![]() |
وتحققت مفاسد الخروج علي الحكام في مصر -حسبنا الله ونعم الوكيل
الحمد لله وأشهد أن لاإله الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمدا ًعبده ورسوله أما بعد
فقد كتب الشيخ عبد السلام بن برجس –رحمه الله – عن مفاسد الخروج وبينها وحذر منها ,ولقد رأينا ماحذر منه واقعيا ً رؤي عين,فحسبنا الله ونعم الوكيل . قال رحمه الله : إن المتأمل فيما رتبه الشارع من عقوبة دينية ودنيوية على من فارق جماعة المسلمين وخرج على إمامهم؛ ليدرك أن مفاسد هذا الخروج عظيمة، وآثاره خطيرة، أياً كان قصد الخارج. ولقد استقرأ شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى- تاريخ الإسلام فخرج في هذا الباب بقوله البديع: (... ولعله لا يعرف طائفة خرجت على ذي سلطان إلا وكان في خروجها من الفساد ما هو أعظم من الفساد الذي أزالته) . إن مفارقة الجماعة والخروج على الإمام فيها: • استبدال للأمن بالخوف. قلت :بتنا طوال الليل في الشوارع نحرس البيوت ونراقب الطرقات,ومع كل حركة غريبة ننتبه مذعورين. • واستبدال للشبع بالجوع. قلت :هجم الناس علي المحلات لشراء الطعام والتحزين للطعام وزادت طوابير الخبز . • وإراقة للدماء. قلت :قتل المئات من الأبرياء من الأطفال والنساء دون سبب. • وهتك للأعراض. كانت هناك الكثير من المحاولات لهتك الأعراض • ونهب للأموال. نهبت المحلات والمتاجر والبنوك. • وقطع للسبل. ما أمن أحد أن يسير في الطرق بأمان ,ولكن في رعب وخوف من قطاع الطرق واللصوص. • وتسلط للسفهاء. تسلط السفلة واللصوص علي الناس ,وفرضت اتاوات من البلطجية علي بعض المحلات • وانتشار للجهل، ورفعة للجهال. رأينا من يرفع أهل الباطل من العلمانيين ورموز الفوضي • ونقص في العلم، وغربة لأهله. • وضعف الدين، وغربته شعرنا بهذا وقدعلا صوت الغوغاء,وقل من يسمع للعقلاء. وكل لون من ألوان الفساد العريض في الأرض: واسمع -حفظك الله- إلى استفتاء وجه لإمام أهل السنة والجماعة، الإمام: أحمد بن حنبل، وتأمل محاورة السائل للإمام، وماذا كان يرد الإمام عليه، تخرج بصورة واضحة عن مفاسد الخروج: أخرج الخلال في « السنة » ( ) بسند صحيح، عن أبي الحارث الصائغ قال: سألت أبا عبد الله في أمر كان حدث ببغداد، وهم قوم بالخروج، فقلت: يا أبا عبد الله، ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم؟. فأنكر ذلك عليهم، وجعل يقول: (سبحان الله! الدماء الدماء!، لا أرى ذلك، ولا آمر به. الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة، يسفك فيها الدماء، ويستباح فيها الأموال، وينتهك فيها المحارم. أما علمت ما كان الناس فيه - يعني: أيام الفتنة-؟). قلت: والناس اليوم، أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال: (وإن كان، فإنما هي فتنة خاصة، فإذا وقع السيف عمت وانقطعت السبل الصبر على هذا ويسلم لك دينك خير لك). ورأيته ينكر الخروج على الأئمة، وقال: (الدماء! لا أرى ذلك، ولا آمر به). اهـ. |
بيان من الإخوان المفسدين حول
أحداث يوم الخميس الثالث من فبراير 2011م إن الإخوان المسلمين انطلاقا من حرصهم على المصالح العليا للوطن ولتحقيق آمال المصريين جميعا فى مستقبل أكثر إشراقا يؤكدون أنهم ليس لهم أية أجندات خاصة بهم وأن غايتهم هى خدمة هذا الشعب وأنهم يمارسون هذا منذ أكثر من ثمانين عاما ويضحون من أجل استقراره ومن أجل حصول أبنائه على حقوقهم بكل طوائفهم كواجب شرعى دينى والتزام وطنى وأنهم ليس لهم تطلع إلى رئاسة ولا مطمع فى حكم ولا منصب وأنهم يعتمدون منهج الإصلاح السلمى الشعبى المتدرج وأنهم لا يقبلون أن يصم المسئولون آذانهم عن هدير صوت الشعب الذى ظهر من الملايين التى خرجت يوم الثلاثاء 1/2/2011م وأعلنت عن موقفها الصريح فى أن شرعية النظام تآكلت إلى درجة السقوط التام بسبب الظلم الاجتماعى الذى يرزح تحته جموع الشعب والفساد الذى طال كل مؤسسات الدولة وتزوير الانتخابات المستمر منذ عقود عديدة كسياسة ثابتة . إن الإخوان المسلمين يرفضون لغة التهديد والوعيد والتخوين التى دأب النظام على استخدامها ويؤكدون على ضرورة تمتع الشعب دوما بحقه الدستورى والشرعى فى التعبير عن آرائه شبابا وفتيات وشيوخا، رجالا ونساء دون أى منع بأى طريقة كانت ودون ترويع أو تهديد . وقد أعلنت الملايين عن رغبتها العارمة فى أن يصدر الرئيس قرارا بحل البرلمان ويترك موقع الرئاسة وفورا دون أية ضغوط خارجية. ويؤكد الإخوان المسلمون اتفاقهم التام مع الرغبة الشعبية الواضحة فى أن تكون مصر دولة مدنية ديمقراطية ذات مرجعية إسلامية الأمة فيها هى مصدر السلطات يتحقق فيها لكل المواطنين الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية وتعتمد النظام البرلمانى نظاما للحكم وتكفل حرية تكوين الأحزاب والجمعيات، مع التأكيد على الاستقلال التام للقضاء، وأن تتم محاكمة المدنيين أمام القضاء الطبيعى، على أن تبقى فيها المؤسسة العسكرية حامية للوطن بعيدة عن السياسة حارسة للإرادة الشعبية السليمة ويتمتع فيها الإعلام بالاستقلال والحرية. وإننا لا يمكن أن نرفض حوارا جادا منتجا مخلصا يبتغى المصلحة العليا للوطن شريطة أن يتم فى مناخ طبيعى ولا يحمل لغة التهديد والوعيد بغية التوافق حول طريقة الخروج من الأزمة العنيفة التى أوصلتنا إليها سياسات استمرت عقودا من الزمان ويبحث كافة الاجتهادات المطروحة للخروج من المأزق. وللأسف الشديد فقد بدأت مظاهر جديدة تدل على عدم جدية الرغبة فى الحوار ، وتتمثل فى اعتقال بعض الناشطين من الشباب إضافة لأعداد كبيرة من أفراد الإخوان المسلمين . إننا سوف نرى النوايا الحقيقية غدا وما يليه من أيام .. وإن غدا لناظره قريب ( إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْأِصْلاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ) الإخوان المسلمون القاهرة : 28 من صفر 1432هـ الموافق 3 من فبراير 2011م |
| الساعة الآن 12:08 PM. |
powered by vbulletin