عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 01-23-2012, 06:17 AM
محمد عبدالله محمد محمد عبدالله محمد غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Apr 2010
المشاركات: 415
شكراً: 0
تم شكره 11 مرة في 11 مشاركة
افتراضي

جزاكم الله خيراً أيها الغيارى، وجعل الله ذلك منكم نصرة لنبيه صلى الله عليه وسلم وتعظيماً لمكانته وصوناً لعرضه الطاهر.

قال شيخ الإسلام رحمه الله في الصارم المسلول [1/217]: ((إنَّ الله فرض علينا تعزير رسوله وتوقيره؛ وتعزيره: نصره ومنعه، وتوقيره: إجلاله وتعظيمه، وذلك يوجب صون عرضه بكل طريق، بل ذلك أول درجات التعزير والتوقير)).
وقال فيه [1/425]: ((إنَّ الله سبحانه وتعالى أوجب لنبينا صلى الله عليه وسلم على القلب واللسان والجوارح حقوقاً زائدة على مجرد التصديق بنبوته، كما أوجب سبحانه على خلقه من العبادات على القلب واللسان والجوارح أموراً زائدة على مجرد التصديق به سبحانه، وحرَّم سبحانه لحرمة رسوله مما يباح أن يفعل مع غيره أموراً زائدة على مجرد التكذيب بنبوته....، ثم ذكر رحمه الله عدة حقوق ثم قال: وأوجب على الأمة لأجله احترام أزواجه وجعلهن أمهات في التحريم والاحترام فقال سبحانه وتعالى: "النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم و أزواجه أمهاتهم")).

وأما بعض الإخوة الذين أنكروا علينا مثل هذا المقال فأقول:

أولاً: يا أخوتاه؛ أنا لم أنبش شيئاً فاتقوا الله في إخوانكم ووفروا سهامكم ووجهوها إن استطعتم إلى مخالفيكم!، ولتكن غيرتكم هذه وحميتكم على عرض أمهات المؤمنين مثل (ولا أقول: أكثر من!!) غيرتكم على الشيخ الرمضاني!، وإنما اطلعتُ على عدة أشرطة للشيخ عبدالمالك في هجمته الأخيرة ضد السلفيين وهي معلنة ومنشورة في منتديات أهل البدع، يتفاخرون بها ويتباهون!، وأثناء ذلك اطلعتُ على بعض الردود عليه وهي قديمة، فعرفتُ عنه ما كان خافياً عليَّ من قبل؛ وبخاصة في فتنة المأربي والعيد الشريفي. ومن تلك المؤاخذات التي انتقُد فيها الشيخ الرمضاني مسألة مقارنة زوجات النبي صلى الله عليه وسلم بهذه المرأة الفاجرة!!، ومسألة وصف الصحابة بـــــ (النعاج) عند موت النبي صلى الله عليه وسلم!!، وغيرها من المسائل، فبحثتُ كثيراً لأجد رداً للشيخ عبدالمالك أو رجوعاً عن هذه الأخطاء فلم أجد مع الأسف، بل وجدتُ له استدلالاً على جواز وصف الصحابة بالنعاج!!!، ولما كانت أغلب هذه الردود غير علمية، قمتُ بإضافة هذه الأخطاء إلى جملة التأصيلات التي ثبتها في كتابي بعد تصريحاته الأخيرة وتأصيلاته الجديدة، وإنما فعلتُ ذلك ليعرف القراء مفسدة التأصيلات التي قام بها الحلبي والمأربي في مسألة الطعن بالصحابة بوصف (الغثاء)، ومدى تأثر الشيخ عبدالمالك بها، ثم لأرد سوء الظن هذا في أمهات المؤمنين وجمهور الصحابة بالعلم وأبين ضعف استدلاله ببعض الآثار، والتي قد تفتح للقراء باباً من الطعن في الأصحاب وأمهات المؤمنين رضي الله عنهم، لعلي أُكتَب عند الله تعالى من المنافحين عن عرض النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة وأمهات المؤمنين.

ثانياً: أما سبب اقتطاعي لهذا المبحث من كتابي قبل إخراجه؛ فلأنَّ بعض إخواني أطلعني قبل يومين على رد للشيخ علي رضا وفقه الله تعالى، وهو رد مختصر!، لأنَّ الشيخ اكتفى فيه بالإنكار ولم يرد عليه شبهة الاستدلال بقصة أنجشة، فبعد مناقشة بيني وبين الأخ المشار إليه وافقتُ على تنزيله ليكون تمهيداً لما بعده من تأصيلات وأمور محدثات صدرت من الشيخ عبدالمالك رمضاني هدانا الله وإياه إلى سواء السبيل.

ثالثاً: كون الخطأ قديماً لا يعفي الشيخ الرمضاني من التراجع عنه، لأنَّ بعض السامعين له وهو يصف أمهات المؤمنين والصحابة بما تقدَّم قد يجد فيه سعة وتسامحاً في الكلام فيهم رضي الله عنهم، ويفتح باباً من الانتقاص والطعن، وقد وجدنا فعلاً مَنْ يقوم من أعضاء منتديات الحلبي بإلزام السلفيين بمثل هذه الأخطاء، ثم يدندنون لماذا لا تنكرون على فلان؟ وعلى فلان؟!، بل هذه أخطاء سيد قطب – ومنها طعن بالأنبياء والأصحاب - أليست قديمة!، لكن هل ماتت بموته؟!، أم صارت منهجاً لأتباعه المتعصبين له؟!، بل هذا المأربي وقد وصف الصحابة بالغثاء في أحد أشرطته القديمة!، هل سكت العلماء عنه؟! وهل تراجع المأربي عن طعنه؟! أم راح هو والحلبي يؤصلون من أجل حماية أمثالهم وقالوا: إذا تكلَّم السني بمثل هذه الألفاظ فإنما هو خطأ لفظي، وإذا تكلَّم المبتدع فإنما هو طعن بالصحابة!.
والعجيب أنَّ الشريط منتشر في مواقع كثيرة، بل لم أستطع الحصول عليه كاملاً إلا من موقع شبكة الآجري، والمشرفون عليه إخواننا السلفيون كما هو معلوم لديكم، ولعلهم لم يطلعوا على ما فيه، ولا زال في موقعهم إلى الآن!، فلعلَّ هذا المقال يكون سبباً لحذف الشريط من تلك المواقع.
هذا ما أردتُ بيانه، والله الموفَّق.
رائد ال طاهر
نقلا من السحاب
رد مع اقتباس