![]() |
الحلبي يقول اسامة بن لادن مخلص وصاحب غيرة دينية!!
الحلبي يقول اسامة بن لادن مخلص وصاحب غيرة دينية!! الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله : قال الشيخ ربيع -حفظه الله - في كتابه ( منهج أهل السنة و الجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ) صفحة 106 : (( و المقصود : أن من تكلم بلا علم يسوغ ، و قال غير الحق ، فإنه يسمى كاذبا )). سئل الحلبي عن اسامة بن لادن فأجاب: (( اسامة بن لادن رجل صاحب مال وعنده غيرة دينية وإلا ليس هو طالب علم فما وجد نفسه إلا في وسائل الإعلام وعلى ألسنة الناس ويحاط بمجموعة من الحزبيين والتكفيريين وما أشبه هؤلاء . وكما قيل لم يبقى شيء يخاف عليه ولا منه فهو المطلوب رقم واحد لامريكيا . وبالتالي يفعل ما هو باستطاعته أن يفعله . ولكن ظننا به أنه مخلص إن شاء الله ولا نزكيه على الله . وإن كانت هذه الامور التي يفعلها أو تنقل عنه نحن لا نوافق عليها ولا نرتضيها كما هو معروف في منهجنا ومنهج علماءنا )). [سلسلة الأجوبة الحلبية على الأسئلة الشرعية... الشريط14 قام بتسجيل المادة أبوعبدالحي] حمل المقطع الصوتي من هنا حمل أجوبة الحلبي عندما سئل بعض الأشخاص كاملة لمن زعم أن الكلام مبتور من هنا فهذا التفريغ لكلام الحلبي العجيب والذي هون فيه من خطر اسامة بن لادن بحجة ذكر الحسنات ليتبين لكل عاقل خطر هذا المنهج على المجتمعات وأن الغلو والتمييع هما وجهان لعملة واحدة فأحدهما يرتكب الجرائم والثاني يبرر لها بحجة الإخلاص فأين الصدع بالحق ، ومن هنا يبرز خطر القاعدة الباطلة التي مفادها : (التحذير من منهج الشخص لا من الشخص نفسه ) حيث قالها عبد العزيز الريس: (( الكلام في ابن لادن لا لذات أسامة بن لادن، وإنما لفعاله وما جرَّ على المسلمين!!)). ورد عليه الشيخ عبيد الجابري - حفظه الله - حيث قال : ((أما علمت: أن الدعوات والمناهج والفرق لا تقوم وحدها؟ بل يقوم بها أفراد، ينافحون عنها ويوالون ويعادون فيها، وينظِّرون لها، فكيف لا يأخذون حكمها؟!! ومع الأسف أنك قد قررت وكررت هذه القاعدة الفاسدة في شريطك(حقيقة الجامية) حيث قلت فيه ما نصُّه" الشبهة الثانية: أنهم يردون على الدعاة والمصلحين..." فأجبت بقولك:" العبرة بالمنهج لا بالأفراد كما سيأتي"!! وكررتها في الشريط نفسه لما استعرضت شبهة تثار في الكلام عن الضَّال أسامة بن لادن وأن العلماء تكلموا فيه قلت:" الكلام في ابن لادن لا لذات أسامة بن لادن، وإنما لفعاله وما جرَّ على المسلمين"!! فمن الظاهر البين أن العلماء الذين حذروا ولا يزالون يحذرون من ابن لادن، إنما كلامهم عليه لفساد منهجه وبطلانه، ولم يتعرضوا لذاته الخلقية!! فانظر تقعيدك للخطأ أين أوصلك!!)). ساق الخطيب البغدادي بسنده عن رافع بن أشرس قال : كان يقال : (( إن من عقوبة الكذاب أن لا يقبل صدقه)) قال : وأنا أقول :((ومن عقوبة الفاسق المبتدع أن لا تذكر محاسنه)) [الكفاية ص 117]. وقد سئل الشيخ عبد المحسن العبَّاد -حفظه الله -:هل يجوز مدح أهل الأهواء ؟ فقال -حفظه لله- : ( إن كان يمدحهم للشّر الذي عندهم فهذا أمره خطير والعياذ بالله , أما لو مدحهم للخير الذي عندهم فهذا لا ينبغي لكي لا يضيع التحذير من باطلهم ، والذي ينبغي التحذير لا المدح ) [ درس السنن ، يوم السبت14 /7/1423 ] قال الشاعر: من الدين كشف العيب عن كل كاذب ** وعن كل بدعي أتى بالمصائب ولولا رجـال مـؤمـنون لـهدم ** معاقل دين الله من كل جانب |
1 مرفق
زعم البعض هكذا من دون دليل ولا بينة أن مدح ووصف الحلبي لابن لادن بالإخلاص هو في وسط العامة المتأثرين بابن لادن . وهذا كذب فالجلسة خاصة وليست عامة وهي عبارة عن مجموعة من الأسئلة منها السؤال عن بعض الأشخاص وقد انزلت السؤال كاملا في المقال وفيه سؤال السائل ولكن من يقرأ ؟! فهل المهم الرد حتى ولو كان ذلك بالباطل؟ ولزيادة التوثيق هذه مقدمة الشريط حملها من هنا وأيضاً اقتباس:
وأما ما زعم البعض أنَّ ثناء الحلبي أو على الأقل استعماله منهج الموازنة في ابن لادن أنه من قبيل قول الشيخ ربيع حفظه الله تعالى: ((والله الخوارج الأولون كان عندهم صدق أما هؤلاء فالكذب شعارهم وعندهم تقيه وعندهم كذب)). المصدر قلتُ: هذا من الجهل والتعصب المقيت!! أين الإشكال في هذه العبارة؛ وخاصة أنَّ الموضع موضع مقارنة مع الخوارج الأوائل؟! فلو أنَّ الحلبي قال: ابن لادن قد يكون مخلصاً أو صادقاً ولكنه من الخوارج، ولا ينفعه إخلاصه من غير إتباع، لما أنكرنا عليه، ولكنه وصفه بالإخلاص والحمية والغيرة ولم يذكر خارجيته قط!!. فأين هذا من ذا وهذا شيخ الإسلام يقول للرافضة في الرد عليهم في كتابه منهاج السنة : (و الخوارج اصدق من الرافضة و أدين واورع بل الخوارج لا نعرف عنهم أنهم يتعمدون الكذب بل هم من اصدق الناس) .[منهاج السنة 7/23] ثم وصل التلبيس أن يقال ( ما الفرق أن يوصف الحلبي ابن لادن ببعض الاخلاص والصدق في الانفاق. ). اقول حسبي الله ونعم الوكيل فالشيخ ربيع حفظه الله يقصد الصدق في القول لا الصدق في النيات فلماذا هذا التلبيس وأين ذهب الإنصاف والعدل هنا !!. ثم إن الحلبي أطلق كون ابن لادن مخلصاً ولم يقل عنده شيء من الإخلاص ولم يقيد بالإنفاق فلم الكذب ؟!. وقد قال الصحابي ابو برزة -رضي الله عنه- (أن الذين تدعونهم قراءكم و الله إن يقاتلون إلا على الدنيا) أخرجه الحاكم والبيهقي وأصله في البخاري . وهذا رد على من يقول إنهم مخلصون في خروجهم . بل إننا إذا أردنا أن نلزم الحلبي بكلامه لقلنا أنه يبرر أفعال ابن لادن بانه (وكما قيل لم يبقى شيء يخاف عليه ولا منه فهو المطلوب رقم واحد لامريكيا ،وبالتالي يفعل ما هو باستطاعته أن يفعله ) . فالمسلم لا يدافع عن شيخه بالكذب والإفتراء والورع البارد وعندما يأتي إلى السلفيين يتهمهم بأي شيء يخطر في البال ولو كان الكلام لا يحتمله . عند ذكر تحذير النبي صلى الله عليه وسلم من الخوارج وبعد حديث علي –رضي الله عنه - في وصف الخوارج : ((ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء، يقرؤون القرآن، يحسبون أنه لهم وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قيل لهم على لسان نبيهم صلى الله عليه وسلم لا تكلوا على العمل )).ومن شبههم أنهم جاءوا إلى كلام الشيخ ربيع – حفظه الله - في كتابه (منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف) قال الشيخ ربيع :(( اللهم! إنا نعوذ بك من الهوى والضلال،عباد قد يكونون مخلصين في قراءتهم وصلاتهم وصيامهم، التي لا يلحقهم فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، انقلبت ذما لهم، وعلامة على ضلالهم، وهم مع ذلك عند الله ورسوله سفهاء الأحلام، لم تشفع لهم هذه العبادة المضنية، التي أنصبتهم وأسهرتهم، وتحملوا فيها حر العطش ومعاناة السهر والخوف من الله، لم تشفع لهم عند الله، فهم شر الخلق والخليقة، ويمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، ولو أدركهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم ، لقتلهم قتل عاد وإرم )). المصدر فقالوا أن الشيخ مدحهم فوصف لهم بعض الإخلاص . وجواب هذه الشبهة : لم يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الصفات لهؤلاء القوم بغية الثناء عليهم أو ليغرر بهم، وإنما ليحذر الناس منهم لئلا يغتروا بأعمالهم الصالحة بل كما قال الشيخ ربيع هو (علامة على ضلالهم ) . قال الشيخ زيد المدخلي : ثم الخوارج بالتكفير قد نطقوا ** وقيل فيهم كلاب النار ما ذكروا بكثرة الجد في الطاعات تزكية ** لكن بيانا وإعلاما بما مكروا وكم سواهم من الضلال قد بسطت ** مثالب الكل للأسلاف فاعتبروا قال الحافظ في الفتح :(وكان يقال لهم القراء لشدة اجتهادهم في التلاوة والعبادة إلا أنهم يتأولون القرآن على غير المراد منه ويستبدون بآرائهم ويتنطعون في الزهد والخشوع وغير ذلك) [فتح الباري ( 12/ 283)] وقال :(وكان أكثر أهل العراق من القراء الذين يبالغون في التدين ومن ثم سار منهم الخوارج الذين مضى ذكرهم ).[فتح الباري (13 / 289 )] وقال أيضاً :(قال الطبري: وصف النبي صلى الله عليه وسلم الخوارج بأنهم يقولون الحق بألسنتهم ثم أخبر أن قولهم ذلك وان كان حقا من جهة القول فإنه قول لا يجاوز حلوقهم ومنه قوله تعالى إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه أخبر أن العمل الصالح الموافق للقول الطيب هو الذي يرفع القول الطيب).[الفتح (12/ 299-300)] وقال الشاطبي - رحمه الله - : ( ويصحح هذا النقل ما أشار إليه الحديث الصحيح في قوله عليه الصلاة والسلام في الخوارج: ( يخرج من ضئضي هذا قوم تحقرون صلاتكم مع صلاتهم، وصيامكم مع صيامهم .. ) إلى أن قال : ( يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ). فبين أولاً اجتهادهم ثم بين آخراً بُعْدَهم من الله تعالى.وهو بيّنٌ أيضاً من جهة أنه لا يُقبل منه صرف ولا عدل، فكل عمل يعمله على البدعة؛ فكما لو لم يعمله. ويزيد على تارك العمل بالعناد الذي تضمّنه ابتداعه، والفساد الداخل على الناس به في أصل الشريعة وفي فروع الأعمال والاعتقادات، وهو يظن مع ذلك أن بدعته تقربه من الله، وتوصله إلى الجنة وقد ثبت النقل الصحيح الصريح بأنه لا يقرب إلى الله إلا العمل بما شرع، وعلى الوجه الذي شرع، وأن البدع تحبط الأعمال ). [الاعتصام (1/155 - 156)]. وقال الشيخ صالح آل الشيخ في شرحه المفرغ لاصول الايمان :(وهذا كما قال لنبي عليه لصلاة والسلام في صفة الخوارج : ( يحقِر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميِّة ) . فإذاً المسألة في الفتنة ليست هي في الواقع الرجل صالح أو ليس بصالح مطيع أو غير مطيع عابد أو ليس بعابد هذه أشياء ليست هي الميزان إنما الميزان : هل هو متبِّع لكتاب الله جل وعلا بما قرَّره السلف بما قرَّره الصحابة بما قرّره أئمة الإسلام أم لم يتَّبِع ذلك فإن كان أخذ بهذا فهو الناجي وإلا فإن الفتن كثيرة والاحتجاج بالشبهات كثيرة ، لهذا قال تعالى : فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتَّبعون ) فالحظ وجود الزيغ قبل المتشابه ، ولو لم يكن في القلب زيغ لكان آمن بالمتشابه كما آمن بالمحكم ولم يشتبه عليه الأمر . فالحقيقة أن المخرج من الفتنة هو كتاب الله جل وعلا وما فيه من الأحكام - الأمر والنهي وما فيه من الأخبار والعقائد وهذه المسألة عظيمة عظيمة جداً لكن الله جل وعلا ابتلى عباده بالفتن والأقوال المضلَّة لينظر من يتبع القرآن ومن يتبع هواه والله المستعان . أنجانا الله وإياكم من الفتن المضِلَّة ما ظهر منها وما بطن اللهم ألزمنا السنة قولاً وعملاً واعتقاداً ونعوذ بك من الحور بعد الكور ومن الضلالة بعد الهدى اللهم ثبتنا يا كريم ). قال الشيخ زيد بن محمد بن هادي المدخلي - حفظه الله -: قلت مهلا غزاة القوم من خلف ** أين الحديث عن الاسلام والأثر لقد تركتم سبيل الحق مع أسف ** حين انتقدتم على الأسلاف ما سطروا في منهج النقد ذاك النهج رائده ** نور الهداية للأجيال ينتشر إن الردود عن الأجيال قد حفظت ** بدون مدح لذي الأهواء فاعتبروا وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين . |
| الساعة الآن 03:11 AM. |
powered by vbulletin