الموضوع: [نصيحة] منهج الحدادية
عرض مشاركة واحدة
  #10  
قديم 11-14-2010, 09:05 PM
أبو مصعب معاذ المغربي أبو مصعب معاذ المغربي غير متواجد حالياً
العضو المشارك - وفقه الله -
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 18
شكراً: 0
تم شكره مرة واحدة في مشاركة واحدة
افتراضي

إنا لله و إنا إليه راجعون ...لا أدري هل عميت الأبصار أم على قلوب أقفالها ؟
و ليعذرني الإخوة المشرفون إن اشتدت العبارة في بعض المواضع ،فالمقام خطير و الخطب جليل نسأل الله جل و علا أن يهدي ضال المسلمين.
فأقول و بالله التوفيق :

الخلاف في المباني الأربعة يا طلبة العلم الشرعي ،يا سلفيين !! لا يساوي ترك كل الأعمال الظاهرة بالكلية =لا يأتي بعمل ظاهر امتثالا =لا يأتي بجنس العمل سم هذا كيف شئت. فالأول -أي الخلاف في المباني الأربعة قائم -قال شيخ الاسلام:( و أما مع الإقرار بالوجوب إذا ترك شيئا من هذه الأركان الأربعة ففي التكفير أقوال للعلماء ،هي روايات عن أحمد...)الأوسط ص 92 ط الرسالة .
فانتبه لقوله من ترك شيئا لا كل الأعمال الظاهرة . فلا تخلط أيها السني و لا تصغ لأقوال الجهال المتخبطين في الإرجاء جهلا أو تلبيسا شاؤوا أم أبوا ! فتارك العمل الظاهر بالكلية لا هو قول لأهل السنة ،و لا فيه خلاف ، سوى آراء لبعض أهل العلم المعاصرين ممن لهم قدم صدق في السلفية غفر الله لهم ،لكنها لا تنهض لنقض الإجماع القائئم على المسألة هذه ، إذ كيف يصح إجماع أهل السنة على أن الإيمان قول و عمل و اعتقاد و في نفس الوقت يقولون الإيمان قول و اعتقاد فقط بتصحيح إيمان تارك العمل ،فكيف يجتمع الضدان و يلتقي النقيضان يا أولي الألباب .

قال الإمام ابن أبي زمنين في أصول السنة ص 144 ت أبو مالك الرياشي :
( وقال محمد :و الإيمان بالله هو باللسان و القلب و تصديق ذلك العمل ،فالقول و العمل قرينان لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه .
136-أسد قال :و حدثنا يحيى بن سليم قال :حدثنا أبو حيان قال سمعت الحسن البصري يقول :لا يستوي قول إلا بعمل ،و لا يصلح قول و عمل إلا بنية ،و لا يصلح قول و عمل و نية إلا بالسنة.) قال محققه أثر صحيح .

فإن اعترض أهل الإرجاء على هذا بأن المقصود هنا عمل القلب قلنا :قولك هذا لا يخرج عن قول المرجئة و إلا لم فرق بين العمل و النية -أي الاعتقاد- فجماهيرهم على أن عمل القلب داخل في الإيمان قال شيخ الاسلام :(و لهذا كان جماهير المرجئة على أن عمل القلب داخل في الإيمان ،كما نقله أهل المقالات عنهم ،منهم الأشعري ..)الإيمان الأوسط ص 54 ط الرسالة .
فكيف نفرق بين قولك و قول المرجئة في دخول أعمال الجوارح في مسمى الإيمان و الحالة ما ذكرنا ؟

أما استدلالهم بأحاديث الشفاعة و عصاة الموحدين ، فجوابه مجملا: إن كنت تقر بأن حقيقة الإيمان-الشرعية- عند أهل السنة مركبة من القول و العمل و الاعتقاد ،فهذا الإيمان المذكور في الأحاديث مركب من هذه الثلاث ،و إن قلت النبي صلى الله عليه و سلم قال :( من كان في قلبه مثقال ذرة ) (مثقال حبة ) (أدنى أدنى مثقال ) ،قلنا الإيمان هنا حقيقة شرعية و تقدم تعريفها فهي مركبة من الأجزاء الثلاثة ،فإن زعمت أن هذا يعنى به التصديق(!) فقط ،قلنا هذه حقيقة لغوية-على خطئها-و المقرر أن الحقيقة الشرعية مقدمة على اللغوية و العرفية كما يذكر أهل الأصول.
فإن قلت قوله (في قلبه ) أي مجرد التصديق قلنا : هذا من باب التغليب كما قال عليه الصلاة و السلام (أن تؤمن بالله و ملائكته ..)الحديث ،و إن عدتم عدنا. ولينبه في هذا المقام على أن هذا النوع من الاستدلالات من مسالك المرجئة قال الإمام ابن قتيبة الدينوري :( و المرجئ يستدل بروايتهم من قال لا إله إلا الله فهو في الجنة قيل إن زنى و إن سرق قال و إن زنى و إن سرق .و من قال لا إله إلا الله مخلصا دخل الجنة ،و لم تمسه النار ...) تأويل مختلف الحديث ص 6 ط دار الكتاب العربي.
وأخيرا اناشدك أيها السلفي أن تعض على عقيدة سلفك الصالح رضوان الله عليهم ،و الزم غرز الأكابر و در مع الحق حيث دار ،و الله أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد و على آله و صحبه أجمعين .

و لا تك مرجيا لعوبا بدينه ***فإنما المرجي بالدين يمزح

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مصعب معاذ المغربي ; 11-15-2010 الساعة 11:19 AM