منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الحديث الشريف وعلومه (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=8)
-   -   ما جاء في النهي عن تغطية الرجل فاه لا يصح .. (http://m-noor.com//showthread.php?t=5784)

أبو حمزة مأمون 11-22-2010 08:54 PM

ما جاء في النهي عن تغطية الرجل فاه في الصلاة لا يصح ..
 
ما جاء في النهي عن تغطية الرجل فاه في الصلاة لا يصح ..
الحديث رواه أبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والحاكم وابن حبان وغيرهم من طرق عن الحسن بن ذكوان وقد تفرد به وهو ضعيف لا يحتمل من مثله التفرد ..
فقد قال عنه يحيى بن معين : ضعيف . وقال عنه: صاحب الأوابد ، منكر الحديث ، و ضعفه . قال : و كان قدريا
و قال عمرو بن على : كان يحيى يحدث عنه ، و ما رأيت عبد الرحمن ذكره فى حديث قط و قال أبو حاتم : ضعيف ، ليس بالقوى .
و قال النسائى : ليس بالقوى .
و قال أبو أحمد بن عدى : يروى أحاديث لا يرويها غيره
و قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : أحاديثه أباطيل .
و قال الأثرم : قلت لأبى عبد الله : ما تقول فى الحسن بن ذكوان ؟ فقال : أحاديثه أباطيل
و قال الآجرى ، عن أبى داود : كان قدريا . قلت : زعم قوم أنه كان فاضلا . قال : ما بلغنى عنه فضل .
وقد وثقه بعضهم وحسن حديثه ولكن جرح الأئمة له مفسر وخاصة ما قاله ابن عدي كونه يتفرد بأحاديث لم يروها غيره من الرواة ومثله لا يحتمل منه التفرد لضعفه ..
قال الحافظ :وأشار بن صاعد إلى أنه كان مدلسا اهــ.
وقد عنعن الحديث كما أنه رواه تارة عن عطاء وأخرى عن سليمان ابن أبي مسلم (الأحول) عن عطاء به .

قال ابن حجر في هدي الساري: روى له البخاري حديثا واحدا في كتاب الرقاق من رواية يحيى بن سعيد القطان عنه عن أبي رجاء العطاردي عن عمران بن حصين يخرج قوم من النار بشفاعة محمد صلى الله عليه وسلم الحديث مختصر ولهذا الحديث شواهد كثيرة وروى له أصحاب السنن إلا النسائي.

وقال في موضع من الفتح: ليس له في البخاري سوى هذا الحديث من رواية يحيى القطان عنه مع تعنته في الرجال ، ومع ذلك فهو متابعة.
فلا يصح القول حينئذ بأن حديثه في النهي عن تغطية الفم أنه على شرط البخاري وقد قال العلامة الألباني (حديث حسن على شرط البخاري) فكيف يكون الحديث حسناً أي (نازلاً عن مرتبة الصحيح لغيره والصحيح لذاته) على شرط البخاري. لكن لعل الشيخ قصد أن رجاله رجال البخاري وهذا أيضاً محل نظر لما مضى من كلام الحافظ أنه إنما روى له البخاري حديثاً واحداً متابعةً.
والعلم عند الله تعالى .

وقد روي الحديث عند ابن أبي شيبة من طريق ابن جريج عن أبي بكر (والظاهر أنه أيوب السختياني) مرسلاً.


وقد روي الحديث بزيادة النهي عن السدل في الصلاة ولهذه الزيادة دون باقي الحديث شاهدان ذكرهما العلامة الألباني في صحيح أبي داود أحدهما عند الترمذي وغيره من حديث عسل بن سفيان وآخر عند الطبراني في الأوسط من طريق عبد الرحمن البكراوي ..


فعليه لا يصح هذا الحديث في النهي عن تغطية الفم ومن عنده مزيد فائدة لا يبخلن بها .

سهيل عمر سهيل الشريف 12-01-2010 05:38 PM

أبو حمزة مأمون :

بوركَ الجهد أخي الفاضل.


وجزاك الله خيرا.

أبو حمزة مأمون 12-10-2010 02:38 PM

وجزاك الله خيراً مثله

أبو أحمد أسامة زريوح 12-10-2010 09:33 PM

جزاك الله خيرا أخي

هل يمكنك أن تذكر الحديث الذي تقصده

أبو حمزة مأمون 12-13-2010 08:19 AM

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطي الرجل فاه في الصلاة.

أبو عبدالرحمن المغربي 12-14-2010 05:36 PM

حياكم الله هناك أثر ورد في موطأ الإمام مالك في باب النهي عن دخول المسجد بريح الثوم و تغطية الفم مروي عن عبد الرحمن بن المجبر أنه كان يرى سالم بن عبد الله إذا رأى الإنسان يغطي فاه و هو يصلي جبذ الثوب عن فيه جبذا شديدا حتى ينزعه عن فيه
قال الشيخ محمد بازمول في معرض شرحه للحديث في شرحه لكتاب وقوت الصلاة من موطأ الإمام مالك: هذا الفعل الذي فعله سالم و هو من فقهاء المدينة فيه كراهية تغطية الإنسان فمه و هو في الصلاة و كأن سالم يريد أن يبين أن من أكل ثوما أو بصلا لا يقرب المسجد و لا يغنيه أن يغطي فمه بل لا بد أن تكون رائحة الثوم أو البصل ليست موجودة و أنت في الصلاة من غير أن تغطي فمك.و يحتمل أن ذلك من أجل كراهية تغطية الرجل فاه و هو في الصلاة مطلقا سواء كان يريد بذلك تغطية أثر ريح ما أكله من بصل و ثوم أو نحوهما أم لا!ففيه على هذا كراهة تغطية المسلم فاه و هو في الصلاة!
و قد ثبت بذلك الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم أن يغطي الرجل فاه في الصلاة و الحديث أخرجه أبوداود في كتاب الصلاة باب ماجاء في السدل في الصلاة و إبن ماجة في كتاب إقامة الصلاة و السنن فيها باب ما يكره في الصلاة و الحديث حسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود.
قال إبن عبد البر رحمه الله في الإستذكار و أما تغطية الفم و الأنف في الصلاة فمكروه لمن أكل ثوما.
و إنما أصل الكراهية فيه لأنهم كانوا يتلثمون و يصلون على تلك الحال فنهوا عن ذلك.
.....و كره التلثم في الصلاة عبدالله بن عمر و سعيد بن المسيب و عكرمة و طاوس و إبراهيم والحسن و روي عن علي.
و قال حميد بن عبدالرحمن الرقاشي قال حدثنا بكر بن عامر قال كان إبراهيم و الشعبي يكرهان أن يغطي الرجل فاه في الصلاة.
و قال الباجي رحمه الله في المنتقى روى إبن القاسم عم مالك في المجموعة :لا يلتثم المصلي و لا يغطي فاه.
و معنى ذلك أن الخشوع مشروع في الصلاة و اللثام ينافي الخشوع لأن معناه الكبر.
و قال مالك في المختصر لا يطوف رجل ملثما و لا امرأة منقبة.
قال الشيخ أبوبكر و ذلك لأن الطواف بالبيت صلاة فلا يجوز أن يفعل الرجل و المرأة في الطواف إلا ما يجوز لهما أن يفعلاه في الصلاة.
....و قال الشيخ بازمول في أخر شرحه و لأنه ليس من الزينة في الصلاة و لأنه من صفات أهل الكبر و الريبة
إنتهى كلام الشيخ

أبو عبدالرحمن المغربي 12-14-2010 05:37 PM

رقم قيدي 062 و بارك الله فيكم

أبو حمزة مأمون 12-14-2010 08:11 PM

جزاك الله خيراً على المرور والإضافة لكن لو قلنا بعدم الجواز كما ذهب إليه مشايخنا الفضلاء فنحتاج فيه إلى دليل صحيح مرفوع أو موقوف وحديث الباب لم أقف على ما يقويه ولم أجد في الباب إلا أثارا عن التابعين لا نثبت بها أحكاماً بل يستأنس بها كما هو متقرر.

فهل وقفت على دليل صحيح يفيد التحريم؟

وقد جاء عند ابن أبي شيبة من حديث نافع عن ابن عمر أنه كره التلثم في الصلاة وقد رواه عن نافع (العمري) ولم أقف على اسمه وقد روى كلا من الأخوين عبد الله وعبيد الله العمريين عن نافع فلو كان عبد الله المكبر ففيه ضعف ولو كان عبيد الله المصغر فهو ثقة وكان الإسناد بذلك صحيحاً فليس فيه النهي والتحريم صراحة ولفظ الكراهة يحتمل التنزيه ويحتمل التحريم ... والأمر بحاجة إلى تأمل والله أعلم.

أبو عبدالرحمن المغربي 12-15-2010 08:11 AM

و أنت من أهل الجزاء نعم إجابة عن سؤالك ما وقفت على حديث صحيح بلفظة التحريم لكن لا يخفى عليك أن لفظة الكراهة عند السلف ما كانت تفيد إلا معنى واحدا ألا و هو التحريم بخلاف الفقهاء حيث تحتمل اللفظة معنى التنزيه و التحريم وهو نفس الشأن في القرأن و كما قال شيخنا الألباني رحمه الله القرأن لا يفرق بين الكراهة و التحريم كما في قوله عز و جل كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها -سورة الإسراء- من الفاحشة و الزنا و مثله.
.طيب بالنسبة لسند الحديث لن أضيف أكثر مما ذكرت إلا قولا للحافظ عن سلمان بن دكوان حيث قال عنه أنه صدوق و أنه رمي بالقدر و أنه يدلس كما الشيخ العباد أنه صدوق يخطأ.
الآن و من أجل إغناء هذا الطرح أود أن أعرض لكم بارك الله فيكم قول الشيخين إبن باز و العثيمين في هذه المسألة حيث سأل الشيخ إبن باز عن تغطية الفم فقال أنه تشبه بفعل المجوس عند عبادتهم النيران.و في شرحه رحمه الله لموطأ الإمام مالك معلقا على حديث عبد الرحمن بن المجبر قال أن هذا من إجتهاد سالم و هو أحد الفقهاء السبعة...و الفم هو الوجه السنة أن يباشر من غير أن يجعل على فمه شيئ ...قد يعوق (هذا الفعل)التسبيح و الدعاء قد يعوقه أو يضعفه بعض الشيئ فلا شك أن فعل هذا مكروه خلف السنة و لهذا كان سالم يجبذه يزيله عنه حتى يباشر بفمه المصلى و حتى يكون ذلك له أيضا أعون له على الذكر و الدعاء..
كما سأل الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله في شرحه لصحيح البخاري كتاب اللباس هل يجوز التلثم في الصلاة قال لا هذا مكروه في الصلاة الرسول نهى عن التلثم.و قال كذلك في شرح زاد المستقنع أن تغطية الفم مكروه إلا إذا تثائب أو كانت هناك رائحة كريهة أو كان به زكام يعني لحاجة أما بدون سبب فهذا يكره.

وفقك الله أخي.

أبو حمزة مأمون 12-15-2010 09:27 AM

أثابك الله على حسن أدبك وإثرائك العطر للموضوع
اقتباس:

لكن لا يخفى عليك أن لفظة الكراهة عند السلف ما كانت تفيد إلا معنى واحدا ألا و هو التحريم
هذا الإطلاق فيه نظر كبير والدليل على ذلك ما يأتي:
قوله صلى الله عليه وسلم لما سأله أبو أيوب عن الطعام الذي فيه الثوم : أحرام هو يا رسول الله ؟ (( قال: لا و لكنني أكرهه من أجل ريحه )) .

وقوله صلى الله عليه وسلم (( إن الله حرم عليكم ثلاثا ... إلى قوله : وكره لكم ثلاثا قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال )) رواه البخاري ومسلم ، وقال النووي : وفي قوله صلى الله عليه وسلم : ( حرم ثلاثا وكره ثلاثا ) دليل على أن الكراهة في هذه الثلاثة الأخيرة للتنزيه , لا للتحريم . والله أعلم .


وفي سنن أبي داود (( ‏أن امرأة أتت ‏ ‏عائشة ‏ ‏رضي الله عنها ‏ ‏فسألتها عن ‏ ‏خضاب ‏ ‏الحناء فقالت لا بأس به ولكن أكرهه ‏ ‏كان حبيبي رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يكره ريحه )) (*)


ومن كلام أحمد " أكره النفخ في الطعام ، وإدمان اللحم والخبز الكبار " وكراهة ذلك للتنزيه .

فالأمر يحتمل فلا ينبغي الجزم إلا بدليل ... والله أعلم.
______________
(*)في سنده ضعف.


الساعة الآن 12:17 AM.

powered by vbulletin