(قُلْ لـي مَنْ صاحبك أقولُ لك مَنْ أنتَ)
فمن أجل حفظ الدين وحمايته وحرصاً على صفائه ونقائه خالياً من الشوائب والـمحدثات والانحرافات والـمخالفات وصافياً عمَّا عُلِّقَ به من النـزعات النفسية والانطباعات الشخصية والآراء البدعية وتطبيقاً لـمنهج السلف في معاملة أهل البدع ومَنْ يُجالسهم ويسكت عنهم ولا يرد عليهم بل ولا يُدافع عن الـمنهج السلفي بل ويقع في دعاة السلفية وأنصارها ويشوه سمعتهم وسمعة دعوتهم فقد تَمَّ بيان الأخطاء التـي وقع فيها (بهمن الكلاري) فسجلت عليه مؤاخذات كثيرة منها :
1 ـ عدم الرد على الـمخالفين من الـمبتدعة والـحزبيين والتحذير منهم صراحة ، وترك الدفاع عن الـمنهج السلفي ، ويرى أَّن ردَّ غيره من الـمشايخ السلفيين الكرد على الـمبتدعة والـحزبيين ودفاعهم عن السلفية انشغال عن العلم ومضيعة للوقت ، بل على العكس من ذلك فقد وجَّه سهامهُ نحو دعاة السنة وأنصار السلفية همزاً ولـمزاً هنا وهناك .
2 ـ الطعن والوقيعة في دعاة ورموز الدعوة السلفية وعدم جراءته بالـمواجهة .
3 ـ عدم مشاركة السلفيين ـ القريبين منهم والبعيدين ـ في دعوتـهم على البر والتقوى لا بطريق مباشر ولا غير مباشر بل فارقهم وترك التعاون معهم على الدعوة بل يلمز وينتقد وينتقص ويبخس بل وينفر الناس منهم ، فهو لا يلتقي إلا بـمن يشبهه في إضمار الـحقد على الدعاة السلفيين في كل الـمناطق .
4 ـ تربصه بالدعاة السلفيين وصيد زلاتـهم وتضخيم الـهفوات عليهم ، ونشر مساؤهم ودفن مـحاسنهم .
5 ـ فتح باباً للحزبيين والـمبتدعة لكي يدخلوا منه إلى الطعن في الدعوة السلفية ودعاتـها .
6 ـ فرّق جمع السلفيين وشتّت شملَهم، وأفسد على السلفيين وحدتهم وتآلفهم، وصار سببا في الاغتياب والتدابر والتباغض والتقاطع، وهذا التفريق مخالف لعقيدة أهل السنة والجماعة كما نقل الطحاوي الإجماع على ذلك في العقيدة الطحاوية حيث قال: [ونرى الجماعة حقا وصوابا والفرقة زيغا وعذابا].
7 ـ التعالـم على جميع إخوانه السلفيين الدعاة ، وانتقادهم بل واحتقارهم واحتقار ما يقومون به .
8 ـ التكتل وتربية مريديه على انطباعاته وجعلهم متأثرين به دون غيره .
9 ـ حسده الذي أعمى بصرهُ وأفقدهُ الصواب والإنصاف والسداد ، فقد يطعن في كل جهد لا يستطيع أن يقوم هو به ، فهو ضعيف ـ إن لـم يكن عاجزاً ـ .
10 ـ عدم وجود هجر الـمخالفين من المبتدعة والحزبيين في واقعه وعلاقاته ، بل على العكس فقد كان ولا يزال يهجر إخوانه السلفيين الدعاة ويصرف الناس عنهم وعن دعوتهم .
11 ـ عدم الـمبالاة بانتسابه إلى السلفية وإظهاره إذ قال بسند كمتصل عند أحد الإخوة : (أنـي لـمَّا رجعت من اليمن كان عمري أربعا وعشرين سنة فلو كنت أعقل مثل ما أعقل الآن ما أظهرت أنـي سلفي) !
12 ـ توجيه مريديه وسائليه بالانصراف عن قراءة الكتب والرسائل الـمؤلفة باللغة الكردية أو الـمترجمة إليها عموماً وعمَّا كُتِبَ في الرد على الـمنحرفين وبيان أخطائهم خصوصاً ! بل وأمر بإحراقها كأمره أخاً سأله قبل سنتين من قضاء كؤية بكردستان أن يقوم بإحراق كتاب أُلِّفَ في بيان أخطاء سيد قطب للأخ أبـي حارث الكردي بـمراجعة أبـي عبد الله خليل بن أحمد .
13 ـ معاشرته للـحزبيين وموادتـهم بل وتدريسهم ، وفي الـمقابل فهو يفارق السلفيين .
14 ـ دراسة مريديه ـ بل وأخص تلاميذه كمُلا جاسم ونزار ـ عند الـمبتدعة !
15 ـ عدم قبوله إرجاع خلافـه مع السلفيين إلى إخوانه طلبة العلم لفصل وإنـهاء الشقاق والنـزاع بل وحتـى إلـى العلماء في الـحرمين رغم الـمحاولات الكثيرة معه ، فإن دل هذا على شيء فهو يدل على بطلان وتـهافت مزاعمه وآرائه السقيمة .
16 ـ تزكيته للـمبتدعة والزائغين وخصوم الدعوة السلفية ، كتزكيته لـمُلا طارق الإخوانـي ودفاعه عنه وحتى كان عونا له في استلام مدرسة دينية ، وكتزكيته لـمُلا جاسم الـمبتدع الذي يدرس عند دلير ويدرِّس في مدرسة طارق ويُحاضر في بيته الـحزبيون من الإخوانيين .
17 ـ تشويه سمعة الدعوة السلفية بإظهار الفُرقة بين أتباعها ، فصار خنجرا في خاصرة السلفيين .
18 ـ أنه أول من فتح باب الطعن في السلفيين من الـمنتسبين إلى السلفية على الإطلاق في كردستان تـحت شعار النقد!فسنَّ سنة سيئة سنة الطعن في دعاة السنة ورموزها ، ورحم الله أبا حاتم الرازي إذ قال : (علامة أَهل البدع الوقيعة في أَهل الأَثر) .
ولـم يكتف بنفسه بل جرَّأ الصغار على الطعن في الكبار ، وقد كان يذهب إلى الـمدن الـمختلفة لبث سمومه ونشر طعوناته في الدعاة ودعوتهم الـمنصورة فالتف حوله الـمرضى القلوب وأثارهم لبث ضغائنهم عليهم .
19 ـ التساهل والتمييع في الأحكام لكسب قلوب الناس إليه .
20 ـ يدعو إلى لزوم كل داعي منطقته في دعوته وعدم التدخل في غيرها مع مخالفته هو لذلك بنفسه .
21 ـ حصره الدعوة على ما يقوم به هو في التدريس لبعض الطلاب [وإن كانوا غير سلفيين] وإهمال بل وإنكار مجالات الدعوة الأخرى ، وزعمه بأنَّ غيره لا يقوم بالتدريس والتعليم ولا يكملون الكتب !
22 ـ آراءهُ الشاذة :
أ / لا يجوز لطالب العلم أن يكتب شيئا إلى أن يصل عمره إلى أربعين سنة وبعد أن يكتب فلا ينشره حتى يـموت .
ب / عدم رضاه بـما يكتبه طلبة العلم والأساتذة تأليفاً وترجمةً .
ج / أنه لا يرضى بنشر الكتب والرسائل الدعوية بل يـمنع من كل ذلك تصريحاً وتلميحاً .
د / عدم رضاه بـجهود أحد غيره وغير مريديه .
فبهذه الأسباب والـمخالفات الشرعية بُدِّعَ الشخص من قبل أكثر مشايخ السلفيين الكرد وتبين أنه غير سلفي .
والقصد من هذا حفظ منهجنا السلفي من التميع والتوسع البغيض الذي يروج له غير قليل من الـمعاصرين الذين تخبط عندهم الـمنهج السلفي القويـم ، وحفظ الـمسلمين من هذه الأخطاء والآراء الشاذة لكي لا يقعوا فيها من حيث لا يشعرون ، وإرجاع الـمدعو نفسه ـ وهو حق علينا ـ إلى حظيرة السنة والصواب ، وردعاً وزجراً لـمن يتستر بالسنة وهي منه بريئة وبعيدة .
ونُحذِّرُ الـمتسترين أن يستفيدوا من هذه القضية وينتهزوها فرصة لهم وينصروا بها أباطيلهم ويكونوا عوناً للشيطان على أخيهم، فنحن خادمو العلم والمنهج السلفي على بصيرة تامة وحذر شديد من أوكارهم الـحزبية فليقفوا مكانهم وإلاَّ فالباطل وأهله مفضوحان .
وبعد هذا ننصح (مُلا بـهمن) بأن يتقي الله ويتوب إليه ويُجاهد نفسه ويتخلى عن هذه الانحرافات الـمنهجية والآراء الشاذة ، ولا يتتبع عورات الـمشايخ السلفيين والقيام بالـهتك والفضح ، ويأخذ هذا الإجراء على أنه نصيحة ومحبة خير له وللمسلمين ، وأن لا تُعاند وتصر على ما هو عليه ، وأن لا تُسيء الظن بإخوانه الـمشايخ السلفيين فإنَّهم والله أخذوا بهذا الـموقف نُصرة للدين وهو أحبُّ وأولى من الكل ، فراجون منه أن يرجع إلى الصواب ويقتدي بسيدنا كعب بن مالك وصاحبيه (y) في التوبة والرجوع إلى الـحق لـما هُجروا بسبب تخلفهم عن أمر الله ، ويبدأ منهم بالرجوع إليهم ومشاورتهم وعدم مُخالفتهم ومعارضتهم فهذا ليس من سنة أسلافنا الكرام ، وننصحه بعدم جمع الـمغرضين ومن هو بـالـمرصاد للدعاة والـمشايخ العاملين في الساحة الدعوية لأنَّ هذا يلحقهُ بـهم ويخرجه عن سيرة الصالحين من الدعاة الكرام الذين هم كالشمس ضياء ونوراً وكالنجوم التي يُهتدى بها في الظلمات ، فإنَّ الرجوع إلى الـحق وأهله خير من التمادي في الباطل والانتصار بأهله ، ومن تاب تابَ الله عليه .
ونسأل الله أن يوفقه للتوبة والأوبة والرجوع إلى الـحق .