عرض مشاركة واحدة
  #5  
قديم 02-07-2012, 09:46 PM
الصورة الرمزية أسامة بن عطايا العتيبي
أسامة بن عطايا العتيبي أسامة بن عطايا العتيبي غير متواجد حالياً
المشرف العام-حفظه الله-
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 5,402
شكراً: 2
تم شكره 272 مرة في 212 مشاركة
افتراضي

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:

فأولاً: جزى الله فضيلة الشيخ العلامة ربيع بن هادي المدخلي على ما بيَّن من حال المبتدع محمد عبدالمقصود، ومن حال حزب النور البدعي وكلاهما -محمد عبدالمقصود وحزب النور- ينتسبان إلى المنهج السلفي زوراً وبهتاناً..

فأبان الشيخ ربيع حفظه الله عن زيف هذا الادعاء، وبيَّن مدى مضادة محمد عبدالمقصود وحزب النور لمنهج السلف، وأن هؤلاء الأدعياء جنوا على أصل من أصول منه السلف ألا وهو منهج الولاء والبراء، وما ينبثق عنه من أصل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وما عليه هؤلاء الأدعياء من تمييع للدين وأصوله تزلفاً للغرب، وتقرباً للعلمانية وأهل الباطل..


ثانياً: اختلط أمر أدعياء السلفية في مصر على عبدالرحمن الراشد وأضرابه لأنهم جهلة ضلال، لا يعرفون السلفية الحقة، ولا يعرفون حقيقة منهج الإخوان المفلسين، ومع ذلك يتصدر هذا الراشد وأضرابه لتوجيه الأمة! ولنقد السلوكيات لبعض الناس وفق منظورهم الخاص المبني على الجهل والهوى ..

وهذا الأمر ليس خاصاً بعبدالرحمن الراشد ذو النظرة التغريبية، ولكنه يعم كثيراً من الإعلاميين شرقاً وغرباً فكم سمعناهم يذمون السلفية بسبب سلوكيات أسامة بن لادن وتنظيمه الخارجي تنظيم القاعدة، وما زلنا نرى ونسمع من الإعلاميين اتهام السلفية بالتكفير، والإرهاب، مع أن هذا منهج الخوارج لا منهج السلف..

وكم سمعنا من يعطي وصف السلفية للقطبيين مع ما يسلكه القطبيون من وجهين: وجه تكفيري، ووجه تمييعي، يلتقيان في محاولة الوصول إلى السلطة كما رأينا من محمد عبدالمقصود وعبدالرحمن عبدالخالق وحامد العلي وحاكم المطيري، فتارة تراهم بالوجه التكفيري الخارجي، وتارة تراهم بالوجه التمييعي الديمقراطي، وهما وجهان موجودان عند سيد قطب وحسن البنا وأبناء المدرسة المسماة بالإصلاحية في مصر والتي أنشأها ذو الوجهين الزنديق جمال الدين الأفغاني الرافضي المتسلِّف!!

فواجبنا نحو تصحيح هذه المفاهيم لدى الإعلام ووسائله المتكاثرة المتناثره مهم غايةً..

ثالثاً: هناط طابور خامس متحير بين السلفيين الحقيقيين، وبين القطبيين أصحاب الوجهين، فتراهم أو ترى بعضهم يصرح بذم التكفيريين ويسمي محمد عبدالمقصود وعبدالرحمن عبدالخالق، ثم في الوقت نفسه تراهم يمدحون أصحاب وأنصار وأولياء وإخوان أولئك التكفيريين فتراهم يوالون ويمدحون الحويني ومحمد حسان والمقدم والزعبي ومحمد حسين يعقوب وأشباههم، ويصفون أولئك القطبيين بأنهم سلفيون..

ولم يقف حال هذا الطابور الخامس على هذا الأمر المرّ، بل تفرغوا لحرب السلفيين الحقيقيين، والرفع من خسيسة أولئك القطبيين، وعلى رأس هذا الطابور علي الحلبي وأشياعه وأنصاره، وشيخه في الشر والكيد أبو الحسن المأربي الذي فاق الحلبي في التصريح بالانحدار والانحطاط ..

رابعاً: هناك طائفة متحيرة في هذا الطابور الخامس، يحسنون ظنهم بهم، ولم يدركوا خطرهم ولا غايتهم، وربما وقع في قلوبهم ريب وشك في السلفيين الحقيقيين، وربما تعاطفوا مع أصحاب الطابور الخامس ودافعوا عنهم، وصفة هذه الطائفة أنها لا تقرأ، ولا تتابع، وإن قرأت شيئاً فإنها لا تتابع، وإن تابعت كانت متابعتهم ناقصة أو قاصرة، وهذه الطائفة ليست على درجة واحدة، بل منهم المجرم المتستر، ومنهم المغرر به، ومنهم من عنده نوع جهل ونوع ظلم وهوى ..

وهذه الطائفة غالباً ما يكون غايتهم ونهايتهم هو أن يصيروا من الطابور الخامس أو ينحطوا إلى مرتبة أولئك الأدعياء المظهرين للقطبية بل ربما وصل بعضهم إلى ما هو أحط ..

فعلي الحلبي مثلاً كان من السلفيين، ثم أصبح من الطائفة المتحيرة-هذا إذا حسَّنا به الظن وهو ليس أهلاً لحسن الظن بسبب ما ظهر منه-، ثم أصبح قائد الطابور الخامس فيما يظهر لكثيرين، ومن عرف حقيقته عرف أنه سائر على طريقة الإخوان وأن مرد أمره إلى منهجهم وربما يرتكس ليصير مثل أسامة القوصي والله المستعان.

فواجبنا تجاه الأدعياء والطابور الخامس هو التحذير منهم بأعيانهم، وبيان حقيقتهم للناس..

وموقفنا من الطائفة المتحيرة بيان خطإ مسلكهم، وأنهم على خطر عظيم، والتحذير من منهجهم المفسد الذي يغوي كثيراً من الشباب ويزعزعهم، مع التحذير من بعض الأعيان الذين ظهر انحيازهم أو وجود الهوى عندهم، مع الحرص الشديد على نصحهم وبيان الحق لهم عل الله أن يهديهم..

والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد

المدينة النبوية- يوم الثلاثاء
15 / 3/ 1433 هـ
رد مع اقتباس