منتديات منابر النور العلمية

منتديات منابر النور العلمية (http://m-noor.com//index.php)
-   منبر الردود السلفية والمساجلات العلمية (http://m-noor.com//forumdisplay.php?f=7)
-   -   هل يجب على المبتدع إذا تاب من بدعته أن يأتي بشروط التوبة؟العلامة الشيخ عبيد الله الجابري (http://m-noor.com//showthread.php?t=15769)

أبوعمر عبدالباسط المدني 05-31-2014 12:32 AM

هل يجب على المبتدع إذا تاب من بدعته أن يأتي بشروط التوبة؟العلامة الشيخ عبيد الله الجابري
 
السؤال:

جزاك الله خير شيخنا، وهذا السؤال التاسع عشر من المغرب؛
يقول السائل: هل للمبتدع إذا تاب من بدعته أن يأتي بشروط التوبة؟ وهل شروط التوبة من البدعة كالتوبة من المعصية؟ وهل نقبل توبة المبتدع بدون أن يأتي بالشرط؟ وخصوصًا أننا سمعنا بعض طلبة العلم المتصدِّرين يقول: بأنه يكفي التوبة بدون شروط، هكذا أطلق؛ وهل هذا صحيح؟





الجواب:

هذا الإطلاق ليس بصحيح، والتوبة من البدعة كالتوبة من المعصية، لكن هنا إن كانت المعصية سواءً بدعة أو غيرها؛ جهرية يجب أن يتوب إلى الله جهرًا، ويبين أنه كان مخطئًا، خصوصًا إذا كانت هذه البدعة قد دَعَا إليها، وحرض عليها، وأغرى بها.

وشروط التوبة؛ كما قلت لكم، شروط التوبة من البدعة هي شروط التوبة من المعصية. فلابُدَّ فيها إذًا من:

- إصلاح حاله.

- والبيان؛ بيان الحق الذي كان كتمه أو حرَّفه. نعم.

28 Open Session-19.mp3


منقول ميراث الانبياء

أبوعمر عبدالباسط المدني 05-31-2014 12:51 AM

السلام عليكم ورحمة الله


من شروط توبة المبتدع:

يقول الله تعالى: ]إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيم[. [البقرة:160] .
قال ابن كثير في "تفسيره": ( 1/288):
"أي رجعوا عما كانوا فيه وأصلحوا أعمالهم وأحوالهم وبيّنوا للناس ما كانوا يكتمون، وفي هذا دلالة على أن الداعية إلى كفرٍ، أو بدعةٍ إذا تاب؛ تاب الله عليه".اهـ.
ويقول ابن القيم- رحمه الله – في كتابة"عدة الصابرين" ( ص/ 93- 94):
"من توبة الداعي إلى البدعة أن يبين أنّ ما كان يدعو إليه بدعة وضلالة، وأن الهدى في ضده، كما شرط تعالى في توبة أهل الكتاب الذين كان ذنبهم كتمان ما أنزل الله من البيّنات والهدى ليضلوا الناس بذلك: أن يصلحوا العمل في نفوسهم، ويبينوا للناس ما كانوا يكتمونهم إياه، فقال:
]إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاَّعِنُـونَ_إِلا الَّذِينَ تَابُـوا وَأَصْلَحُوا وَبَيَّنُوا فَأُولَئِكَ أَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَأَنَا التَّوَّابُ الرَّحِيمُ[. [البقرة:159-160].
وهذا كما شرط في توبة المنافقين، الذين كان ذنبهم إفساد قلوب ضعفاء المؤمنين، وتحيزهم واعتصامهم باليهود والمشركين أعداء الرسول، وإظهارهم الإسلام رياءً وسمعة: أن يُصلحوا بدل إفسادهم، وأن يعتصموا بالله بدل اعتصامهم بالكفار من أهل الكتاب والمشركين، وأن يُخلِصوا دينهم لله بدل إظهارهم رياء وسمعة. فهكذا تُفهم شرائط التوبة وحقيقتها، والله المستعان".ا هـ .

وهذا إمام العصر سماحة الشيخ المفتي عبد العزيز بن عبدالله بن باز – رحمه الله – وهو يرد على عبد الرحمن عبد الخالق في أخطائه ويخاطبه؛ يؤكد هذا الشرط، فيقول:
"فالواجب عليكم الرجوع عن هذا الكلام، وإعلان ذلك في الصحف المحلية في الكويت والسعودية، وفي مؤلف خاص يتضمن رجوعكم عن كل ما أخطأتم فيه". ا هـ. "مجموع الرسائل والمقالات": ( 8/242، 244، 245 ).




كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي

أبوريحانة عصام الليبي 06-02-2014 07:54 AM

جزاك الله خيراً


الساعة الآن 09:08 AM.

powered by vbulletin