![]() |
فتح الرب العلي بنصيحة للأخ عبد الرحمان علي
فتح الرب العلي بنصيحة للأخ عبد الرحمان علي الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده وآله وصحبه أمَّا بعد :ٱعلم وفقني الله وإيَّاك أن تعديل الشيخ العلامة المحدث عبد المحسن العباد -حفظه الله- لمحمد بن عبد الرحمان المغراوي -هداه الله- ، لا ينبغي الأخذ به لأنه تعديل مجملٌ ولم تكن عندهُ زيادةُ علم بحاله بياناً واضحاً ، فاعلم أنَّ القاعدة تقول: (( الجَرح المفسَّر مقدَّم على المُجمل )) وقاعدة: (( إعمال الجرح أولى من إهمالها )). فمثلاً إذا جرح رجلٌ شخصاً معيناً عالماً بأسباب الجرح ثم أتى الإمام أحمد -رحمه الله- فعدله فحينئذ لا يقبل قولُ الإمام أحمد لأن مع الجارح زيادة علم . والمغراوي أبو سهل محمد بن عبد الرحمان ، لما تكلم فيه من تكلم انطلق من أشرطة وكتبه التي أُدين من خلالها وصار متَّهما واضحاً لا تخفى معضلاته ومخالفاته للمنهج السلفي من ذلك وعلى رأس ما أوخذ عنه : ـ التَّكفير : فأنت إذا تأمَّلت ما تلقظ به قطعت يقيناً أن قوله قول الخوارج الذين يكفرون من يقع في المعاصي ويستحلها عملاً لاَ ٱعتقاداً . قال ابن أبي داود -رحمه الله- : ولا تكفرن أهل الصلاة وإن عصواْ ... فكلهم يعصي وذو العرش يصفحُ فالمغراوي تكفيري حزبي مقيت يُثني على أهل البدع ويمدحهم من القطبيين والسروريين من أمثال : محمد حسان و المأربي وأبو إسحاق الحويني و محمد حسين يعقوب والحلبي الذي رفع خسيستهم ودافع عنهم في الآونة الأخيرة بنفس مدبدب طويل أكثر فيه العويل واللمز بأبشع الأقاويل لمن نصحه ولم يكترث بنصحه ولم يرفع به رأساً ! وقد قال الله -عزَّ وجل-: ( وَمَنْ يُرِدِ اللهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللهِ شَيْئاً ) وقال:( فلما زَاغُواْ أَزَاغَ اللهُ قُلُوبَهُمْ ) فأنا لك ناصح بأن تترك هؤلاء المبتدعة وتوجه نظرك صوب أهل السنة والجماعة يكن لك خيراً ، فهذه نصيحة أخوية أرجو من الله أن يوفقك للعمل بها وقد قال عليه الصلاة والسلام: (( الدين النصيحة قلنا : لمن يا رسول الله ؟ قال : لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم )) رواه مسلم من حديث أبي رقية تميم بن أوس الدَّاري -رضي الله عنه- . فالحاصل أن الحق أبلج والباطل لجلجٌ ، مهما تزيى أهل الباطل به فلا يمكث إلا برهة من الزمن ليضمحل وسُرعان ما يزول بفضل الله -عزوجل- . قال سبحانه وتعالى:( فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض ) ، أسأل الله بمنه وكرمه وفضله وإحسانه أن يأخذ بنواصينا جميعاً للزوم السنة والعض عليها بالنواجذ وأن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه . ولا بأس أن أرشدك أخي لقراءة ردود كبار أهل العلم على المغراوي وتحذيرهم منه : فمثلاً هناك رسالة للشيخ العلامة المحدث أحمد بن يحيى النجمي -رحمه الله- بعنوان :(( نسف الدَّعاوي التي قررها محمد بن عبد الرحمان المغراوي )) اقرأها وتجرد للحق واترك التعصب ، فإنه -إن شاء الله- ستزيل عنك لبساً وتنير لك السبيل بفضل الله الملك الجليل . هذا ؛ وصلَّى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم . |
| الساعة الآن 09:42 PM. |
powered by vbulletin