قال العلامة ابن القيم رحمه الله في كتاب الفوائد:
مِنْ أعجَبِ الأشياءِ:
أن تَعْرفَهُ، ثُمَّ لا تُحِبَّهُ!
وَأنْ تَسْمعَ داعِيَهُ، ثُمَّ تتأخَّرَ عَنِ الإِجابَةِ!
وأنْ تَعْرفَ قدرَ الرِّبحِ فِي مُعامَلَتِهِ، ثم تُعَامِلَ غيرَهُ!
وأن تَعرِفَ قَدْرَ غَضَبِهِ، ثُمَّ تَتَعَرَّضَ لَهُ!
وأنْ تَذُوقَ ألَمَ الوَحْشَةِ فِي مَعْصِيَتِهِ، ثُمَّ لا تَطْلُبَ الأُنسَ بِطَاعَتِهِ!
وأنْ تَذُوقَ عُصْرَةَ القَلْبِ عندَ الخَوضِ فِي غيرِ حَدِيثِهِ، والحديثِ عنهُ، ثم لا تَشْتَاقَ إلى انْشِرَاحِ الصَّدْرِ بِذكْرِهِ ومُناجاتِهِ!
وأنْ تَذُوقَ العَذَابَ عندَ تعلُّقِ القَلْبِ بِغَيْرِهِ، ولا تَهْرُبَ مِنهُ إلَى نَعيمِ الإقْبَالِ عَلَيهِ، والإنابةِ إليه!
وأعجبُ مِنْ هَذَا: عِلْمُكَ أنَّكَ لابدَّ لَكَ مِنهُ، وأنَّكَ أحْوَجُ شَيءٍ إليهِ، وأَنْتَ عَنْهُ مُعْرِضٌ، وفيما يُبْعِدُكَ عَنْهُ رَاغِبٌّ!
|