عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 02-11-2012, 08:40 PM
أبو عبد المصور مصطفى أبو عبد المصور مصطفى غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Aug 2010
المشاركات: 269
شكراً: 0
تم شكره 8 مرة في 8 مشاركة
افتراضي

رابعا : لا شك أنك أنزلت هذا الحديث تحث فيه أتباعك على الإصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ويقربوا بينهم إذا تباعدوا ، فهلا امتثلت ذلك وبادرت إلى إصلاح ما أفسدت فتكون قدوة لهم ولغيرهم ، وركبت إلى العلماء ، يا - شيخ علي - وجلست إليهم وخاصة من كان منهم أكبر منك علما وسنا، وقبل زمن من دهرك كنت تثني عليه وتعترف له بذلك ، بل تعترف أنك ما عرفت ما عند بعض الحزبيين إلا منه أم أنك تنتظر أن يأتوك إلى بيتك ويقبلوا رأسك ويديك حتى ترجع إليهم وترضى عنهم ، من أحق بالأمن في هذه الآية يا علي الحبي : {{ أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44)}} ومن أحق بالأمن في قوله تعالى :{{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ (3) }}هؤلاء العلماء نصحوك -وأقسم بالله - أنهم ما أرادوا لك إلا الخير ، وهم أحرص الناس على مصلحة المسلمين وجمع كلمة أهل السنة وبالأحرى السلفيين، ولك عبرة في أهل السنة في دماج وكيف كانوا سباقين إلى نصرة إخوانهم فيها ..ألم تخش وأنت تعرض بهم في تعليقك الظالم من أن تحور عليك وأنت تعلم يقينا أنهم ليسوا كذلك ، فأين الصلح الذي ترمي إليه ؟ولم ناقضت نفسك ؟ أم تريد در الرماد على عيون أتباعك حتى لا ينفضوا من حولك ، ولكن اعلم أن الله سبحانه رقيب حسيب عليك ، ولعله يرجعها عليك ويخزيك في الدنيا قبل الآخرة ، وإلا فقل لي بربك لماذا علقت بهذا الأثر عن الشعبي - رحمه الله - وعقبت به حديث الصلح والوصل بين الناس ..قال الإمام وكيعٌ في (( أخبار القضاة (2/424)): أَخْبَرَنَا أَبُو العيناء، قال: حَدَّثَنِي بعضُ أهل العلم، قَالَ: مر الشعبي بإبلٍ قد أسرع فيها الجَرَبُ، فَقَالَ: يا فتيان ؛ ألا ترون إبلَكم هذه ؟! قالوا: إن لنا عجوزاً نتّكل على دعائها. قال: أحبّ أن تُضيفوا إِلَى دعائها شيئاً من القطِران!
ولي معك وقفات أخرى مع هذا التعليق الجائر في هذا الأثر :
أولا : من حيث السند فإنه لا يصح ، فإن أبا العيناء ليس بالقوي في الحديث بل ذكره ابن الجوزي في مقدمة كتابه الموضوعات بأنه ممن كان يضع الحديث مع الفرزدق ، وقال الدارقطني : محمد بن القاسم أبو العيناء أخباري ، ليس بالقوي في الحديث كان حسن الشعر جيد العارضة مليح الكتابة والترسل خبيث اللسان كثير التعريض بذم .وقال الحافظ بن حجر في لسان الميزان (7/ 448-449) ، وقال الحاكم سمعت عبد العزيز بن عبد الله الأموي يقول سمعت إسماعيل بن محمد النحوي يقول سمعت المحملي يقول سمعت أبا العيناء يقول أنا والجاحظ وضعنا حديث فدك وأدخلناه على الشيوخ ببغداد فقبلوه إلا بن شبة العلوي ..وفيه قال إسماعيل يعني بن محمد النحوي وكان أبو العيناء يحدث بهذا بعد ما تاب انتهى . أنظر الكشف الحثيث عمن رمي بوضع الحديث (1/200) لأبي الوفا الحلبي، والسير للذهبي (11/529) والألباني في الصحيحة (5/98) (2099) أبو العيناء هذا اعترف بأنه وضع هو و الجاحظ حديث فدك ! و ضعفه الدارقطني .
ثانيا : قول أبي العيناء فيه حدثني بعض أهل العلم ، فهو مع ضعفه في الحديث أبهم من حدثه ففي السند من لم يسم أي مجهول من طريق ضعيف ...هذا من حيث السند فهو لا يصح ..
ثالثا : من حيث المتن : فأقول ، بحكم أن الحلبي يقرض الشعر ، فمذهب الشعراء غالبا هجاء خصومهم ومخالفيهم – إلا من رحم الله منهم وقليل ما هم - بأي قبيح كان حتى لو التقطوه من أودية النذالة والفحش لذلك تراهم في كل واد يهيمون كما وصفهم عز وجل بقوله :{{ وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226)(4) يبحثون عما يعيبون به خصومهم لذلك نرى الحلبي هنا دخل أوديتهم فجاء بأثر عن أحدهم كان خبيث اللسان في ذم خصومه -وإن كان حسن الشعر - (5) ليلمز به السلفيين بأنهم قطيع من الإبل دب فيهم مرض الجرب المعدي ويقصد بذلك علم الجرح والتعديل الذي عليه العلماء وطلبة العلم الذين انتقدوه ، وأنهم لا يصدرون فيه إلا عن عجوز طاعن في السن قد رق عظمه وضعف عقله وعلمه فأصبح لا يحسن إلا الطعن على خصومه وتحريض أتباعه على ذلك ،وهم يقلدونه فكل كل شيء ويقصد بالعجوز الشيخ العلامة ربيع .. كما ذكرت .
فجاء الحلبي واصفا نفسه بأنه شعبي زمانه ، وأن مرض الجرح والتعديل لا يزول إلا بإضافة شيء من قواعده والمصطلحات التي جربها فوجد فيها العلاج ، (6)كما جُرب القطران في علاج الجرب عند الإبل. ونسي أو تناسى أن الشعبي عييٌ وعاجز أن يمشي ( بين السلفيين بالصلح والعلاج ) فقد جاء في أخبار القضاة ( 2/424)حَدَّثَنَا إسماعيل بْن إسحاق القاضي، قال:حَدَّثَنَا إبراهيم بْن عَبْد اللهِ، قال:حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِيْ مجالد، عَن عامر الشعبي قال: وجدت غماً بي يؤدني، فشكوت ذلك إِلَى سعيد بْن أبي زائدة، قال: حَدَّثَنِيْ حيان بْن الحر؛ قال: أمش ما بينك وبين دير اللج؛ قَالَ: فمشيت إليها، ثم أقبلت وقد عييت ، فإذا شيخ من جهينة جالس في بعض أفنيتهم، فجلست إليه؛ فطرحت نفسي فنظر إِلَى الشيخ، فَقَالَ لي: أمعي أم عاجز ? قلت: كلاهما، قَالَ: مجالد: قَالَ لي: الشعبي: إن ما ترى من ضعفي أني زوحمت في الرحم ، وكان توأماً.والقوم يتربصون بالشيخ ربيع – نسأله الله أن يطيل في عمره - وينتظرون موته بفارغ الصبر يظنون أنه إذا قضى فقد قضى معه علم الجرح والتعديل ، وأنه لا يوجد من هو أهل لذلك بعده ونسوا أو تناسوا أن الله قادر على أن يذهب بهم جميعا قبل الشيخ ربيع حفظه الله - وفي مقدمتهم شيخهم ويسلط عليهم جربا حقيقيا يفتك بهم فتكا ، ونحن لا نرضى لهم ذلك ، ولكن ليعلموا أن المكر السيئ لا يحق إلا بأهله ، ونسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة والرجوع للحق.
خامسا : قلت قبلُ أن الحلبي يقرض الشعر ، وفي مقاله هذا يعرض بالسلفيين ويقول أنه ينقصهم القطران ليعالجوا مرضهم ، فإني أمتثل هنا قول الشاعر وهو يصف القطران ويعرض بالشعراء أمثال الحلبي :
أنا القطران والشعراء جربي ..... وفي القطران للجربى شفاء
وهذه وقفة أخرى مع بعض تلبيسات الحلبي في مقاله الجديد بعنوان : (( الحكم على الأشخاص بين التساهل والتشدد وأثره في الدعوة إلى الله ...))
قال : واللهِ -يا إخواني!- لو عشتَ عُمرَك -كلَّه- لا تعرفُ إلا القُرآنَ الكريم، والبُخاريَّ و(مسلمًا)، والأئمَّةَ الأربعةَ، وابنَ تيميَّةَ، وابنَ بازٍ، وابنَ عُثيمين، وأئمَّةَ أهلِ السُّنَّة الكبار -هؤلاء-دون عليٍّ وعليَّان، وأحَمد وحمدان، ورَبيعٍ ورُبيعان-، واللهِ؛ إنَّك في نجاةٍ، واللهِ؛ إنَّك في نجاةٍ!
لأنَّ أُصولَ الإسلامِ -كلَّها- أخذناها مِن هؤلاءِ، وعرفناها عنهُم، وتوارثَتْهُ الأمَّةُ -جيلًا فجيلًا- منهم.بينما فلانٌ وفلانٌ، وأحمد وحمدان -هؤلاءِ- قد يَفتِنون الأمَّةَ بأنفسِهم !
أقول جوابا على هذه الشبهة :
أولا : لم يفتتح مقاله بالبسملة أو بالحمد والثناء على الله والصلاة والسلام على رسوله ، لذلكم جاء مقاله خال من بركة العلم وهكذا أغلب مقالاته في منتداه فعن هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: <<كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا شَهَادَةٌ فهي كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ >>. أخرجه ابن أَبي شَيْبَة( 9/115) (26672) وأحمد( 2/302-343)(8004) وأبو داود(4841) والتِّرمِذي (1106) وابن حِبَّان(2796- 2797) قال الشيخ الألباني: ( صحيح ) انظر حديث رقم : (4520) في صحيح الجامع.
ثانيا : هذا المقال خال من العلم ، ولك أيها القارئ أن تطلع بنفسك عليه ،واقرأه من أوله إلى آخره لا تجد فيه آية ، أو حديثا ، أو أثرا عن أحد الصحابة أو السلف الصالح من أئمة الهدي .. مجرد كلام لا تعجز عنه نساء نيسابور يا شيخ ..
ثالثا : يدعي الحلبي أنه إذا عرف المسلم إلا القُرآنَ الكريم، والبُخاريَّ و(مسلمًا)، والأئمَّةَ الأربعةَ، وابنَ تيميَّةَ، وابنَ بازٍ، وابنَ عُثيمين، وأئمَّةَ أهلِ السُّنَّة الكبار أو عرف كتبهم فإنه يكفيه ذلك للنجاة يوم القيامة ويقسم على ذلك .
فأقول له : وأين أنت من قوله تعالى : {{ مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا بِئسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }}
قال ابن كثير – رحمه الله – عند تفسيرها : يقول تعالى ذامًّا لليهود الذين أعطوا التوراة وحملوها للعمل بها، فلم يعملوا بها، مثلهم في ذلك كمثل الحمار يحمل أسفارا، أي: كمثل الحمار إذا حمل كتبا لا يدري ما فيها، فهو يحملها حملا حسيا ولا يدري ما عليه. وكذلك هؤلاء في حملهم الكتاب الذي أوتوه، حفظوه لفظا ولم يفهموه ، ولا عملوا بمقتضاه، بل أولوه وحرفوه وبدلوه، فهم أسوأ حالا من الحمير؛ لأن الحمار لا فهمَ له، وهؤلاء لهم فهوم لم يستعملوها؛ ولهذا قال في الآية الأخرى: { أُولَئِكَ كَالأنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } [الأعراف: 179] وقال هاهنا: { بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ }.
وقال الطبراني { كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً } ؛ أي يَحمِلُ كُتُباً من العلمِ عِظَاماً لا يدري ما عليه وما حَمَلَ.
والأَسْفَارُ : جمعُ سِفْرٍ ، وهو الكتابُ الكبير ، شَبَّةَ اليهودَ إذ لم ينتفِعُوا بما في التَّوراةِ وهي دالَّةٌ على الإيمانِ بالحمار يحملُ كُتُبَ العلمِ ، ولا يدري ما فيه ، وليس حَمْلُ التوراةِ من الحملِ على الظَّهرِ ، وإنما هو من الْحَمَالَةِ وهو الضَّمانُ والكفالةُ والقبول كما في قوله تعالى{ فَأبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا }[الأحزاب : 72] أي يَقْبَلْنَهَا. فاليهودُ ضَمِنُوا العملَ بها ثم لم يفعَلُوا بما ضَمِنُوا وجَحَدُوا بعضَ ما حَمَلوا ، فلذلك قِيْلَ : { ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا }.وأين أنت من هذا الحديث الذي يقطع رقبتك عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَشَخَصَ بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ، ثُمَّ قَالَ : هَذَا أَوَانٌ يُخْتَلَسُ الْعِلْمُ مِنَ النَّاسِ ، حَتَّى لاَ يَقْدِرُوا مِنْهُ عَلَى شَيْءٍ ، فَقَالَ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ الأَنْصَارِيُّ : كَيْفَ يُخْتَلَسُ مِنَّا وَقَدْ قَرَأْنَا الْقُرْآنَ ، فَوَاللهِ لَنَقْرَأَنَّهُ ، وَلَنُقْرِئَنَّهُ نِسَاءَنَا وَأَبْنَاءَنَا ، فَقَالَ : ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ يَا زِيَادُ ، إِنْ كُنْتُ لأَعُدُّكَ مِنْ فُقَهَاءِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ، هَذِهِ التَّوْرَاةُ وَالإِنْجِيلُ عِنْدَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى ، فَمَاذَا تُغْنِي عَنْهُمْ ؟.قَالَ جُبَيْرٌ : فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ ، قُلْتُ : أَلاَ تَسْمَعُ إِلَى مَا يَقُولُ أَخُوكَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، قَالَ : صَدَقَ أَبُو الدَّرْدَاءِ ، إِنْ شِئْتَ لأُحَدِّثَنَّكَ بِأَوَّلِ عِلْمٍ يُرْفَعُ مِنَ النَّاسِ : الْخُشُوعُ ، يُوشِكُ أَنْ تَدْخُلَ مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَلاَ تَرَى فِيهِ رَجُلاً خَاشِعًا. أخرجه عبد الله بن عبد الرحمان الدارمي (288) . والترمذي (2653) قال الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (1/248):رواه الطبراني في الكبير وإسناده حسن.
قال الشيخ الألباني : ( صحيح ) انظر حديث رقم :( 6990 )في صحيح الجامع.
فكم من حافظ حامل لكتاب الله وهو شيطان في صورة إنسان ، وكم من حامل لصحيحي البخاري ومسلم وهو من رأس من رؤوس أهل الأهواء والبدع والضلالات ، فالخوارج يقولون من خير قول البرية ، وفيهم من يحفظ هذه الأصول التي تدندن حولها ، والأشاعرة ، والشيعة ،والصوفية والمعتزلة في القديم، وأفراخهم من الحزبيين والقطبيين والحدادية في الحديث ... أتظن يا شيخ علي أن بعض أهل الأهواء والبدع من هؤلاء وأولئك ، لا يعرفون ما ذكرت ؟؟
بل أنني أجزم أن فيهم من يعجزك بحفظه لكتاب الله بعشر بسبع أو قراءات ، ويعرف كتب الأصول ، يحفظ منها الكثير وكذلك كتب العلماء ومعرفة أصولهم لكنهم على غير السبيل بل ربما هو رأس في البدعة ، ويحارب أتباع منهج السلف الصالح المعتصمين بمنهج الفرقة الناجية ، والطائفة المنصورة ..
يا شيخ علي العبرة ليست بالحفظ ، ولا بكثرة الرواية ، ولا بكثرة المعرفة ، العبرة بالتقوى والخشية لله والعمل بالعلم على مراد الله وهدي رسوله ، وفهم السلف الصالح ، فلو حفظ الواحد منهم كتب الدنيا كلها وعرفها ولكنه لم يعمل بها اعتقادا وعملا أو عمل بها ولكن على غير مراد الله وهدي رسوله ، وسبيل أصحابه ..فإنه لن يكون من الطائفة المنصورة ولن ينجو بنجاة الفرقة الناجية ، حتى يعلم ويعمل معتقدا التوحيد الصحيح، والمنهج السليم ،محققا شروط قبول العمل ، وإلا فأين أنت من محبطات العمل ؟ من الشرك الخفي ، والمحدثات في الدين ؟ وأين أنت من قوله عليه الصلاة السلام : << من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد >> البخاري ومسلم .
ثم أنظروا إلى قوله : هؤلاء-دون عليٍّ وعليَّان، وأحَمد وحمدان، ورَبيعٍ ورُبيعان .. بينما فلانٌ وفلانٌ، وأحمد وحمدان -هؤلاءِ- قد يَفتِنون الأمَّةَ بأنفسِهم !
كيف يعرض بالشيخ ربيع – حفظه الله- ويصغر في اسمه ، وكأنه من الصغار، وليس من الكبار، مع أن الكبار الذين توقف عندهم الحلبي وأثني عليهم شهدوا للشيخ ربيع بالعلم والفضل ، وكل منصف الآن فضلا عن العلماء الأفاضل يشهدون له بالفضل والرسوخ في العلم . ويعرض بالعلماء الذين ردوا عليه كالشيع علي رضا ، والشيخ أحمد بازمول ، وفلان ، وفلان ممن هم على شاكلتهم قد يفتنون الأمة بإبر (البنسَلِين) ( الكلمة في الجرح والتعديل )التي لا يحسنون استعمالها فليس عندهم إلا التجريح ، أما الحبي فهو الحكيم المعتدل ولكن في الضياع والضلالة ، نعوذ بالله من الخذلان .
وأخيرا أسأل الله تعالى أن يبصرنا بالحق ويرزقنا اتباعه ، ويبصرنا بالباطل ويرزقنا اجتنابه وأن يتقبلنا في عباده الصالحين الذين علموا الحق فاعتقدوه به يعملون إنه سميع مجيب .
الهوامش:
1- الطائفي : من الطائف ما كان من الخيال الذي يلم بالشخص ، فيقال طائف من الشيطان كما في قوله تعالى :{{ إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا }} أو الطائف العاس الذي يدور حول البيوت ونحوها ليحرسها وبخاصة في الليل ، أو من ( الطائفية ) التعصب لطائفة معينة ( محدثة )، وليس هو من النسبة إلى الطائف .فالحلبي مسه الشيطان فطاف بخياله ذلك التعليق ، ولم يتذكر مراقبة الله فأنزله في منتداه ...متعصبا لطائفة معينة يحرسها خوفا من أن يفتك بها مرض الجرب الذي أصاب خصومه .
2- زنكيٍ : أي كميل مخمور إلى زنجيٍّ ( وليس نسبة إلى نور الدين محمود بن زنكي )مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة ـ الأعداد (81 - 102) ما بين القوسين من كلامي . 3- الشَبَكِيّ : أي مُشَبَّك ، ومُتَشَابِك ، لا يفهم القصد منه .4- اقرأ تفسيرها وسبب نزولها تعرف لماذا ذمهم الله تعالى حتى تجتنب مسلك الهجاء الجاهليين فإنه لا خير فيه . أما شعراء السنة ، الفحول ، الفرسان المدافعين عن الإسلام وأهله ، وعن القرآن الكريم وآياته ، والرسول وسنته ، وعن الصحابة والتابعين وأئمة الهدى ممن هم على جادة سبيل السلف الصالح ، فهؤلاء حاشاهم ، بل هؤلاء أثنى النبي على إمامهم في الشعر حسان فقال له :<< اهجهم وروح القدس معك >> لأنه إنما يهجون بالحق ويعدلون فيه .5- هو أبو العيناء الذي في سند الأثر الذي جاء به الحلبي ، قال الدارقطني كان حسن الشعر جيد العارضة مليح الكتابة والترسل خبيث اللسان كثير التعريض بذم .6- قال الحلبي في مقاله الخير (( الحكم على الأشخاص بين التساهل والتشدد وأثره في الدعوة إلى الله ...)) إبَر (البنسَلِين) تُعتبر - في العصرِ الحديثِ- أهمَّ اكتشافٍ طبِّيٍّ، وبِها يُعافِي اللهُ كثيرًا مِن المَرضَى؛ لكنَّها قد تكونُ قاتِلةً لبعضِهم!
إذن: إذا لَم يكنِ العِلاجُ النَّافعُ في المحلِّ الأمثلِ؛ فإنَّه يكونُ ضرَرُهُ أكبَرَ. وهكذا الكلمةُ..
هكذا يظن الحلبي أنه هو وحده من يملك الكلمة النافعة الناجعة التي تدل على الوسطية في حقل الدعوة إلى الله .. وغيره قد يستفيد منها فتفيده وقد تكون له قاتلة لأنه لم يحسن استعمالها .
__________________
قال الشيخ الألباني رحمه الله و غفر له
*** طالب الحق يكفيه دليل و طالب الهوى لا يكفيه ألف دليل , الجاهل يتعلم و صاحب الهوى ليس لنا عليه سبيل ***
قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله تعالى- :
اصبر نفسك على السنة ؛ و قف حيث وقف القوم ؛ و قل بما قالوا ؛ و كف عما كفوا ؛ و اسلك سبيل سلفك الصالح ؛ فإنه يسعك ما وسعهم


رد مع اقتباس