثلها معها؟ فيقول: أي رب , أتستهزئ بي وأنت رب العالمين؟ " فضحك ابن مسعود فقال: ألا تسألوني مم أضحك؟ , فقالوا: مم تضحك؟ قال: هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم , ثم ضحك , فقال: " ألا تسألوني مم أضحك؟ فقال: من ضحك رب العالمين عز وجل منه حين يقول: أتستهزئ بي؟ فيقول: لا أستهزئ بك , ولكني على ما أشاء قدير , فيدخله الجنة "
648 - حدثنا الفريابي قال: نا محمد بن عثمان بن خالد قال: نا إبراهيم بن سعد , عن أبيه قال: بينا أنا جالس مع حميد بن عبد الرحمن إذ مر شيخ جليل في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم , في بصره بعض الضعف , من بني غفار فبعث إليه حميد , فلما أقبل قال لي: يا ابن أخي , أوسع له بيني وبينك فإنه قد صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره , فأجلسه بيني وبينه , ثم قال الحديث الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن الله عز وجل ينشئ السحاب , فيضحك أحسن الضحك , وينطق أحسن المنطق»
649 - حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبد الحميد الواسطي قال: نا يعقوب الدورقي قال: نا أبو داود الطيالسي قال: نا إبراهيم بن سعد , عن أبيه قال: كنت جالسا مع حميد بن عبد الرحمن بن عوف وذكر نحوا من حديث الفريابي
650 - أخبرنا الفريابي قال: نا هشام بن عمار الدمشقي قال: نا إسماعيل بن عياش قال: أنبأنا بحير بن سعد , عن خالد بن معدان , عن كثير بن مرة , عن نعيم بن همار قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: " أي الشهداء أفضل؟ قال: «الذين يقاتلون في الصف , فلا يلفتون وجوههم حتى يقتلوا , أولئك يتلبطون في العلى من الجنة , يضحك إليهم ربك عز وجل , وإذا ضحك إلى عبد في موطن فلا حساب عليه»
651 - وحدثناه أبو بكر بن أبي داود قال: نا محمد بن المصفى قال: نا أبو المغيرة , عن إسماعيل بن عياش , وذكر الحديث بإسناده مثله قال محمد بن الحسين رحمه الله: هذه السنن كلها نؤمن بها , ولا نقول فيها: كيف؟ والذين نقلوا هذه السنن: هم الذين نقلوا إلينا السنن في الطهارة , وفي الصلاة , والزكاة , والصيام , الحج، والجهاد , وسائر الأحكام من الحلال والحرام , فقبلها العلماء منهم أحسن قبول , ولا يرد هذه السنن إلا من يذهب مذهب المعتزلة , فمن عارض فيها أو ردها , أو قال: كيف؟ فاتهموه واحذروه
http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/sh4.mp3
------------
التعليق على كتاب الرسالة الوافية للحافظ أبي عمرو الداني رحمه الله
فصل: (في المعاد ومجيء الله يوم القيامة)
113- ومن قولهم: إن الله سبحانه يعيد العباد، ويحي الأموات، ويبعث من في القبور، [وينزل] يوم القيامة لفصل القضاء، يجيء والملائكة صفاً صفاً على ما أخبر به تعالى في قوله: {الله يبدء الخلق ثم يعيده} ، {وأن عليه النشأة الأخرى} ، {وأن الله يبعث من في القبور} وقال: {هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام والملائكة} الآية. وقال: {وجاء ربك والملك صفاً صفاً} ، وقال: {يوم يقوم الروح والملائكة صفاً} الآية.
114- وأن الأجساد التي أطاعت أو عصت هي التي تبعث يوم القيامة لتجازى، وأن الجلود والألسنة والأيدي، والأرجل التي كانت في الدنيا هي التي تشهد على من تشهد عليه منهم يوم القيامة.
فصل: (في الصراط)
115- ومن قولهم: إن الله سبحانه يمد الصراط جسراً على شفير جهنم للجواز عليه، أرق من الشعر، وأحد من السيف، على ما صحت به الأخبار، وثبتت به الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيجوزه العباد بقدر أعمالهم، ويخف ويضعف جوازه بقدر طاعتهم ومعاصيهم، وقد ذكر الله تعالى الصراط في غير موضع من كتابه، وتواترت الأخبار فيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما يلحق الناس عليه من الأهوال: {وينجي الله الذين اتقوا بمفازتهم لا يمسهم السوء ولا هم يحزنون} .
116- حدثنا أحمد بن إبراهيم المكي، قال: نا محمد بن إبراهيم، قال: نا سعيد بن عبد الرحمن، قال: نا سفيان، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الله: {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات} أين يكون الناس يومئذٍ؟ قال: ((على الصراط)) .
http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...b6/1442/w4.mp3
------------
ضوابط الجرح والتعديل
الباب الثاني: الفصل الثالث: ما يختص بالضّبط
القسم الثالث: ما يختصّ بالضبط وحده:
الوجه الرابع: شدة الغفلة:
الغفلة: عدم الفطنة بأن لا يكون لدى الراوي من اليقظة والإِتقان ما يميّز به الصواب من الخطأ في مروياته.
وقد تكون غفلة الراوي شديدة بحيث توضع له أحاديث فيحدّث بها على أنّه من مسموعاته، ويعرف ذلك بـ (التلقين) متى كان الراوي يَتَلَقّنُ ما لُقّن سواء كان من حديثه أو لم يكن.
الفرق بين الوهم والغفلة:
الوهم نوع من الخطأ قَلَّ أن يسلم منه أحد من الحفّاظ المتقنين، فضلاً عمن دونهم. وإنما يؤثر في ضبط الراوي إذا كثر منه ذلك، حيث لا تقبل روايته عندئذ إذا لم يُحدث من أصل صحيح (4) بخلاف الوهم اليسير فإن أثره يقتصر على ذلك الحديث الذي حصل فيه.
وأما الغفلة فهي صفة ملازمة لصاحبها، فمن اشتدت غفلته سمّي حديثه منكرا (5).
الوجه الخامس: فُحْش الغلط:
__________
(4) انظر: علوم الحديث ص 236.
(5) انظر: نزهة النظر ص 45.
المراد بفُحْش الغلط: أن يزيد خطأ الراوي على صوابه زيادة فاحشة يخرج بها عن الاعتبار في المتابعة، فلا يُقَوّي غيره ولا يتقوّى بغيره, ويُعَدُّ ما تفرّد به منكرا كما هو الحال في رواية ظاهر الفسق وشديد الغفلة (1).
وأما ما يختص بضبط الكتاب فوجه واحد هو:
التساهل برواية الحديث من فرع لم يُقابَل بالأصل، فإن الرواية من فرع غير مُقابَل محل خلاف على ثلاثة أقوال. هي:
1 ـ جزم القاضي عياض بمنع الرواية عند عدم المقابلة مطلقاً (2).
2 ـ سئل أبو إسحاق الأسفرائيني عن جواز روايته منه، فأجاز ذلك (3).
3 ـ ذهب بعض الأئمة إلى جوازها بشروط:
فاشترط أبو بكر الإِسماعيلي، وأبو بكر البرقاني: أن يُبَيِّنَ الراوي عند الأداء أنه لم يُعارِض بالأصل. فيقول كما قال البرقاني: ((أخبرنا فلان ولم أعارض بالأصل)) (4).
وزاد أبو بكر الخطيب شرطاً آخر هو: أن يكون الراوي قد نقل من الأصل المعتبر (5).
وزاد ابن الصلاح شرطاً ثالثاً هو: أن يكون الناقل للنسخة الفرع من الأصل صحيح النقل قليل السقط (6).
الفصل الرابع
مَا لا يتعلق بالعدَالة ولا بالضبط غالباً
القسم الرابع: ما لا يتعلق بالعدالة ولا بالضبط غالباً:
وهو ثلاثة أوجه هي:
1 ـ التدليس (7).
__________
(1) انظر: المصدر السابق ص 45.
(2) انظر: الإلماع ص 158 ـ 159.
(3) انظر: علوم الحديث ص 312.
(4) انظر: الكفاية ص 352 ـ 353، وعلوم الحديث ص 312.
(5) انظر: المصدرين السابقين في المواضع المذكورة.
(6) انظر: علوم الحديث ص 312.
(7) حكى ابن الصلاح عن فريق من أهل الحديث والفقهاء اعتبار التدليس جرحاً في الراوي، وأنهم قالوا: "لا تقبل روايته بحال بَيَّنَ السماع أو لم يبيّن"، ثم اختار التفصيل بقبول ما صرح فيه المدلس بالسماع دون ما لم يصرح بسماعه. انظر: علوم الحديث ص 171.
وإنما اعتبر التدليس جرحاً لما فيه من التهمة والغش، حيث عدل عن الكشف إلى الاِحتمال، وكذا التشبع بما لم يُعْطَ، حيث يُوهِم السماعَ لما لم يسمع والعلوَ والحديثُ عنده بنزول. انظر: فتح المغيث 1/ 180.
ولا إشكال في جرح التدليس والإِرسال لعدالة من فعله مُسْتَحِلاً له بإسقاط راو ضعيف يعتقد ضعفه ويعلم أنه كذلك عند غيره.
2 ـ كثرة الإِرسال.
3 ـ كثرة الرواية عن المجهولين والمتروكين.
الوجه الأول: التدليس:
وهو ثلاثة أقسام هي:
1 ـ تدليس الإِسناد:
أن يروي الراوي عمن لقيه ما لم يسمعه منه بصيغة تحتمل السماع وعدمه (1). كأن يقول: (عن فلان) أو (أن فلاناً قال: ... ).
__________
(1) انظر: تعريف أهل التقديس ص 16.
وقد اعتبر ابن الصلاح رواية الراوي عمن عاصروه ولم يلقه موهماً أنه لقيه وسمع منه: جزءاً من تدليس الإِسناد. وذلك هو (الإرسال الخفي).
انظر: علوم الحديث ص 165، وتعريف أهل التقديس ص 16، ... والنكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 614 ـ 615.
http://www.m-noor.com/otiby.net/soun...6/1442/dw4.mp3
|